واستحكم العناد.. فاستحكم الإنكار.. ليبقى العنف ما بقى العند
وبتصلب العناد يعيش قادة «رابعة» الهاربون من العدالة.. تأخذهم العزة بالإثم ويأخذهم العناد بالضعف والناتج عبث كامل الدسم الذى تجاوز كل روائع عبقرى مسرح العبث «أوجين يونيسكو».
فعندما يعلن البلتاجى أنه الرئيس المؤقت وقبلها يؤكد سنفعل فى الشرطة ما فعلناه يوم 28 يناير.. إذن هو اعتراف علنى موثق بجرائمهم، بدءاً من حرق وترويع مصر فى يناير 2011.. وتأكيده أن سيناء تحت السيطرة ويمعن فى تهديده بالمزيد من العمليات الإرهابية.. إذن هو يعلن ويؤكد، وراء كل عنف، فتش عن الجماعة والمصيبة أن عقلاء الجماعة لم يتحركوا حتى الآن لعزل البلتاجى وحجازى وإجبارهما على عدم الظهور لأنهما يقدمان أدلة الإدانة الكاملة ضد الجماعة ويجهران بالجرائم والعنف وكأنها بطولة.
لو أنفق أعداء الجماعة مليارات، ما نجحوا فى خطتهم ولكن قادة الجماعة بمن فيهم مرسى تولوا خطة فشلهم بنجاح عظيم لأنهم يمتلكون قدرة خارقة على العناد والإنكار وأوهام العظمة.
«اضطرابات العناد الشارد» إحدى نظريات علم النفس والاضطرابات، وتحدث عندما يرفض العنيد الرجوع عن رؤية وإعادة تدوير أفكاره أو مواءمتها مع الواقع.. واضطراب العناد يتجلى فى رفض المصاب به للواقع وإنكار تفاصيله وأحداثه واختلاق واقع مغاير تماماً ليتماشى مع مدركات العنيد أو أمانيه.
واختلاق واقع لا وجود له، مهمة يقوم بها قادة رابعة المغلقة عقوله والمتحجرة قلوبهم، إنهم صخرة صماء ترسل أوهاماً مريضة ويتعاملون مع مؤيديهم وكأنهم خيل وضع على عينيه حاجز يمنعه أن يرى اليمين أو الشمال، فيما القادة لا ترى إلا نفسها وحلم الخروج الآمن والهروب من العدالة وفى سبيل النجاة، فليغرق الجميع وليحترق الوطن.
إنهم يعيشون خدعة الأحجام.. وهكذا تعيش الأقزام.. فعندما تتقزم الرؤى والوطنية والإنسانية والشريعة والشرعية يعيش أصحابها بوهم العظمة ووهم القوة.
وتبقى الأسئلة: متى سينقطع حبل الكذب ليتوقف النزيف والعنف، متى ستعلن العدالة كلمتها وتثأر للشهداء والوطن؟