"الوطن" تنشر كلمة السيسي في "تثقيفية الجيش": لن يقدر أحد على مصر
السيسي يوجه بإنشاء جامعة باسم الملك عبدالله بن عبدالعزيز.. ويعلن إقامة تجمع سكني باسم الشيخ محمد بن زايد
قال الرئيس عبدالفتاح السيسي، إنه تم تخصيص ميزانية قدرها 10 مليارات جنيه للتنمية ومكافحة الإرهالب بسنياء، موضحًا أن الفريق أسامة عسكر قائد القيادة الموحدة لشرق القناة، مكلف بتحقيق الأمن والاستقرار في سيناء، إضافة إلى مهام أعمال وتنمية هذه المحافظة.
وأضاف الرئيس، خلال كلمته في الندوة التثقيفية التي نظمتها القوات المسلحة بمسرح الجلاء اليوم، أن القوات المسلحة بسيناء ستعمر وتبني، كما ستحارب وتواجه الإرهاب، ووجه حديثه للفريق أسامة عسكر قائلا: "أنا بشهد الناس عليك يا أسامة إن أحداث سيناء الإرهابية لا تتكرر مرة أخرى، وأنت مسؤول أمامي وأمام المصريين، عن أن هذا الحادث لا يتكرر مرة أخرى، وأنت أيضًا مسؤول بشكل كامل عن تنمية سيناء".[FirstQuote]
داعب الرئيس، حمدين صباحي المرشح الرئاسي السابق، "إنت ربنا بيحبك"، في إشارة منه إلى الأعباء الملقاة على عاتقه والتحديات التي تعترض رئيس الجمهورية والدولة المصرية في الوقت الراهن، مضيفًا "سعيد جدا بحضورك وسطنا ووجودك معنا اليوم"، ورد صباحي "كلنا واحد"، ورفع يده تعبيرًا عن التضامن.
خلال كلمته، وجه السيسي، بإنشاء جامعة تحمل اسم الملك عبدالله بن عبدالعزيز خادم الحرمين الشريفين الراحل، في منطقة جبل الجلالة بسيناء، على أعلى قمة للجبل "700 متر"، لتكون رمزًا لتعاون الراحل الكبير مع مصر وشعبها خلال الفترة الماضية، ووقوفه بنصح وإخلاص إلى جوار الشعب المصري، مؤكدًا أن هذه الجامعة ستكون بأموال المصريين، وكلف وزير الدفاع ورئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة بضرورة إعداد الدراسات اللازمة والتصميمات الهندسية ومواعيد تسليم الجامعة.
ورد اللواء عماد الألفي رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، أن التصميمات سوف تستغرق نحو شهرين ابتداء من اليوم، وقال "سوف نبدأ في المشروع بعدها على أن يستغرق تأسيسها عامًا كاملًا".
قدم الرئيس السيسي، خالص تعازيه في وفاة الناشطة السياسية شيماء الصباغ، وقال "كل أبناء وبنات مصر أولادي وبناتي، وهذه ابنتي، ولا يمكن لأحد أن يشكك في ذلك، وأنا كلمت وزير الداخلية من كام يوم وتحدثت معه في واقعة استشهادها، وطالبته بالتحدث أمام الجميع بخصوص القضية"، ورد وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم قائلا: "النيابة العامة تحقق بشفافية كاملة في القضية وحال تورط أي ضابط أو مجند في مقتل شيماء الصباغ سوف يقدم للمحاكمة الجنائية والإدراية".
وأضاف الرئيس، خلال لقائه رجال الجيش والشرطة في مسرح الجلاء، "شيماء ابنتي، وخالص التعازي لها ولأسرتها، ولكل من يتألم لها من المصريين"، مؤكدًا "أي خطأ فرد لا يمكن أن تتحاسب عليه مؤسسة كاملة، وهو ما نحتاجه في دولة المؤسسات".
وتابع "نحن نحتاج إلى دولة القانون والمؤسسات يتم فيها محاسبة أي مخطئ وذلك لن يهدم المؤسسة، ونحن نقوم بذلك من أجل الحفاظ على مؤسسات الدولة، فأحيانا تكون مصداقية المؤسسة على المحك، وليس عيبًا أن نعترف بأي خطأ مهما كان حجمه".
وجه السيسي، الشكر والتقدير للعديد من الدول الصديقة في مختلف دول العالم وخص بالشكر دولة فرنسا، التي منحت مصر معدات عسكرية متطورة في وقت قصير وبأقل تكلفة ممكنة، وقال "عندما طلبت من الرئيس الفرنسي الدعم في مجال المعدات العسكرية، وضعت أمامه عدة معايير، أولها أن تكون المعدات متقدمة ومتطورة طبقًا للمعايير التي يعملون بها، وثانيها أن تكون بأقل تكلفة وبقرض مسير، والثالث أن تأتي إلى مصر في أسرع وقت ممكن".
