«قريرة» لـ«االوطن»: «الإخوان» قتلوا 600 ضابط ليمنعوا قيام جيش ليبى.. ولجأوا إلى صناديق الأسلحة بدلاً من صناديق الاقتراع

كتب: محمد حسن عامر

«قريرة» لـ«االوطن»: «الإخوان» قتلوا 600 ضابط ليمنعوا قيام جيش ليبى.. ولجأوا إلى صناديق الأسلحة بدلاً من صناديق الاقتراع

«قريرة» لـ«االوطن»: «الإخوان» قتلوا 600 ضابط ليمنعوا قيام جيش ليبى.. ولجأوا إلى صناديق الأسلحة بدلاً من صناديق الاقتراع

قال وزير العدل الليبى المبروك قريرة إن «الإخوان فى ليبيا كانوا لا يريدون أن يكون لليبيا جيش، وفى سبيل ذلك فإنهم قتلوا نحو 600 ضابط، إلى جانب اغتيال السياسيين والمثقفين ليقتلوا الوعى الليبى». وأضاف «قريرة»، الذى حاورته «الوطن» بعد مشاركته فى «مؤتمر الاتحاد العربى للتحكيم الدولى» فى مدينة «شرم الشيخ»، أن «التحالف العسكرى الإسلامى الذى أعلنته السعودية خطوة مهمة وتمثل سابقة فى التاريخ، وإذا نفذ عمليات ضد الجماعات الإرهابية فى ليبيا، حتى لو فى طرابلس فستكون موضع ترحيب من الأهالى»، مؤكداً أن تنظيم «داعش» يتمدد فى ليبيا بسرعة، لكن حدود مصر آمنة. واعتبر الوزير الليبى أن «حكومة الوفاق» ستكون حكومة أمر واقع، مشيراً إلى أن الفريق أول خليفة حفتر، القائد العام للجيش الليبى، إذا أتى رئيساً لليبيا بالانتخابات الديمقراطية سيكون مرحّباً به... وإلى نص الحوار:

 {long_qoute_1}

«التحالف العسكرى الإسلامى» سابقة فى التاريخ.. ولو نفذ عمليات فى ليبيا فمرحباً بها

■ فى البداية، حدثنا عن زيارتك إلى مصر ومشاركتك فى مؤتمر «الاتحاد العربى للتحكيم الدولى»..

- فى الحقيقة، أتيتُ إلى مدينة «شرم الشيخ» لحضور هذا المؤتمر، نظراً لأهمية موضوع التحكيم، فحقل التحكيم فى العالم العربى يعتبر مهملاً إلى حد ما، ونظراً للكم الهائل من القضايا العربية المعروضة على التحكيم حالياً، ومعظم القضايا العربية تخسر فى التحكيم نتيجة عدم وجود خبراء مؤهلين لهذا الغرض، أو بالأحرى عدم اهتمام العالم العربى بموضوع التحكيم. وخير دليل على ذلك قضية الغاز بين مصر وإسرائيل، وعندنا فى ليبيا حالياً 8 قضايا معروضة على التحكيم ونحن ليس عندنا خبراء فى هذا المجال. أنا أتيت لهذا المؤتمر لتشجيع البحث والنقاش فى هذا الموضوع، بالإضافة إلى مناقشة بعض الأساتذة والخبراء المصريين لأن يتعاونوا معنا فى قضايا التحكيم المعروضة على آليات التحكيم العالمية. {left_qoute_1}

■ وما انطباعك عن هذا المؤتمر؟

- كان الموضوع شيقاً والمؤتمر كان ناجحاً بكل المقاييس، وحضر فيه جملة من الخبراء المتخصصين العرب وألقوا محاضرات وكانت هناك استفادة كبرى. وتمنيت عليهم بناء جيل جديد يفهم التحكيم بالمعنى الصحيح ويواصلوا الدورات لتكوين أطر تفهم التحكيم بالشكل الصحيح، حتى يتصدوا لهذه الدعاوى فى المستقبل أمام المحافل الدولية.

■ دعوتَ إلى تشكيل هيئة من المحكمين العرب للدفاع عن القضايا العربية.. هل لك أن توضح لنا مضمون هذه الدعوة؟

- دعوتُ وتمنيتُ على الإخوة الذين حضروا المؤتمر وعلى رئيس الاتحاد الأستاذ سامح عاشور، نقيب المحامين المصريين والرجل الفاضل جداً، ونائب الرئيس وأعضاء الاتحاد، أن يقوموا بتشكيل هيئة مختارة من النخب التى لها باع طويل فى مجال التحكيم، وتكوين هيئة أو لجنة يسند إليها اختصاص الدفاع عن القضايا التى تكون الدول العربية طرفاً فيها فى المحافل الدولية.

