«الوطن» تكشف بالمستندات.. 12 واقعة فساد على "لسان الوزراء"

أشهر المتورطين ..«سرور» و«عزمى» و«عبيد» و«الشريف» و«بدر» و«دويدار»
كتب : ملك عبدالعظيم وإمام أحمد: الأحد 16-09-2012 10:55
لسان الوزراء لسان الوزراء

لم ينضح إناء الفساد فى عهد النظام السابق بكل مافيه حتى الآن، ومع كل محاولة لمد اليد داخل هذا الإناء تكتشف أن سعته أكبر بكثير مما كنا نتخيل.

حصلت «الوطن» على مستندات تكشف وقائع فساد، فى بيع أراض تمتلكها الدولة إلى مجموعة من كبار المسئولين وشخصيات بارزة بالحزب الوطنى المُنحل، وقيادات أمنية رفيعة المستوى.

«عمارة» قسَّم «لسان أبوسلطان» على زوجات وأبناء المسئولين بأثمان بخسة وبالتقسيط

على شواطئ البحيرات المرة، فى منطقة «لسان الوزراء» الواقعة بمدينة فايد فى محافظة الإسماعيلية، تورطت أسماء كبيرة فى اغتنام أراضى الدولة مقابل أسعار زهيدة، 3 رؤساء وزراء سابقين و20 وزيرا سابقا ومسئولون كبار بالدولة تورطوا فى وقائع الفساد، أبرزهم الدكتور أحمد فتحى سرور رئيس مجلس الشعب السابق والدكتور زكريا عزمى رئيس ديوان رئيس الجمهورية السابق، واللواء زكى مصطفى على بدر وزير الداخلية الأسبق، ومحمد عبدالوهاب وزير الصناعة الأسبق والدكتور عاطف عبيد رئيس الوزراء الأسبق واللواء جمال الدين عبدالعزيز السكرتير الخاص لحسنى مبارك الرئيس السابق وراغب دويدار وزير الصحة الأسبق وأحد اللواءات برئاسة الجمهورية سابقاً، وآخرون.

عمارة يوقع فى العقود: نظراً للظروف الاقتصادية أوافق على دفع ربع الثمن والباقى بالتقسيط

وتنشر «الوطن» عقود بيع 12 قطعة أرض لهؤلاء المسئولين وأقاربهم، فى إطار مشروع تطوير وتنمية البحيرات المرة.


مستندات واقعة فساد على لسان الوزراء1

حصلت «الوطن» على عقد بيع قطعة أرض بلغت مساحتها قيراطين و7 أسهم وثلث السهم، تم بيعها إلى كلٍ من السيدة نجد محمد خميس حرم الدكتور عاطف عبيد رئيس الوزراء الأسبق ونجله وليد عاطف محمد عبيد، نظير مبلغ قدره 14 ألفاً و105 جنيهات، ونص العقد الذى حمل رقم 1178 الموثق بتاريخ 30 يوليو 1988 «أن الطرف الثانى ممثلا فى حرم ونجل رئيس الوزراء الأسبق، دفع ما يعادل 25% من قيمة العقد على أن يتم دفع باقى المبلغ على 5 أقساط سنوياً بقيمة ألف و654 جنيهاً عن القسط الواحد، ويبدأ القسط الأول فى 1 يناير 1987 بفائدة تزيد على 248 جنيهاً، فيما يأتى موعد استحقاق القسط الأخير فى 1 يناير عام 1991 بفائدة 49 جنيهاً، كما نص العقد على أن قطعة الأرض تم بيعها طبقاً لقرار مجلس محلى محافظة الإسماعيلية، نظير الثمن المعتمد من عبدالمنعم عبدالحميد عمارة محافظ الإسماعيلية فى ذلك الوقت، كطرف أول فى عقد البيع، واعتمد البيع النهائى من سيادته».

