لم يبزغ نجم الدكتور ياسر على، القائم بأعمال المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية، من فراغ؛ فالرجل لم يكن معروفا قبل الثورة على الساحتين السياسية أو الإخوانية، إلا أن انضمامه إلى «مشروع النهضة»، الذى أعلن عنه المهندس خيرت الشاطر، بعد خروجه من السجن فى مارس 2011، كان سبيله إلى الصفوف الأولى فى الجماعة، خاصة بعد أن أصبح منسقا عاما للمشروع.
انضم «على»، طبيب الأمراض الجلدية الذى يبلغ من العمر 45 عاما، إلى الجماعة عام 1987، لكنه سافر للعمل فى أحد المستشفيات بالسعودية منذ 2001 حتى قيام الثورة.
تولى الرجل منصب المتحدث الإعلامى لحزب «الحرية والعدالة»، قبل أن تقرر الجماعة ترشيح «الشاطر» للرئاسة، ليكون أحد المتحدثين باسم حملته. وعندما تم استبعاد «الشاطر» من سباق الانتخابات، وأصبح «مرسى» هو مرشح الجماعة، ظلت الحملة كما هى تنظيميا، وظل «على» هو المتحدث الرسمى لها.
يجيد «على» التعامل مع الصحفيين ووسائل الإعلام، ومن المعروف أنه كان يتدخل فى أوقات كثيرة لحل أى أزمة تقع بين الحملة والصحافة خلال الانتخابات الرئاسية، لما يتميز به من أريحية فى التعامل و«هدوء أعصاب». وربما لهذا السبب اختاره «مرسى» قائما بأعمال المتحدث الرسمى للرئاسة؛ فقد استطاع خلال الفترة القليلة التى قضاها فى الحملة الانتخابية أن يتميز عن باقى المتحدثين الإعلاميين بقدرته على التواصل مع الإعلام.
وخلال الأيام القليلة الماضية، كان «على» يرصد جيدا كل ما يخص الرئيس فى وسائل الإعلام، سواء خلال أزمته مع الوكالة الإيرانية، أو حتى الشائعات المستمرة بشأن تشكيل الحكومة المقبلة، ويسارع بالرد فورا.