■ وماذا عن التعاون بين مصر وليبيا فى مجال القضاء؟

- أولاً يجب أن نلفت إلى أن أصل تكوين القضاء الليبى عن طريق القضاء المصرى، النظام القضائى الليبى أصله النظام القضائى المصرى، بل فى فترة من الفترات كان القضاة فى ليبيا كلهم مصريين فى بداية السبعينات وحتى الثمانينات وهم الذين كونوا القضاء الليبى فى الحقيقة. وحالياً الهياكل القضائية فى ليبيا مأخوذة من الهياكل القضائية المصرية. وهناك تعاون فى اتفاقيات تبادل المحكوم عليهم، ووزارة العدل المصرية وضعت كل إمكانياتها تحت تصرف وزارة العدل الليبية، وتم عرض تدريب قضاة ليبيين فى مصر.

■ دعنا ننتقل إلى مسألة الحوار الوطنى الليبى وتشكيل «حكومة الوفاق».. ما توقعك لتلك الحكومة؟

- نحن أجرينا حواراً، لأن الحوار قد يؤدى إلى الاستقرار، وعدم الحوار لا يؤدى إلى الاستقرار، ونحن فى ليبيا اكتفينا من 5 سنوات من القتال والتشرذم، وبالتالى لا مفر من الحوار. قد لا تكون حكومة الوفاق تلك مقبولة شعبياً، باعتبارها جاءت عن طريق «الأمم المتحدة» أو من خارج البلد وأطراف أجنبية، وقد يكون عندهم مبررات، وأنا شخصياً مرات أرضى بهذه الحكومة فى سبيل استقرار البلد. والحكومة هذه باعتبار أن العالم كله دعمها سواء الدول الكبرى أو الدول العربية أو دول جوار كبرى مثل مصر، فتصبح حكومة أمر واقع، شئنا أم أبينا.

■ هناك انقسام بين مجموعة «فجر ليبيا» حول مسار الحوار بين رئاسة «المؤتمر الوطنى» المنتهية ولايته وجماعة «الإخوان».. كيف تقرأ هذا الأمر؟

- السلطة سُلمت من المجلس الانتقالى إلى «المؤتمر الوطنى» الذى كان منتخباً وقتها من الشعب، واستمر يحكم، إلى أن تم إجراء انتخابات جديدة فى يوليو 2014، وانتخب مجلس النواب من الشعب انتخاباً ديمقراطياً نزيهاً، لم يتحصل الإخوان على مقاعد فيه، من 200 مقعد حصلوا على نحو 15 تقريباً، وبدلاً من أن يقتنعوا بصناديق الاقتراع اتجهوا إلى صناديق السلاح. «الإخوان» والتنظيمات الإسلامية يريدون الحكم فقط، إما أن يحكموا وإما أن يقاتلوا من أجل الوصول إلى الحكم. لو كانوا مقتنعين بالانتخابات الديمقراطية لكانوا سلموا السلطة، هم يريدون الحكم بأى طريق كانت: (يا نحكم يا نقاتل). حتى الحوار سيكون هناك معارضة منهم، لكن هل عندهم قدرة على المقاومة؟.. هذا ما ستكشفه الأيام المقبلة.

{long_qoute_2}

■ فى ظل الاضطرابات، البعض يخشى أن تصبح ليبيا دولة ذات 3 حكومات، واحدة لـ«فجر ليبيا» وواحدة يترأسها «الثنى»، وثالثة هى حكومة «الوفاق».. ما تعليقك؟

- لا أعتقد، بأى شىء تتحرك الحكومة؟ الحكومة تتحرك بالمال، والمال عند الأوروبيين، الأموال المجمدة، كل الأموال فى الخارج، وعندما تضخ الأموال للحكومة التوافقية وتزودها بالمال، ستصبح حكومة أمر واقع. {left_qoute_2}

■ بالنسبة لتنظيم «داعش» الإرهابى.. ماذا فعل هذا التنظيم الإرهابى فى ليبيا؟

- بصراحة، التنظيم ينتشر بشكل سريع جداً، فى مدن مثل «سرت» و«صبراتة»، و«أجدابيا»، قد يكون فيها انتفاضة شعبية على التنظيم، خاصة «سرت». «داعش» يملك إمكانيات وحربه ستطول، ومقاومة هذا التنظيم وهزيمته ستأخذ وقتاً.