الواقعة الثانية تخص اللواء زكى مصطفى على بدر وزير الداخلية الأسبق، حيث اشترى بدر قطعة أرض بمساحة قيراطين و7 أسهم، مقابل مبلغ 14 ألفاً و600 جنيه فقط، ولم يتضمن العقد رقم 250 الذى وثق بتاريخ 30 يناير 1988، أقساطا لسداد المبلغ، ووصفت قطعة الأرض بأنها أرض فضاء خارج الكردون، وذكر عقد البيع الذى جرى بين «عمارة» كطرف أول و«بدر» كطرف ثان أن الأرض محل التعامل من أملاك الدولة مخصصة لصالح جهاز البحيرات المرة حسب قرار الدكتور عبدالمنعم عمارة محافظ الإسماعيلية فى ذلك الوقت.

عقد آخر يشير إلى بيع عبدالمنعم عبدالحميد عمارة محافظ الإسماعيلية الأسبق كطرف أول، قطعة أرض بمساحة قيراطين و6 أسهم وثلاثة أرباع السهم، إلى اللواء أمين محمود سيد أحمد برئاسة الجمهورية، كطرف ثان مشترٍ، مقابل مبلغ 13 ألفاً و975 جنيهاً.

ونص العقد 575 الموثق بتاريخ 29 مارس 1988، على أن يدفع الطرف الثانى 25% كمقدم من إجمالى القيمة، ويسدد باقى المبلغ على 5 أقساط سنوية بقيمة ألفين ومائة جنيه لكل قسط، ويأتى تاريخ استحقاق القسط الأول فى 1 يناير 1989، بينما يدفع القسط الأخير فى اليوم نفسه من عام 1993، وتضمنت الأقساط فوائد بدأ أعلاها بـ 315 جنيهاً، ثم تضاءلت قيمة الفائدة فى الأقساط الأخرى حتى وصلت إلى 63 جنيهاً مع القسط الأخير، وأشار العقد فى البند الثالث إلى «أن قطعة الأرض أملاك أميرية غير واردة بالمكلفات لكنها أرض فضاء ويتم يتعامل معها على مسؤلية الجهة البائعة».

أما العقد الثالث فيفيد ببيع قطعة أرض مساحتها قيراطان و7 أسهم من جانب عبدالمنعم عبدالحميد عمارة بصفته محافظ الإسماعيلية، كطرف أول، إلى اللواء جمال الدين عبدالعزيز سكرتير خاص الرئيس بمكتب رئاسة الجمهورية، كطرف ثان، والمحبوس حالياً على ذمة التحقيقات لاتهامه بالكسب غير المشروع وتضخم ثروته، واستغلال نفوذه فى تكوين ثروة طائلة.

ونص العقد رقم 509 الذى وُثق فى 15 مارس عام 1988 على بيع الأرض التى أشار إلى أنها من أملاك الدولة الخاصة نظير مبلغ 14 ألفاً و39 جنيهاً، ودفع منه المشترى 3 آلاف و500 جنيه مقدماً بما يعادل قيمة 25% من إجمالى المبلغ الذى يسدد على 5 أقساط سنوية بقيمة ألفين ومائة جنيه عن القسط الواحد وفائدة تبدأ بـ315 جنيهاً مع القسط الأول الذى نص العقد على سداده، وتاريخ استحقاقه 1 يناير 1988، وتضاءلت الفائدة لتصل إلى 63 جنيهاً فى القسط الأخير، وتاريخه 1 يناير من عام 1992.

«الفقى» عرض ملف «أبوسلطان» على «مبارك» عام 1990.. و«عزمى» يقول لـ«مبارك»: توجد خلافات قديمة مع مَن أرسل الملف

ويوضح عقد آخر بيع قطعة أرض بمساحة قيراطين و7 أسهم، بمبلغ 12 ألفاً و600 جنيه، إلى نجلى وزير الصحة الأسبق راغب دويدار الذى تقلد منصب الوزير فى 1986، وترك منصبه فى عام 93، وهما: خالد محمد راغب دويدار، وحازم محمد راغب دويدار، كطرف ثان مشترٍ، وكلاهما فى العشرينات من عمرهما، من جانب الدكتور نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الزراعة، ويمثله فى عقد البيع المهندس خيرى حافظ حسين وكيل وزارة الزراعة بالإسماعيلية، وذلك كطرف أول، وذكر العقد أن الأرض محل التعامل من أملاك الدولة الخاصة أميرية وضمن ما آل إلى وزارة الزراعة.

