أزمة الصحف الورقية.. التهديد وحده لا يكفى
- أشكال مختلفة
- أكمل قرطام
- الأجيال الجديدة
- الأعلى للصحافة
- الاتصال الحديث
- الدرجة الأولى
- الصحافة الإلكترونية
- الصحافة الورقية
- الطبقة الوسطى
- القنوات التليفزيونية
- أشكال مختلفة
- أكمل قرطام
- الأجيال الجديدة
- الأعلى للصحافة
- الاتصال الحديث
- الدرجة الأولى
- الصحافة الإلكترونية
- الصحافة الورقية
- الطبقة الوسطى
- القنوات التليفزيونية
- أشكال مختلفة
- أكمل قرطام
- الأجيال الجديدة
- الأعلى للصحافة
- الاتصال الحديث
- الدرجة الأولى
- الصحافة الإلكترونية
- الصحافة الورقية
- الطبقة الوسطى
- القنوات التليفزيونية
- أشكال مختلفة
- أكمل قرطام
- الأجيال الجديدة
- الأعلى للصحافة
- الاتصال الحديث
- الدرجة الأولى
- الصحافة الإلكترونية
- الصحافة الورقية
- الطبقة الوسطى
- القنوات التليفزيونية
من الطبيعى أن يقف أصحاب المهنة الواحدة مع بعضهم البعض لمواجهة ما يواجه مهنتهم من مخاطر وتحديات، ومن الطبيعى أن يقف الصحفيون وراء زملائهم فى جريدة التحرير وأن يدعموا مطلبهم باستمرار صدور الجريدة التى أعلن مالكها، المهندس أكمل قرطام، التوقف عن إصدارها ورقياً اعتباراً من الأول من سبتمبر الحالى لأسباب اقتصادية ومالية وانخفاض التوزيع. غير أن هذا التعاطف والتأييد لا يكفى وحده فى الخروج من المأزق الذى لا يقتصر على جريدة التحرير الخاصة، بل يشمل تقريباً كل الصحف الورقية، بما فيها تلك الصادرة عن المؤسسات القومية والمدعومة بأشكال مختلفة من قبَل الحكومة عبر المجلس الأعلى للصحافة الذى يتولى الإشراف عليها. هذه المؤسسات القومية التى تُصدر ما يزيد على 130 مطبوعة صحفية متنوعة الاهتمامات، ويعمل فيها ما يقرب من 70% من إجمالى الصحفيين العاملين فى مصر، تعود دائماً إلى مالكها الأصلى، وهو الدولة، لكى تخرج لحظياً من بعض عثراتها عبر الحصول على دعم يبدأ بقليل من ملايين الجنيهات للمؤسسات الصغيرة، وينتهى أحياناً بما يقترب من المائتى مليون جنيه للمؤسسات الأكبر، ومع ذلك تستمر المشكلات وتتزايد حدتها، حتى وإن بقيت غير مكشوفة إلا لبعض المختصين، أو هى معروفة ولكن يتم التغاضى عنها والتعامل كأن بقاءها مُخلد أياً تكن الأوضاع القائمة.
وفى تصورى المتواضع أن هذا الوضع الآخذ فى النزول قد تتحمله الدولة عدة سنوات أخرى، غير أن المنطق يقول إنه فى لحظة تبدو قريبة سيكون هناك ضرورة لاتخاذ قرارات حاسمة، فإما أن تبقى المؤسسات وتستمر على أسس قوية اقتصادياً وإدارياً وتسويقياً، وإما تعلن نهايتها أو أن تغير طبيعتها تماماً. هذا ما حدث فى العديد من المؤسسات الصحفية الكبرى فى العالم شرقاً وغرباً، ولن نكون استثناء فى زمن باتت فيه معايير الجمود والفناء أو الحيوية والبقاء واحدة فى كل مكان.
استمرارية المؤسسات الصحفية القومية لبعض الوقت رغم مشكلاتها الذاتية الهائلة يجب ألا تدفعنا إلى تجاهل الحقائق التى باتت تحيط بمهنة الصحافة ذاتها، وتدفع بكل قوة إلى إعادة توجيه مساراتها بالمعنى المهنى والاقتصادى معاً، ويجب أيضاً ألا تدفعنا إلى اعتبار أن كل المؤسسات الصحفية عليها أن تعيش الوضع نفسه الذى تعيشه المؤسسات القومية، بمعنى أن تتحمل الخسائر تلو الخسائر لأن هناك من يغطى ويدفع. فالأمر يختلف جملة وتفصيلاً بالنسبة للصحف الخاصة التى يملكها أفراد أو شركات، حيث مستوى الخسارة له حدود، وحيث إن إصدار جريدة، وإن كان يمثل رسالة للتنوير والحرية، يتطلب بعض التضحية، فهو أيضاً مشروع اقتصادى له ضوابطه المحاسبية والتسويقية، وتحمُّل الخسارة فيه يخضع لضوابط ومعايير غير تلك التى تعيش عليها المؤسسات القومية.