كما وجه الرئيس، التحية لشعب دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيق قائلا: "هم كرام أبناء كريم، وسنبني تجمعا سكنيا جديدًا بمصر وبأموال مصرية خالصة يحمل اسم الشيخ محمد بن زايد"، لافتًا إلى أن الشيخ خليفة وضع مبالغ مالية لإنشاء تجمع سكني يحمل اسمه بمصر، وتابع "تقديرًا لجهودهم ورد الجميل سنبني للشيخ محمد بن زايد تجمعًا مماثلا بأموال مصرية".[SecondQuote]
وكلف الرئيس السيسي، القوات المسلحة بدراسة التصميمات الخاصة بالتجمع السكني الجديد وتحديد المدى الزمني الذي يستغرقه، ورد اللواء عماد الألفي رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، أن التجمع يستغرق إنشاؤه عامًا كاملًا.
وجه الرئيس، خلال الندوة التثقيفية، رسالة إلى رجال وزارة الداخلية، مفادها أن الأمن داخل مصر مسؤولية ملقاة على أكتافهم وفي رقبتهم، وقال "لست حاكمًا لمصر لكني أحد أبنائها، والشعب المصري من كلفني بهذه المهمة، ويجب مراعاة الشرطة حقوق المصريين".
وأضاف "أنا مسؤول عن كل المصريين الفقير قبل الغني والضعيف قبل القوي والصغير قبل الكبير"، متابعًا "عاوزين وإحنا بنعمل استنفار أمني نراعي حقوق شعبنا، ولا نتجاوز أبدًا في حقه، وهذا الكلام للجيش والشرطة على السواء، فلن أقبل أبدًا بالتجاوز في حق أحد من المصريين، وفي ظل الظروف الاستثنائية التي تعيشها مصر سوف نحمي بلادنا ونحترم بعضنا البعض ونحافظ على الأمن، وفي الوقت ذاته لازم نطبطب على شعبها".
واستطرد "لن يكبل أحدًا أيدينا للثأر لشهداء مصر الذين راحوا في الأعمال الإرهابية الجبانة، وأنتم من ستأخذون بثأر مصر، وأنتم من سيحميها ويدافع عنها"، مضيفًا "جيش مصر مستعد للموت من أجل البلد تظل قائمة، ومحدش أبدًا مهما كان حجمه وتنظيمه، يستطيع أن يهزم جيش مصر".
وجه السيسي، رسالة إلى قوات الجيش التي تكافح الإرهاب في سيناء، قائلًا "لا تظلموا أحدًا، فليس معنى أننا نريد الثأر أن نقتل الأبرياء وسوف نستمر كما بدأنا وهذا التزام عليكم جميعًا، لأن الشرفاء والأمناء لا يقاتلون ألا بهذه الطريقة، وهناك دول أثناء محاربتها للإرهاب كانت تجتاح قرى كاملة تقتل فيها أطفال ونساء وعندما يكون هناك 50 إرهابيًا داخل قرية تعدادها 500 مواطن، كانوا يفتكون بالجميع دون تفريق للأبرياء".
وأضاف "سوف نواجه المجرم الذي يرفع السلاح في وجهنا فقط، وإذا تم القبض عليه سوف يحال إلى القانون ليأخذ عقابه العادل، وهذا التزام أمام الله وأمام الشعب المصري".
أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي، أنه يستهدف إقامة دولة مؤسسات قوية وقادرة على الصمود والمواجهة في مختلف الظروف والتحديات، وقال "عاوزين نعمل دولة لما نمشي ونسيبها نلاقىها واقفة على قدميها وقادرة على الانطلاق، فالدولة ممكن تأخذ سنوات حتى يحدث هذا الأمر، وهناك نظام يحاول الإمساك بتلابيب البلد ويريد هدمها، وانا أقول لكل من يحاول هدم مصر: مصر دايما واقفة أمام العالم كله لأن عمرها يتجاوز 7 آلاف سنة من الحضارة، وهي محفوظة بشعبها وجيشها وشرطتها، وقضائها الشامخ الذي ينفذ خارطة القانون فقط".
وأوضح أن إقامة الدولة سوف يستغرق وقت وجهد كبير وضغط نفسي كبير علينا جميعا، مضيفًا "لكن هذا أقل ثمن ندفعه في سبيل وطننا مصر"، موضحًا أن أخطر ما يواجه مصر في الفترة الراهنة هو الفكر المتطرف، الذي لا يقدر قيمة الاختلاف الذي خلقه الله في الأرض لكي تستمر الحياة وتقوم، حد تعبيره.
وقال الرئيس، موجهًا الكلام للحضور "أنا يمين وإنت يسار، هكذا خلقنا الله مختلفين وقال الله في كتابه العزيز (أفنت تكره لناس)، ربنا يعرف كل شيء ومطلع على السرائر".[ThirdQuote]
وتداخل الرئيس، خلال حديثه مع الدكتور يونس مخيون رئيس حزب النور، قائلا "قلنا بلاش أنتم من زمان، الموضوع محتاج قراءة وتنظيم كثير جدًا وظروف مصر تختلف عن ظروف أي دولة أخرى"، مشيرًا إلى تجربة مشاركة التيارات الدينية في الحياة السياسية.