وحصلت «الوطن» على عقد بيع لقطعة أرض بمساحة 3 قراريط و4 أسهم وثلاثة أرباع السهم، نظير مبلغ 20 ألفاً و160 جنيهاً، من قبل عبدالمنعم عبدالحميد عمارة بصفته محافظ الإسماعيلية الأسبق، طرف أول بالعقد، إلى الفريق السيد حمدى حسن حمدى، الضابط بالقوات المسلحة، كطرف ثان مشترٍ.

ونص العقد رقم 430 الذى وثق فى 1 مارس عام 1988، على أنه يتم التعامل على الأرض دون المبانى، وأن الأرض تحتوى على فيلا دورين تحت التشطيب خارج الكردون بمعرفة المشترى الفريق السيد حمدى حسن، حسب الترخيص الصادر عن الإدارة الهندسية بالوحدة المحلية لمركز ومدينة فايد، بتاريح 7 يوليو 1987، وذكر عقد البيع أن قطعة الأرض محل التعامل من أملاك الدولة الخاصة.

التقسيط بدون فوائد لنجلى «ماهر أباظة» وزير الكهرباء الأسبق:

ومن بين الوقائع التى تكشفها «الوطن» واقعة بيع قطعة أرض بمساحة قيراطين و7 أسهم، نظير مبلغ 14 ألفاً و420 جنيهاً، حيث باع الدكتور نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الزراعة، ويمثله المهندس خيرى حافظ حسن وكيل وزارة الزراعة بالإسماعيلية، كطرف أول قطعة الأرض، واشتراها محمد عثمان ماهر أباظة، ونعمة الله ماهر أباظة، نجلا وزير الكهرباء الأسبق، كطرف ثان مشترٍ.

وأشار العقد إلى دفع قيمة 3 آلاف و920 جنيهاً، وسداد باقى المبلغ على 5 أقساط سنوياً بقيمة ألفين ومائة جنيه عن القسط الواحد ودون فوائد، ويبدأ القسط الأول فى 1 يناير 1989، وينتهى الأخير فى 1 يناير 1993.

ونص العقد رقم 744 الموثق فى 2 مايو 1988، فى بنده الخامس على أن الأرض محل التعامل من أملاك الدولة الخاصة والمخصصة لصالح وزارة الزراعة بموجب قرار التخصيص الوزارى رقم 1235 لسنة 1986.

وحصلت السيدة زينب محمود الفولى، حرم الدكتور أحمد فتحى سرور رئيس مجلس الشعب السابق، على قطعة أرض بمساحة قيراطين و6 أسهم وثلاثة أرباع السهم، نظير مبلغ 12 ألفاً و600 جنيه، وذلك فى عقد بيع حصلت عليه «الوطن»، يجمع بين «زينب الفولى» كطرف ثان مشترٍ، والدكتور نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الزراعة، ويمثله فى العقد المهندس خيرى حافظ حسن وكيل وزارة الزراعة بالإسماعيلية، كطرف أول بائع بصفته.

ونص العقد رقم 747 الموثق فى 4 مايو 1988 على خصم 10% للسداد الفورى وأن قطعة الأرض من أملاك الدولة المخصصة لصالح وزارة الزراعة بموجب قرار التخصيص الوزارى رقم 1235 لسنة 1986 وأنها معدة للبناء ومباعة نظير الثمن المعتمد من نائب رئيس الوزراء ووزير الزراعة وأنه الذى اعتمد البيع النهائى.

