10 جولات في 3 أعوام لـسد النهضة.. وخبير مائي: 2016 عام جديد لـمسلسل الفشل
10 جولات في 3 أعوام لـسد النهضة.. وخبير مائي: 2016 عام جديد لـمسلسل الفشل
- سد النهضة
- مصر
- السودان
- أثيوبيا
- سد النهضة
- مصر
- السودان
- أثيوبيا
- سد النهضة
- مصر
- السودان
- أثيوبيا
- سد النهضة
- مصر
- السودان
- أثيوبيا
ما بين التوتر والانفراجة تترنح أزمة "سد النهضة" التي ما زالت مفاوضاتها قائمة بين الدول الثلاث "مصر، إثيوبيا، السودان"، حيث جرت عدة جولات أسفرت اليوم عن اختيار المكتب الاستشاري الفرنسي "التريا" لإجراء الدراسات الفنية للسد، وذلك في اجتماع سداسي بين وزراء الري والخارجية للدول الثلاث، امتد على مدار يومين، وذلك بعد إعلان إثيوبيا، السبت الماضي، تحويل مجرى نهر النيل للمرور عبر بوابات سد النهضة لأول مرة.
بذلت مصر جهودها لمحاولة إنهاء المماطلة التي تفرضها إثيوبيا، على مدار 3 سنوات، منذ نوفمبر 2013، من خلال عقد أولى الجلسات، لمناقشة تأثيرات السد على حصة مصر من مياه النيل، وذلك بعد توقفها عقب عزل المعزول، والتي امتدت حتى عقد الجلسة الثانية في يناير 2014، بالخرطوم، لإنهاء الخلافات القائمة، حيث دخل الوزراء في جلسات مغلقة، إلا أنها باءت بالفشل بسبب عدم التوصل لاتفاق بشأن آلية مشتركة من الدول الثلاث لتنفيذ توصيات لجنة الخبراء الدولية حول السد الإثيوبي المثير للجدل.
وعلى مدار 3 أيام، خاضت مصر مفاوضات بشأن تأثير السد في الجولة الثالثة خلال أغسطس 2014، بعاصمة السودان "الخرطوم" وذلك برئاسة وزراء المياه في مصر والسودان وإثيوبيا وحضور عدد من الخبراء الفنيين من الدول الثلاث، حتى انعقدت الجلسة الأولى للجولة الرابعة لتلك المفاوضات القائمة في إبريل 2015، والتي استمرت قرابة 6 ساعات في "أديس بابا" برئاسة وزراء المياه وبمشاركة أعضاء اللجنة الوطنية الثلاثية المؤلفة من 12 خبيرًا لاختيار المكتب الاستشاري الدولي من بين المكاتب الأربعة المرشحة لتنفيذ الدراسات الفنية للمشروع الإثيوبي، طبقًا لخارطة الطريق المتفق عليها في أغسطس الماضى بالخرطوم.
وشرع وزراء الدول الثلاث في الاتفاق على وضع آلية للمكتب الاستشاري، في 8 أبريل الماضي، ضمن إطار الجولة الخامسة، حيث يتلخص دور المكتب في وضع توصياته لوضعها موضع التنفيذ على أن تخطر الدولة صاحبة المنشأ المائي دولتي المصب بوجود أي حالة طوارئ، وتابعتها الجولة السادسة لمناقشة النقاط الخلافية، والتي اضطرت الرئيس عبدالفتاح السيسي بتدخل في الجولة السابعة بزيارة إلى السودان وإثيوبيا ومخاطبه الشعب الإثيوبي داخل برلمانه.
واعتبر "السيسي" أن القمة الثلاثية في الخرطوم لقاء تاريخيا وقال: "لدينا جميعا الرغبة الصادقة لتحويل الاتفاق المكتوب إلى إرادة صلبة لنتغلب على العقبات بالتوقيع على الإعلان وهي أصدق درجات التعاون من خلال مبادئ واضحة وإجراءات محددة، لأن القيمة الحقيقية لاتفاقنا هي استكمال التفاهم حتى ننتهي من مسار الدراسات الفنية لمبادرة حوض النيل"، مؤكدا أنه لن يسمح بأي عقبات، وذلك في مارس الماضي، حتى بلوغ الجولة الثامنة التي حددت اللجنة الفنية مهلة للمكتبين الاستشاريين لتسليم العرض الفني، طبقًا للخارطة المتفق عليها.
ولم تقف المفاوضات عند هذا الحد، حيث ترأس وزير الموارد المائية والري الدكتور حسام المغازي، الجلسة الافتتاحية للجولة التاسعة، في نوفمبر الماضي، لحسم الخلافات حول أضرار السد على دولتي المصب "مصر والسودان"،
وآلت المفاوضات إلى التطرق إلى جولة عاشرة في 12 ديسمبر الماضي، والتي أسفرت عن تعليق الجلسات إلى تحديد موعد يومي 27 و28 ديسمبر لتذليل الخلافات القائمة.
وقال الدكتور نادر نور الدين، خبير المياه والأستاذ بكلية الزراعة جامعة القاهرة، إن مفاوضات التي انتهت اليوم، على مدار 19 جوالات استمرار لمسلسل فشل بّين، واصرار على الإخفاق، مضيفًا أن اختيار ذلك المكتب الاستشاري الفرنسي، يدل على انصياع فرنسا لإرادة أثيوبيا في المماطلة، والتصويت لصالح المكتب يعتبر عامل مساعد لأثيوبيا في استكمال مخططتها للسد.
وأوضح نور الدين في تصريحات خاصة لـ "الوطن" أن المكتب سيعمل قرابة 15 شهرًا ما يعني إهدار لمزيد من الوقت، في حين أن المرحلة الأولى لبناء السد شارفت على الانتهاء، واستنكر عدم خوض مصر في الحديث عن حصته اليومية والسنوية من مياه النيل، بدلا من الدخول في مفاوضات، موضحًا أن أثيوبيا تدرك أن مصر ستقع عليها أضرار وخيمة من بناء السد، على حد قوله.