ثمة بيئة صحفية وإعلامية جديدة تفرض نفسها على العالم كله، بما فى ذلك مصر، وهى بيئة لا تعرف إلا البقاء للأصلح والقادر على التكيف مع المتغيرات المهنية وتوجهات القراءة الجديدة، منذ عقد هناك حديث مكثف حول المنافسة بين الصحف الورقية والصحافة الإلكترونية، وأن الاتجاه العام يميل إلى الصحافة الإلكترونية، وأن الأجيال الجديدة المرتبطة ارتباطاً وجدانياً وسلوكياً وعقلياً مع وسائل الاتصال الحديثة لا تفضل القراءة الورقية التى اعتادت عليها الأجيال الأكبر سناً، وهى تخرج أو خرجت بالفعل من سوق القراءة التقليدية، ولذلك يقل الطلب تدريجياً على الصحف الورقية، ودون الحديث عن أسرار أو خفايا، فقبل عقدين تقريباً كانت هناك صحف تتنافس فيما بينها على حافة مليون نسخة يومية للجريدة الواحدة، وفى أعدادها الأسبوعية كانت المنافسة تزيد على المليون ومائتى ألف نسخة. الآن، وبالرغم من كثرة الصحف اليومية ذات الثقل، قومية كانت أو خاصة أو حزبية، فإن حد البيع الجماعى لا يزيد على 500 ألف نسخة، وهو مؤشر على تغير ميول القراءة بالدرجة الأولى، وتأثير الوضع الاقتصادى الصعب على الطبقة الوسطى المؤهلة أكثر لشراء الصحف الورقية، فضلاً عن المنافسة الشرسة من المواقع الإخبارية والقنوات الفضائية، ناهيك عن ابتعاد المد الإعلانى عن الصحف الورقية وتركيزه أكثر على القنوات التليفزيونية والمواقع الإلكترونية.
وضعاً فى الاعتبار هذه الحقائق التى يعرفها المختصون فى عالم الصحافة والإعلام، فإن توقف إصدار جريدة ورقية، رغم جوانبه الدرامية، يُعد أمراً طبيعياً إذا ما وجد القائمون عليها أنها غير قادرة على المنافسة والاستمرار. هذا ما حدث لصحف عريقة عبر العالم مثل كريستيان ساينس مونيتور، والواشنطن بوست الأسبوعية، والنيوزيك الأسبوعية، وذى لندن بيبير، وشيكاغو تريبيون وبوسطن جلوب وأنجلوس تايمز والمجلة الأمريكية الأشهر التايم. وفرنس سوار الفرنسية ومعاريف الإسرائيلية. وعربياً فمجلة الأسبوع العربى التى صدرت قبل 55 عاماً توقفت العام 2012، ومجلة الآداب اللبنانية التى صدرت العام 1953 توقفت ورقياً أيضاً عام 2012، ومن قبل توقفت ورقياً مجلة المجلة السعودية. وهناك العديد من الأمثلة فى العالم كله وليس فقط فى الغرب أو الولايات المتحدة. وبعض الدراسات المتخصصة توصلت إلى أن هناك عداً عكسياً للصحف الورقية فى العديد من دول العالم، وأنه بحلول 2034 ستنقرض الصحافة الورقية فى السعودية، وفى بريطانيا مع عام 2019، وفى كندا والنرويج وأيسلندا مع عام 2020، وفى أستراليا مع العام 2022، ونظراً للدعم الحكومى سوف تستمر الصحافة الورقية حتى 2029 ثم تبدأ فى الاختفاء. وبالنسبة لمصر هناك تقديرات أنه مع العام 2025 لن يبقى من الصحف والمجلات الورقية إلا 20% مما يصدر الآن، وسوف يستمر معدل الاختفاء التدريجى حتى 2036.
هذه الحقائق تفرض على المجتمع الصحفى أن يعالج قضية توقف جريدة التحرير باعتبارها إنذاراً على ما هو مقبل، والبحث فى حلول عملية ومهنية قد تؤجل القدر المحتوم، ولكن لن تمنعه. ولذا فإن التهديدات التى قال بها بيان نقابة الصحفيين بوضع أصحاب الصحف إن عالجوا خسائرهم بوقف الصحف الورقية فى قائمة سوداء تبدو ضد حركة التاريخ، وتعبير عن استنساخ خمسينات القرن الماضى فى زمن عولمة شرس لا يعترف إلا بالتقدم التقنى والمهنية الفائقة، وكلاهما غائبان للأسف الشديد عن برامج عمل النقابة تجاه أعضائها. وإذا كان علينا التعاطف مع زملاء لنا فى محنتهم، فإن النقابات وُجدت لما هو أكثر من التعاطف وتهديد أصحاب الصحف.
- أشكال مختلفة
- أكمل قرطام
- الأجيال الجديدة
- الأعلى للصحافة
- الاتصال الحديث
- الدرجة الأولى
- الصحافة الإلكترونية
- الصحافة الورقية
- الطبقة الوسطى
- القنوات التليفزيونية
- أشكال مختلفة
- أكمل قرطام
- الأجيال الجديدة
- الأعلى للصحافة
- الاتصال الحديث
- الدرجة الأولى
- الصحافة الإلكترونية
- الصحافة الورقية
- الطبقة الوسطى
- القنوات التليفزيونية
- أشكال مختلفة
- أكمل قرطام
- الأجيال الجديدة
- الأعلى للصحافة
- الاتصال الحديث
- الدرجة الأولى
- الصحافة الإلكترونية
- الصحافة الورقية
- الطبقة الوسطى
- القنوات التليفزيونية
- أشكال مختلفة
- أكمل قرطام
- الأجيال الجديدة
- الأعلى للصحافة
- الاتصال الحديث
- الدرجة الأولى
- الصحافة الإلكترونية
- الصحافة الورقية
- الطبقة الوسطى
- القنوات التليفزيونية