"ازدواجية الإخوان".. "ويكيليكس" ضد الجماعة تشكيك وضد الخصوم ترويج
أثارت الوثائق الرسمية المسربة عبر موقع "ويكيليكس"، حالة من الجدل عبر مواقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" و"تويتر"، حيث تضمنت أسماء عديدة لدول وحكومات وسياسيين.
رأيان متعارضان، تبناهما في آن واحد تنظيم "الإخوان"، وأنصاره الذين قرروا التعامل مع الوثائق التي طرحها الموقع الذي يعتمد على القرصنة في اصطياد معظم وثائقه بوجهين مختلفين، لتتبارى الصفحات الإخوانية في التشكيك بالمعلومات التي تدين المرشد ونائبه تحت شعار "كذب وافتراء"، والترويج للوثائق الأخرى التي تدين معارضيهم تحت شعار "ظهر الحق".
"التجرد من الأخلاق"، السبب وراء ازدواجية الإخوان في التعامل مع وثائق "ويكيليكس" حسب أحمد بان المتخصص في شؤون الحركات الإسلامية، قائلاً إن الإخوان كبعض الحركات والأحزاب السياسية الأخرى، سارعوا بالترويج للوثائق المتعلقة بخصومهم السياسيين والتيارات المختلفة، دون التأكد من صحة الوثائق، في حين تجاهلوا ما يدينهم، انطلاقاً من مبدأ التجرد من الأخلاق وأي قيم إسلامية أو إنسانية.
وتابع، "خرجوا من عباءة الأخلاق في الترويج لتلك الوثائق للخصوم، في حين غضوا البصر أو شككوا في يتعلق بهم، وهذه سمة الإخوان دائماً، فهم لا يرون إلا أخطاء الأطراف الأخرى، فيما يبررون أو يشككون أو يكذبون كل ما يتهمهم ويدين مواقفهم".
أما سامح سمير، أحد المواطنين، انتقد على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، ما أسماه تناقض الإخوان، قائلاً: "قبل قيام ثورة 25 يناير ويكيليكس نشرت وثائق تكشف وتفضح الإخوان، وخرجت وثيقة تحمل توقيع مارجريت سكوبي السفيرة الأمريكية بضرورة انتخاب محمد بديع مرشداً عاماً للإخوان، وأنصار الإخوان وقتها قالوا إنها وثيقة مفبركة، وكذبوا الوثائق الجديدة أيضاً حول صفقات الشاطر للإفراج عن الرئيس الأسبق، لكن عادي جداً يروجوا الوثائق الأخرى المتعلقة بالمعارضين، يعني حرام عليهم وحرام على غيرهم".
وأخذ نفس الرأي ربما محمد جمال، على حسابه عبر موقع "تويتر"، "التقارير التي تدين الإخوان أكدت أنهم باعو البلد ونفذوا أجندة الغرب، لكنهم يتغاضون عنها، وماسكين في واحد طلب فلوس علشان يفتح قناة وجرنال".