خبراء: المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة تسمح لـ«موسكو» باستهداف «داعش سيناء» بالتنسيق مع «القاهرة»

كتب: أكرم سامى

خبراء: المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة تسمح لـ«موسكو» باستهداف «داعش سيناء» بالتنسيق مع «القاهرة»

خبراء: المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة تسمح لـ«موسكو» باستهداف «داعش سيناء» بالتنسيق مع «القاهرة»

أثار إعلان وزارة الخارجية الروسية عن موقف بلادها بشأن حادث الطائرة الروسية المنكوبة، التى سقطت فى سيناء، باعتمادها على المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، الجدل حول إمكانية التدخل الروسى فى سيناء عسكرياً بضرب معاقل «داعش» رداً على تفجير الطائرة. {left_qoute_1}

وتنص المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة على أنه «ليس فى هذا الميثاق ما يضعف أو ينتقص الحق الطبيعى للدول، فرادى أو جماعات، فى الدفاع عن أنفسها إذا اعتدت قوة مسلحة على أحد أعضاء (الأمم المتحدة)، وذلك إلى أن يتخذ مجلس الأمن التدابير اللازمة لحفظ السلم والأمن الدوليين، والتدابير التى اتخذها الأعضاء استعمالاً لحق الدفاع عن النفس تبلغ إلى المجلس فوراً، ولا تؤثر تلك التدابير بأى حال فيما للمجلس (بمقتضى سلطته ومسئولياته المستمرة من أحكام هذا الميثاق) من الحق فى أن يتخذ فى أى وقت ما يرى ضرورة لاتخاذه من الأعمال لحفظ السلم والأمن الدولى أو إعادته إلى نصابه».

من جانبه، قال سفير مصر الأسبق لدى روسيا عزت سعد، إنه «من حق روسيا ضرب معاقل تنظيم داعش فى أى مكان أينما وجد، رداً على تفجير الطائرة الروسية فوق سيناء بالتنسيق مع الجيش المصرى، وذلك اعتماداً على نص المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وهى نفس المادة التى اعتمدت عليها مصر فى ضرب معاقل داعش فى ليبيا بعد ذبح 21 مصرياً فى فبراير الماضى».

وأوضح «سعد»، فى تصريح لـ«الوطن»، أن «هذه المادة تعطى الحق لأى دولة بالتعاون مع دول أخرى الرد على استخدام القوة ضد مصالحها أو رعاياها فى أى بلد بنفس الطريقة، ثم ترفع الأمر لمجلس الأمن لاتخاذ تدابير بشأنه باعتباره الجهاز المعنىّ بحفظ الأمن والسلم». وقال «سعد» إنه قبل عام 2001 كانت تطبق هذه المادة على أى اعتداء من قِبل قوات مسلحة على مصالح دولة أخرى وليس العمليات الإرهابية، ولكن بعد أحداث 11 سبتمبر فى الولايات المتحدة الأمريكية تم تطوير تفسير المادة وأصبح الإرهاب من العدوان العسكرى وهو ما يبرر استخدام القوات المسلحة ضده، وهذا ما اعتمدت عليه مصر فى ضرباتها ضد «داعش» فى ليبيا فى فبراير الماضى.

من جانبه، قال مساعد وزير الخارجية الأسبق السفير كمال عبدالمتعال إنه «من حق روسيا ضرب معاقل داعش أينما كانت سواء فى سوريا أو مصر وذلك بالتنسيق مع الدول المختلفة». وأوضح «عبدالمتعال»، فى تصريحات لـ«الوطن»، أن «روسيا نسقت مع سوريا وإيران فى ضرب معاقل داعش فى سوريا مؤخراً ولم تتخذ القرار من تلقاء نفسها، وأنها نفذت ذلك وفقاً للمادة نفسها من ميثاق الأمم المتحدة، وبناء عليه من حقها التنسيق مع مصر لمكافحة الإرهاب بضرب معاقل داعش فى سيناء».

من جانبه، قال الدكتور أحمد رفعت، أستاذ القانون الدولى، لـ«الوطن»، إنه يتم الرجوع إلى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة والاعتماد عليها فى مثل تلك الحالات، مشيراً إلى أن استهداف مواقع «داعش» فى سيناء يتم بالتنسيق مع السلطات المصرية من خلال التعاون المشترك فى مكافحة الإرهاب، وفى حالة عدم التنسيق، يحق لـ«القاهرة» اللجوء إلى الأمم المتحدة لطلب فرض عقوبة على روسيا.

وفى السياق ذاته، قالت وكالة «سبوتنيك» الروسية، أمس، إن «خبراء أمنيين فى روسيا توصلوا إلى معرفة مكان زرع القنبلة، المتسببة فى تفجير الطائرة الروسية المنكوبة». وقال مصدر أمنى إن الانفجار وقع فى صالون الطائرة، على مقربة من مؤخرة الطائرة، مضيفاً: «الأغلب ظناً أن القنبلة كانت موجودة تحت أحد مقاعد الركاب عند الشباك». وأضافت الوكالة الروسية: «يُعتقد أن الموجودين على متن الطائرة ماتوا ميتة فورية، بسبب تقلّب الضغط بعدما انفجرت القنبلة».

وقال رئيس هيئة الأمن الفيدرالى الروسى ألكسندر بورتنيكوف، إن «روسيا لا تدرس تعليق الرحلات الجوية من وإلى أى بلد آخر غير مصر»، حسبما أفادت به وكالة «إنترفاكس» الروسية. وأضاف «بورتنيكوف» رئيس خدمة الأمن الاتحادية للرئيس الروسى فلاديمير بوتين، إنه جرى العثور على «آثار متفجرات أجنبية» فى حطام الطائرة «إيرباص».

وقال «بورتنيكوف» إن قنبلة زُرعت داخل الطائرة التابعة لشركة «كوجاليمافيا»، مشيراً إلى أنها كانت تعادل ما يصل إلى كيلوجرام من مادة «تى إن تى» المتفجرة، ودمّرت القنبلة الطائرة فى الهواء، مضيفاً: «وهو ما يفسر التناثر الواسع لأجزاء جسم الطائرة»، بحسب «بورتنيكوف».

 


مواضيع متعلقة