■ هل «داعش» يخطط للانتقال إلى المدن القريبة من الحدود المصرية؟

- لا، لن يستطيع «داعش» الاتجاه إلى المدن الشرقية، لأن المدن الشرقية خاضعة لسيطرة الجيش الليبى والجيش قوى هناك. حتى فى مدينة «درنة» لهم أسبوع يتفاوضون للحصول على ممر آمن للخروج، هم محاصرون فى منطقة تسمى «القطائع»، وهم حالياً يتفاوضون كيف يخرجون منها إلى «سرت»، ولكن الجيش يحاصرهم. ولذلك لا أتوقع أن يصلوا إلى الحدود المصرية.

■ المملكة العربية السعودية أعلنت الاثنين الماضى عن تشكيل تحالف عسكرى إسلامى وليبيا عضو فيه.. ما تقييمك لهذا الإعلان؟

- على المستوى الشخصى أتمنى أن يكون هناك مثل هذا التحالف، لو وُجد لن يكون هناك إرهاب لا فى مصر ولا ليبيا ولا تونس، سيتم القضاء على الإرهاب بقوات عربية إسلامية. حتى المواطن الليبى سيتقبل تدخل تلك القوات فى ليبيا، لأنها قوات عربية، لكن لو جيش أمريكى فإنه مرفوض، وتلك هى طبيعة العرب. أشجع هذه الفكرة، وأتمنى أن يكون هناك توافق حولها. ولا بد من التوافق، لو ترك العالم العربى على حاله هكذا سينتهى، سوريا انتهت وليبيا والعراق واليمن. ومصر صعبة بقيادتها الحكيمة بالنسبة لهم، ولذلك يحاربونها بكل الطرق، ويحاربون اقتصادها، بحادث الطائرة الروسية التى سقطت فى مدينة «شرم الشيخ»، يحاربون مصر فى رزقها. «شرم الشيخ» منطقة رائعة، أول مرة أتوجه إليها خلال مؤتمر التحكيم العربى، لم أرَ فى العالم العربى مدينة مثلها. هذه المدينة مصدر رزق المواطن المصرى، مصدر السياحة، وبهذا فهم يضربون مصر فى عمق اقتصادها، مصر لم يقدروا عليها بالجيوش مثلما فعلوا مع دول أخرى، فلجأوا إلى الأعمال الإرهابية والتخريبية. الإرهاب استهداف للعالم العربى كله، ثم العالم الإسلامى، ولهذا لو حدث التحالف، الحقيقة تعتبر أول سابقة فى التاريخ، وخطوة بأن العالم العربى والإسلامى بدأ يستيقظ من ثباته.

{long_qoute_3}

■ وهل هذا يعنى أن التحالف لو نفذ عمليات ضد التنظيمات الإرهابية فى ليبيا ستكون موضع ترحيب ولها شرعية؟

- لو نفذ عمليات ضد «داعش» والإرهابيين حتى فى «طرابلس» سيكون هناك ترحيب بها من الأهالى. {left_qoute_3}

■ سيكون مرحباً بها من الأهالى؟

- نعم، أقولها بكل ثقة ستكون موضع ترحيب من كل الأهالى.

■ منظمة «هيومن رايتس واتش» تحدثت عن تعذيب فى سجون خاضعة للحكومة الليبية الشرعية.. ما تعليقك؟

- المنظمات الحقوقية فى العالم عددها هائل ومن ضمنها منظمة «هيومن رايتس واتش»، والمشكلة فى المنظمات أنها تركز على جانب واحد، تأتى إلى منطقة وتترك الأخرى، تتواصل فى الحديث مع شخص معين محكوم عليه وتنشر تقاريرها وفق هذا الأساس. ونحن قلنا للمنظمات العالمية الحقوقية، بما فيها منظمة «هيومن رايتس واتش»، السجون فى المنطقة الشرقية مفتوحة أمامكم ولكم حق الدخول فى أى وقت حتى بدون استئذان منا. والسجون فى المنطقة الشرقية الخاضعة لسيطرة الحكومة الشرعية كلها تحترم حقوق الإنسان، حتى المبانى تم تغييرها لتتفق مع كل مقاييس حقوق الإنسان، وحتى السجون العسكرية تحت إشراف وزارة العدل. ومن هنا فإننا ندعوكم كصحيفة لزيارة تلك السجون فى أى وقت، وما عندنا أى إشكالية فى هذا الأمر، والدعوة لكم ولكل وسائل الإعلام، لإظهار الحقيقة. نتحدى أى منظمة تخرج لنا سجناً سرياً، أو حالة تعذيب واحدة.