باعت محافظة الإسماعيلية ويمثلها عبدالمنعم عبدالحميد عمارة محافظ الإسماعيلية الأسبق، كطرف أول بائع فى العقد الذى حصلت عليه «الوطن» قطعة أرض على شاطئ البحيرات المرة بناحية السرابيوم، بمساحة قيراطين و7 أسهم وثلاثة أرباع السهم، مقابل مبلغ 16 ألف جنيه فقط، إلى كل من مصطفى أحمد كامل إبراهيم لواء شرطة بوزارة الداخلية، مدير مباحث أمن الدولة سابقاً، وابنتيه سحر مصطفى أحمد كامل، وألفت محمد السعيد، كطرف ثان.

د.عزت معروف يروي تفاصيل العقود لمحررة "الوطن"

ونص العقد رقم 1176 الذى وثق فى 30 يوليو 1988، على أنه تم دفع 4 آلاف جنيه بما يعادل 25% من إجمالى المبلغ، على أن يتم سداد الباقى على 5 أقساط سنوياً، بقيمة ألفين و400 جنيه للقسط الواحد، وفائدة القسط الأول 360 جنيهاً، وتضاءلت الفائدة سنوياً لتصل إلى 72 جنيهاً مع القسط الأخير وتاريخ استحقاقه 1 يناير 1993، وأشار عقد البيع إلى أن الأرض من أملاك الدولة الخاصة، ومقامة عليها أرض فضاء خارج الكردون.


مستندات واقعة فساد على لسان الوزراء2

واشترى المهندس أحمد عواد عبدالفتاح ناصر، زوج ابنة المشير محمد عبدالحليم أبوغزالة، وزير الدفاع والإنتاج الحربى والقائد العام للقوات المسلحة من عام 1981 إلى 1989، قطعة أرض بمساحة قيراطين و6 أسهم وثلاثة أرباع السهم، بحسب عقد البيع الذى حصلت عليه «الوطن» رقم 777 المشهر بتاريخ 7 مايو 1988، نظير مبلغ 12 ألفا و600 جنيه. ونفذ البيع كطرف أول بالعقد عبدالمنعم عبدالحميد عمارة محافظ الإسماعيلية فى ذلك الوقت.

وأشار العقد إلى وجود مبانى فيلا تحت الإنشاء، ونص على أن الأرض محل التعامل من أملاك الدولة والمخصصة لصالح جهاز البحيرات المرة حسب قرار الوزير محافظ الإسماعيلية. وأن الدفع نقداً، ولم يتضمن العقد أى أقساط أو فوائد.

وحصلت إقبال هانم محمد عطية، حرم صفوت الشريف الأمين العام للحزب الوطنى المنحل، المحبوس على ذمة التحقيقات فى قضية موقعة الجمل والمتهم بالكسب غير المشروع واستغلال النفوذ، على قطعة أرض معدة للبناء بمركز فايد، وملك للدولة، بمساحة قيراطين و7 أسهم، نظير مبلغ 14 ألفاً و420 جنيهاً، وقام ببيعها كطرف أول فى العقد الذى حصلت عليه «الوطن» الدكتور نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الزراعة، ويمثله المهندس خيرى حافظ حسن وكيل وزارة الزراعة بالإسماعيلية، بصفته، وأشار العقد رقم 746 بتاريخ 2 مايو عام 1988، إلى أنه تم دفع مبلغ 3 آلاف و920 جنيهاً مقدماً، على أن يتم سداد باقى المبلغ على 5 أقساط متساوية سنوياً، ودون فوائد بقيمة ألفين ومائة جنيه عن القسط الواحد. وموعد سداد القسط الأول 1 يناير 1989 والقسط الأخير 1 يناير 1993، ونص عقد البيع على أن الأرض من أملاك الدولة الخاصة وضمن ما آل إلى وزارة الزراعة، وهى عبارة عن قطعة أرض معدة للبناء خارج الكردون، ومباعة طبقاً لقرار التخصيص رقم 1235 لسنة 1986 نظير الثمن المعتمد من الطرف الأول.