وأضاف الرئيس، "مصر بها 90 مليون مواطن يحتاجون إلى مأكل وملبس ومشرب نظيف وتعليم وصحة على مستوى متميز، بينما الجماعات الإرهابية تعلن على مواقعها في الوقت الراهن أنها تعلن الجهاد المسلح حتى نصبح مثل سوريا"، متابعًا "المعركة أمامنا لا بد أن تكون واضحة تماما خلال الوقت الراهن، ولا بد أن نكافح في الاستمرار والبقاء من أجل الوطن، ونحن نعمل بجد حتى تنهض مصر".
وأوضح أن المؤسسات تعمل بجد، لكنها ليست على القدر المطلوب للنهوض بالدولة ومجابهة التحديات، وقال "أنا بمفردي لن أستطيع العمل دون معاونة من 90 مليون مواطن، ولا بد أن نفتش في أنفسنا ونرى أين نحن مما يدور حولنا دون الهجوم على الدولة ومؤسساتها دون علم أخبرة حكم، فالبعض يجلس على كرسيه يطالبني ويطالب البلد.. البلد لن تقوم غير بنا جميعا، ونحتاج إلى العمل حتى تسير البلد للأمام، والمطلوب الذي نستهدفه أكثر من ذلك".
وأضاف الرئيس، "المعدلات التي نعمل بها ليست كافية، المطلوب أكثر من ذلك لأن الإنتاج يحتاج إلى حجم أكبر وعلى الإعلام أن يقوم بدوره في توعية المواطنين بجحم المخاطر والتحديات الحقيقية التي تواجه الوطن.. فلم أرى إعلامي يناقش مشكلة الزيادة السكانية خلال الفترة الماضية، على الرغم من أنها مشكلة على درجة كبيرة من الخطورة".
واستطرد الرئيس، موجهًا حديثه إلى الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، "يا ترى النبى محمد صلى الله عليه وسلم، سيكون سعيدًا عندما يرى أمة ملقاة في الشوارع وجاهلة وفقيرة وتعيش في العشوائيات"، وتبعه بسؤال آخر للإمام الأكبر: "حرام أم حلال أن ينتظر من لديه طفل 3 أو 4 سنوات لينجب طفل آخر، أو من لديه طفلين يؤجل 5 سنوات لينجب طفل ثالث، أو من لديه ثلاثة أولاد ويكتفي بهم"، ورد الإمام الأكبر: "حلال وحلال وحلال، في جواب منه على ما قله الرئيس".
وجه السيسي، الشكر لكل الأشقاء العرب على ما قدموه لمصر من دعم خلال المرحلة الماضية، خاصة المملكة العربية السعودية التي وقفت إلى جوار مصر كثيرًا، لافتا إلى أن البعض يتساءل خلال الوقت الراهن عن دعم السعودية لمصر بعد وفاة الملك عبدالله، وقال "أنا هنا أقول إن العلاقات بين الدول لا تدار بهذه الطريقة.. هو إحنا ما نقدرش نبقى لوحدنا ولا نعتمد على نفسنا؟ هل الأشقاء هيصرفوا علينا ولا إيه؟ إحنا ما نقدرش كمصريين نعمل دا؟! الدولة لن تقوم إلا على أكتاف رجالها وعلينا أن نبني اقتصادنا الذي هو ذراع مصر".
داعب الرئيس، مجموعة من الإعلاميين الذين حضروا الندوة، وقال "الإعلام يجب أن يساهم في توعية الناس ورفع ثقافتهم بمشكلات الوطن، البلد فيها 90 مليون يا أستاذ خالد، وأنا مش هقوم بكل حاجة لوحدي، والبلد مش هتتقدم غير بينا كلنا، وعاوزين نشتغل عشان البلد تطلع لقدام".
وأضاف الرئيس، "خلال حرب الاستنزاف كان يسقط من شعب مصر شهداء يوميًا إلا أن عدم تناول هذه الأخبار كان يحافظ على إرادة القوات وروحها المعنوية، وإحنا مش لازم ننشر كل الأخبار، ليس حجرًا على الناس ولكن خوفا عليهم، فما يحدث على النسق الفردي يختلف تمامًا عما يحدث في نسق الدولة والمجتمع".
وتابع أمام مجموعة من الإعلاميين، من بينهم الكاتب الصحفي عبدالله السناوي: "يجب ألا نعطي الفرصة لغيرنا، خاصة أن بعض وسائل الإعلام تعاملت مع حادث سيناء الإرهابي على أنه إهمال وتقصير من جانب القوات، على الرغم من أن هذه القوات كان بها جنود ضحوا بأرواحهم وتصدوا بصدورهم أمام سيارة كانت تحمل 3 أو 4 أطنان من المتفجرات".
واستطرد الرئيس، "عارف يا عبدالله يا سناوي، أنا مش بنام، وياريت اللي فيا ييجي فيك"، ثم داعب الإعلامي يوسف الحسيني، قائلًا "مش أنا بقولك عاوز أعينك محافظ عشان تبطل الكلام على المحافظين"، في إشارة إلى التسريبات التي تحدثت عن تعينه محافظا.