■ فى رأيك، لماذا منظمة «هيومن رايتس ووتش» تحديداً دوماً ما تصدر تقارير متحيزة ضد الدول العربية خاصة تلك التى تواجه الإرهاب؟

- أنا لا أريد الدخول فى هذه الأمور، ولكن صراحة «هيومن رايتس ووتش» منظمة مسيّسة أكثر منها قانونية، وتقاريرها حتى أنا لا أفهمها، ولا أجد تفسيراً لها.

■ هل تعتقد أنها تخدم سياسات الولايات المتحدة الأمريكية؟

- أريد أن أقول لك شيئاً هنا، فى العالم يوجد نحو 2500 منظمة على ما أعتقد، لا تعتقد أن كل تلك المنظمات حقوقية، هناك منظمات تابعة للمخابرات، وهناك أخرى ستار لعمل المخابرات تحت ستار منظمة حقوقية، ولكن ليست كلها. وبالتالى كل شىء وارد.

■ ماذا عن حالة حقوق الإنسان فى ليبيا فى ظل الصراع الدائر وانتشار الإرهاب؟

- أنا أستطيع أن أتحدث معك إلا عن المنطقة الخاضعة لسيطرة الحكومة الشرعية، هذه مراعى فيها حقوق الإنسان لأبعد حد، ونتحدى أياً من كان أن يتكلم عن حقوق الإنسان فى تلك المنطقة.

■ ماذا عن دعوات البعض إلى تشكيل مجلس عسكرى بعيداً عن مسار الحوار الوطنى؟

- هناك من يرى ذلك، ولكن أريد أن أؤكد شيئاً هنا، الليبيون يريدون القائد العام للجيش الليبى الفريق أول خليفة حفتر على رأس المؤسسة العسكرية الليبية، والحقيقة أن الفريق أول خليفة حفتر هو الذى وضع النواة الحقيقية للجيش الليبى، وهو من استطاع تأمين المدن الشرقية، ولولاه لسيطرت الجماعات الإرهابية على كل مدن الشرق. الإرهابيون تحركوا لأنهم لا يريدون أن يكون هناك جيش ليبى، الإخوان قتلوا نحو 600 ضابط ليمنعوا قيام جيش ليبى، لأنهم لا يريدون جيوشاً. لا يريدون أن يكون هناك جيش ليبى، وفى الوقت ذاته كانوا يغتالون السياسيين والمثقفين والحقوقيين حتى يقضوا كذلك على مصادر الوعى والثقافة الليبية.

■ وهناك من يريد أن يرى الفريق «حفتر» رئيساً لليبيا أو الحاكم الأول لليبيا.. ما رأيك؟

- إذا جاء الفريق أول خليفة حفتر رئيساً للدولة الليبية عن طريق انتخابات ديمقراطية فمرحباً به.

■ ما الذى حدث فى أزمة «هنيبعل» نجل معمر القذافى واختطافه فى لبنان؟

- هذا موضوع شائك.. الإخوة فى لبنان، مع احترامى لهم، قضية اختفاء الإمام موسى الصدر لا تزال تشغلهم، وعندهم حق، فقضية الإمام موسى الصدر ليست بسيطة حتى تُترك، فقد اختفى، وفق ما يقولون، فى ليبيا. وبالتالى هم تحينوا الفرصة بقدوم نجل الحاكم السابق (القذافى) إلى لبنان، قُبض عليه وخُطف وتم تعذيبه. نحن أغلقنا هذا الأمر، لأنه أولاً: لا تزر وازرة وزر أخرى، العقوبة فردية على الشخص حتى على فرض أن الذى قام بها نظام «القذافى» أو لم يقم بها، هذا الرجل الذى قُبض عليه عمره كان سنة حين اختفى الإمام موسى الصدر، وتم تعذيبه، وهو فى النهاية مواطن ليبى له حق المواطنة وله حكومة تدافع عنه، إذا كان متهماً فى ليبيا ستستقر البلد ويأتى ويحاكم، ولكن هذا لا يعنى أنه ليس مواطناً، ولا بد من احترامه واحترام سيادة الدولة الليبية. والحقيقة جمهورية لبنان دولة متحضرة ولها مؤسسات قانونية، وعلى الأقل كانت تبلغنا.

