«المحصّلون فى الأرض».. «أولاد الكعب الداير»

كتب: نادية الدكرورى

«المحصّلون فى الأرض».. «أولاد الكعب الداير»

«المحصّلون فى الأرض».. «أولاد الكعب الداير»

«الكعب».. كلمة السر فى عملهم.. كعب فاتورة الكهرباء الذى يسلمونه للمواطنين مقابل تحصيل قيمة الاستهلاك.. وحياتهم التى تشبه «رحلة الكعب الداير» فى الشوارع والبيوت يعانون فيها مخاطر لا حصر لها.. «هات الكعب».. هذا هو الرد الشائع الذى يتلقاه محصلو فواتير الكهرباء يومياً من المشتركين غير الملتزمين بدفع الفواتير، ولم يكن وقْع الجملة يؤثر كثيراً على المحصّلين فى ما مضى، أما الآن فقد تحولت هذه الكلمات إلى كابوس يطاردهم بعد أن أصدرت الشركة القابضة للكهرباء قراراً حديثاً بمجازاة المحصّلين فى حال التخلف عن تحقيق نسبة تحصيل شهرية من الفواتير لا تقل عن ٩٥٪‏، وتصل فى أحيان إلى ١٠٠٪‏. «الوطن» التقت عدداً من المحصّلين، عقب إرسال شكوى منهم إلى مجلس الوزراء يطالبون فيها بعدم خصم نسبة التخلّف عن التحصيل من رواتبهم.

«قانوناً لا يحق الخصم من راتب المحصل إلا بعد التحقيقات»، جملة ردّدها عدد من رؤساء شركات التوزيع، إلا أن المحصّل لم تكن قضية الخصم من الراتب هى شاغله الرئيسى، بقدر تطبيق الجزاءات على امتناع المشتركين عن دفع فواتير الكهرباء. تبادل اتهامات بين رؤساء الشركات والمحصلين، فما بين تكاسُل بعض المحصلين عن الذهاب إلى المشترك، مما يؤدى إلى تراكم فواتير الكهرباء المستحقة، وغياب الآليات التى تُلزم المشتركين بدفع فواتير الكهرباء دون الارتكان إلى كعب الفاتورة، فقد اقترح بعض المحصلين تغريم المشترك الممتنع عن السداد، بحساب نسبة فائدة شهرياً على الفواتير المتأخر سدادها. لم يجد الممثلون سوى توجيه نداء عاجل إلى الرئيس عبدالفتاح السيسى، بألا يلجأ قيادات شركات التوزيع إلى خصم نسب التخلف من رواتبهم، وردّد البعض منهم: «الراتب خط أحمر».


مواضيع متعلقة