أما الواقعة الأخيرة التى تكشفها «الوطن» فهى عقد فسخ للعقد المسجل رقم 1059 لسنة 1986 عن قطعة أرض دون ما عليها من مبان على شاطئ البحيرات المرة بناحية سرابيوم، مركز فايد، مساحتها قيراطان و7 أسهم وثلث السهم، بين كل من الوزير عبدالمنعم عبدالحميد عمارة محافظ الإسماعيلية الأسبق، كطرف أول، والمهندس محمد محمود عبدالوهاب وزير الصناعة الأسبق، كطرف ثان.

ونص العقد الذى وثق فى 16 أغسطس 1988 أنه سبق أن باع الطرف الأول قطعة الأرض للطرف الثانى، نظير مبلغ 14 ألفاً و105 جنيهات، دفع منها مقدماً 5 آلاف و833 جنيهاً، وكان من المقرر سداد الباقى على 5 أقساط. ورغبة من الطرفين فى إنهاء الاتفاق وفسخ العقد واعتباره كأن لم يكن، فقد اتفقا على هذا الأمر بكافة آثاره القانونية فى البند الثانى، كما أوضح تمهيد العقد، وبنداه الأول والثانى. وتعهد الطرف الثانى محمد عبدالوهاب وزير الصناعة الأسبق، فى البند الثالث من العقد برد العين المباعة، فيما تعهد الطرف الأول برد مقدم الثمن وملحقاته من أقساط تكون قد دفعت من قبل الطرف الثانى. وأقر الطرفان فى البند الخامس على إنهاء التعاقد دون حق رجوع أى طرف بأى تعويضات، فيما أكد البند الثامن أن الأرض محل التعامل من أملاك الدولة الخاصة.

قال الدكتور عزت معروف الخبير فى صناعة الحديد والصلب، نائب رئيس مجلس إدارة الاتحاد العربى للحديد والصلب الذى تقدم من قبل بعدة بلاغات للنائب العام: إن مخالفة المحافظ أو الوزير لم تقتصر فقط على تجاهله القرار الجمهورى الذى يمنع تصرفه فى أراضى الدولة وبيعها للوزراء والمسئولين وإنما امتدت إلى مخالفة القوانين واللوائح المالية للدولة بعدم تحصيل فوائد على أغلب اﻷقساط، وخالف أيضا قانون المناقصات والمزايدات وقام بالبيع المباشر لكبار المسئولين بالدولة، على الرغم من أنها قطعة أرض واحدة وهى «لسان أبوسلطان» رقم 648 حوض «سرابيوم» شرق، التى تحول اسمها إلى «لسان الوزراء»، إﻻ أن كلا من الدكتور عبدالمنعم عمارة والدكتور يوسف والى تناوبا على تقسيمها وبيعها إلى المسئولين وهذا مخالف لقواعد البيع ويبطل العقود، وأشار معروف إلى أن بعض العقود المباعة عن طريق نائب رئيس الوزراء اعتمدت من المحافظ، واستند معروف فى ذلك إلى العقد الخاص بالسيدة زينب الفولى حرم الدكتور فتحى سرور رئيس مجلس الشعب السابق، وجميع طلبات الشراء التى قدمها الوزراء إلى المحافظ على أنهم يضعون أيديهم على هذه اﻷراضى غير مؤرخة للتضليل، على حد قوله.


مستندات واقعة فساد على لسان الوزراء3

وأضاف معروف: «لم تكن هناك أى معالم لوضع اليد، ولم تقيد بدفاتر الضرائب العقارية، إلا حالة واحد تخص محمد عواد عبدالفتاح زوج ابنة المشير أبوغزالة» وأكد أن نمط العقود ليس واحدا وبنود العقد اختلفت من واحد إلى آخر.