■ وماذا كان موقف الدولة الليبية هنا؟

- الحقيقة نحن استنكرنا هذا، وإذا استمر لبنان فيه، فإن هذه سابقة خطيرة فى العالم العربى، أن أى شخص قريب من أى شخص ارتكب عملية يتم القبض عليه فى أى مكان، ممكن لبنانى غداً يأتى إلى ليبيا يتم القبض عليه، لأنك قبضت على مواطن ليبى فى لبنان، ونحن لا نريد الوصول إلى هذه الدرجة، فلبنان بلد عربى تربطنا به القومية، وفى النهاية هى دولة شقيقة وصديقة ويجب أن يكون هناك تبادل احترام بيننا. ونحن بالنسبة لقضية الإمام موسى الصدر بقدر ما هم مهتمون بها نحن مهتمون بها، حتى الآن لا نتوانى فى إظهار الحقيقة، نبحث عنه، هذا مواطن لبنانى تم خطفه، إن تم فى ليبيا فليبيا مخطئة، ونحن فى إطار البحث، ونحن مستعدون للتعاون معهم لأبعد الحدود.

■ قلت من قبل إن محاكمة رموز نظام «القذافى» فى المناطق الخاضعة لسيطرة حكومة «فجر ليبيا» غير قانونية.. وضّح لنا الأمر.

- نحن من 2014 أصدرنا بياناً وقلنا إن تلك المحاكمات صورية، والمنطقة الغربية تسيطر عليها ميليشيات، هل تعتقد أن القضاء يستطيع أن يحكم باستقلالية فى ظل تلك الظروف وفى مدينة محتلة؟ لا أعتقد، حتى العاقل لا يعتقد ذلك. وبالتالى نحن قلنا المحاكمات، وليس القضاء فى ليبيا لأنه قضاء نزيه وحر، ولكن الظروف التى تصدر فيها الأحكام لا تمكّن القاضى من إصدار أحكام نزيهة ومستقلة، فوق الرأس البنادق، والقاضى بشر له ممتلكات وأبناء يخاف عليهم. نحن اعترضنا على ظروف المحاكمات وقتها وليس على المحاكمات، لأنها ستكون غير قانونية، لأنها صدرت فى مدينة محتلة، وصدرت فى ظل وجود السلاح، ووجود ميليشيات، ونحن نعترض على محاكمة أذناب النظام السابق أو غيرهم فى مثل تلك الظروف، وفى محاكمة لا تراعى شروط المحاكمة العادلة.

■ نريد أن نعرف حقيقة ما قيل عن دخول مبلغ 2 مليار دولار إلى مصر فى عهد «الإخوان»، وأن مصيرها مجهول إلى الآن.. ما الذى حدث فى تلك القضية؟

- موضوع الـ2 مليار دولار معروف عند الليبيين، بل حتى عند العالم، وهو أنه تم تحويل 2 مليار دولار عن طريق مصرف ليبيا المركزى إلى الإخوان فى مصر، كيف تمت؟ وكيف استلموها؟ والتفاصيل الأخرى، لا أحد يعرف. لكن المؤكد أنه تم تحويل المبلغ.

■ هل هذا المبلغ ذهب إلى خزينة الدولة المصرية؟ أم إلى الجماعة؟

- هذا يجاوب عليه الشخص المتلقى أو الشخص الذى دفع المبلغ، لكن نحن نعرف أن المبلغ دخل مصر، هل دخل الخزينة العامة؟ هل استقبله شخص معين؟ هل استقبله تنظيم معين؟ هذا الله يعلمه. لكن الأكيد أن المبلغ وصل مصر فى حكم الإخوان.

■ هل هناك تحقيق يجرى فى هذا الأمر؟

- لا بد أن تضع فى رأيك أن ليبيا فى ظرف استثنائى، وفى ظرف غير طبيعى، حتى وإن تم التحقيق فى «طرابلس»، فإنهم مجموعة من الإخوان، وهم يحكمون «طرابلس»، فمن المستحيل الوصول إلى الحقيقة. متى تصل إلى الحقيقة؟ عندما تستقر الدولة سيتم التحقيق فى الأمر بالتأكيد، هذا مبلغ 2 مليار دولار.

■ وأنتم كحكومة شرعية، ألم تتواصلوا مع الحكومة المصرية حول هذه القضية؟

- لم نتواصل حتى الآن، نحن كوزارة العدل، أنا أتحدث عن وزارة العدل، قد تكون وزارة الخارجية أو أى وزارة أخرى تواصلت، ولكن نحن فى وزارة العدل لم نتواصل مع السلطات المصرية حتى الآن حول هذه القضية.

 

 

«قريرة» يتحدث لـ«الوطن»

 


مواضيع متعلقة