حسن مالك وتكليفات الجماعة!

يهاتف نجل حسن مالك شخصية معروفة بقربها من ثوار يناير ويونيو، فيسأله عن رأيه فيما يحدث لكى يحدد الصيغة التى سيتواصل بها معه، فيرد عليه الشخص بأدب جم: لقد أخطأتم وتدفعون ثمن خطئكم، فيكون الرد جاهزاً كما قالت التكليفات المعممة على أنصار جماعة الظلاميين ونصها: «استخدم اللين وتحدث عن الظلم الذى وقع علينا وركّز على الاستمالات العاطفية وذكّره بأننا مصلون صوامون قوامون نبغى الخير لمصر». تنتهى المكالمة الهاتفية بجفاء، فقد تلقى الإجابة فى سياق الأدب وأخلاق الثورة التى دفعت هذا الشخص ليكون دائماً فى الصفوف الأولى للفكرة النبيلة «الحرية». نجل حسن مالك الحاضر الغائب يخدم هو ووالده الجماعة فى صمت الخوف من الملاحقة، خاصة أنه ذراع رئيسية فى تمويل الجماعة رغم الغضب السابق والخلافات الطاحنة بعدما رفض التنظيم الدولى تعويضه عن الخسائر التى لحقت بشركاته واستثماراته فى حين قبل طلبات خيرت الشاطر واستعاد أمواله التى خسرها وقت نظام مبارك، مالك وأولاده يلتزمون بجماعتهم ولكن بحرصهم القديم، فقد تغيرت الظروف، وعادوا إلى كهفهم القديم بعدما ملكوا الدنيا وكان الجميع يتقرب إليهم. قد لا يهمنى مالك الحاضر الغائب، ولكن تهمنى قصة أخرى متعلقة بأخلاقيات إدارة الصراع، فالقيادات الإخوانية تمارس حقارة استخدام المظلومية والاستضعاف بنفس الصيغة وبنفس المتاجرة والتزلف، تصطنع دور الضحية وتمارس ضغطاً أخلاقياً على الجميع لتكسب أرضاً بعدما احترقت أراضيهم جميعها ظناً منهم أنها ستساعدهم فى موقف تفاوضى أفضل أو تدفعهم إلى المشهد مرة أخرى رغم أن الزمن دار ولن يعود للخلف قيد أنملة، ولكنها أوهامهم التى يحاولون استعادتها بخبرة العمل السرى وظلامية المؤامرة. جميعنا، خاصة الصحفيين والإعلاميين، استقبلوا رسائل مثل التى يبعثها ابن حسن مالك، فالأوامر الصادرة من القيادات الإرهابية للأعضاء المغيبين المغلوبين على أمرهم: «حاولوا التأثير فى الجميع، الأقرباء والأصدقاء وقادة الرأى وبخاصة المؤثرين على الجماهير، فنحن فى محنة ونحتاج إلى مؤيدين أو محايدين فى صراعنا». افتح فيس بوكك أو تويترك أو إيميلك ستجد رسائل بنفس المعانى ولو اتصلت بصديق أو قريب سيكرر ما قرأته أو قيل لك، إنهم يعودون إلى سيرتهم الأولى، ومعها كثير من الصور والفيديوهات والكلمات، جماعة لا تخشى فى مشروعها شيئاً، فلا أخلاق ولا خجل ولا إيمان، الواقع تغير يا جماعة الظلام، «نسأل الله لكم الهداية» فقد أصبح قادتكم فى قاموس المصريين رمز العنف والدم والخيانة، لن تغيروا شيئاً، فقد زرعتم الكراهية فها أنتم تجنون ثمارها حالياً. انظروا ماذا حدث مع مسيراتكم الصغيرة ومظاهراتكم المتهافتة خاصة فى المناطق والأحياء التى يحضر فيها الظهير الشعبى، فمن رمسيس إلى الجيزة إلى شبرا إلى بولاق إلى «ضواحى» فى المنصورة والمحلة وطنطا والمنوفية، رفضٌ يتحول إلى عنف ينتهى دائماً إلى إراقة الدماء، ألا يكفيكم الدم الذى سال لينتهى الأتباع عن المصير الذى تسوقونهم إليه، تصلون وتصومون وترفعون أكف الضراعة إلى رب العالمين لتبدأوا بعدها قطع الطرق واستهداف رجال الواجب ومصالح المواطنين، أيستقيم الأمر؟ ألم ينهكم إسلامكم عن تلكم الأفعال؟ وختاماً: حيلكم الجديدة لن تفلح مع المصريين، وضعوها فقط على شرائط أخبار الحقيرة فى قطر أو على نشراتها الإخبارية، وأهلاً بكم كمواطنين فى حال عدتم عن العنف وإراقة الدماء وإلا ستتحولون إلى جالية فى مصر لا عهد لها ولا حقوق!