وفى المذكرة التى قدمها إلى النائب العام قال معروف: إن اﻻستهتار وعدم المسئولية من قبل هؤﻻء المسئولين بلغ أشده، عندما أفاقوا وتنبهوا إلى أن الدستور يمنع الوزير من الإتجار والشراء من المال العام فبعد أن كانت العقود بأسمائهم طلبوا من المحافظ إلغاء التسجيل الخاص بهم وتحويل العقود إلى أسماء زوجاتهم وأوﻻدهم وهذا حدث فى عقود الدكتور كمال الجنزورى والدكتور عاطف عبيد و الوزير محمد عبدالوهاب، حيث استبدل الدكتور عاطف عبيد بالعقد القديم عقدا ينقل ملكية الأرض إلى زوجته ونجله قبل أن يفسخ العقد القديم فقد سجل عقد البيع إلى الزوجة نجد محمد خميس ونجله وليد عاطف عبيد رقم الشهر 1178، 30/7/1988 الساعة 1 ظهرا وفسخ العقد القديم الذى حمل رقم 1179، 30/7/1988 فى الساعة 1.15 ظهرا.

وورد فى مذكرة الدكتور معروف أن العقد الموقع بين بهية سليمان حلاوة حرم دكتور زكريا عزمى، وعبدالمنعم عمارة محافظ الإسماعيلية فى ذلك الوقت مساحة 457 مترا على شاطئ البحيرات المرة بمبلغ 16 ألف جنيه بينما الثلاجة اﻷمريكى 21 قدما الموجودة فى مطبخ زكريا عزمى وصفوت الشريف وفتحى سرور ثمن الواحدة 18 ألف جنيه، وطلب هؤﻻء سداد الثمن البخس للأرض بالتقسيط وكان رد المحافظ بموافقة كتابية نصها الآتى: نظرا للظروف اﻻقتصادية والأزمة المالية أوافق على دفع ربع الثمن مقدما والباقى بالتقسيط على 5 سنوات كما هو واضح من العقد المرفق، وتمت جدولة اﻷقساط 2400 جنيه سنويا دون فوائد، فيما أكد معروف أنه بذلك خالف كافة القوانين والتعليمات المالية المعمول بها فى الدولة، التى تنص على أن أى شىء يباع بالتقسيط يجب أن تحسب نسبة فوائد عليه وﻻ يحق للبائع وهو المحافظ ممثل الدولة أن يسقط هذه الفوائد، حيث إنها حق من حقوق الدولة التى تدخل خزانتها لمساعدة الفقراء والمساكين على العيش، وتابع معروف: استغل المسئولون سلطتهم وكلفوا شركة المقاولون العرب وهى قطاع عام، ببناء القصور على هذه اﻷراضى بسعر 180 جنيها للمتر «تسليم مفتاح» بدﻻ من 2500 جنيه كانت هى السعر السائد فى ذلك الوقت ومرفق العقد.

صفوت الشريف

وقال مقدم البلاغ فى المذكرة ليثبت صدق ما لديه من معلومات، إضافة إلى أصول العقود المرفقة والطلبات: لقد أرسلت هذا الملف إلى رئيس الجمهورية السابق عام 1990 وكان مرفقا به تفاصيل فضيحة توزيع أراضى لسان أبوسلطان التى تحولت إلى لسان الوزراء من خلال الدكتور مصطفى الفقى الذى كان يشغل منصب مدير مكتب الرئيس للمعلومات فى ذلك الوقت الذى سلمها بيده للرئيس، واستفسر الأخير من زكريا عزمى عما جاء فى الملف فما كان رده إﻻ أنه يوجد خلافات قديمة مع مرسل الملف.

التعليقاتسياسة التعليقات

  • 1

    بواسطة : محمد هلال ابو العز

    الأحد 16-09-2012 14:56

    احنا كنا عيشيييين في فسااد كبييير خالص والحمد لله إن ربنا نجى مصر من هؤلاء اللصوص ومين عارف لو هذا النظام الفاسد اللا مبارك ظل معنا لتم بيع مصر كلها

اضف تعليق