بقرار من «بدر».. «مركز سقارة للتنمية المحلية» يتحوّل إلى مأوى للغربان

كتب: ماهر هنداوى

بقرار من «بدر».. «مركز سقارة للتنمية المحلية» يتحوّل إلى مأوى للغربان

بقرار من «بدر».. «مركز سقارة للتنمية المحلية» يتحوّل إلى مأوى للغربان

تحوّل «مركز سقارة للتنمية المحلية»، التابع للأمانة العامة للإدارة المحلية، والمختص بتنظيم دورات تدريبية للعاملين فى المحليات، إلى مأوى للغربان وملجأ للبوم، وأصبحت مبانيه الخمسة المقامة على مساحة 6 أفدنة مهجورة، تحيط بها أكوام القمامة من كل جانب، بعد قرار الدكتور أحمد زكى بدر، وزير التنمية المحلية، بتجميد أنشطة المركز وخطة العمل به للعام المالى 2014/2015 التى اعتمدها اللواء عادل لبيب، الوزير السابق. {left_qoute_1}

وجاء قرار غلق «مركز سقارة» وتجميد أنشطته بعد أسبوعين فقط من تولى «بدر» منصبه فى 19 سبتمبر الماضى، بدعوى أنه «كم مهمل»، على الرغم من أن هناك 55 موظفاً بالمركز يتقاضون مليوناً و200 ألف جنيه سنوياً «رواتب»، دون القيام بأى عمل. وقالت مصادر فى الوزارة، لـ«الوطن»، إن «بدر» أصدر قرارات صارمة بتجميد الدورات التدريبية بالمركز أثناء زيارته له فى الأول من أكتوبر 2015 بدعوى «الإهمال»، وعدم اقتناعه بالمواد التدريبية التى يقدمها المركز، حيث قرر الوزير وقتها إقالة مدير عام تنفيذ البرامج بالمركز، وألغى الخطة التدريبية للعام المالى 2014/2015 المصدق عليها من اللواء عصام بركات الأمين العام السابق، والمعتمدة من «لبيب» التى كانت تشمل دورات تدريبية مدتها 419 يوماً، ما أدى إلى حرمان 5 آلاف متدرب فى المحليات من تلقى هذه الدورات، وتجميد إعلان نتائج اختبارات آخر 3 دورات كمبيوتر لهم حتى الآن.

وأضافت المصادر أن «بدر» أقال رئيس المركز السابق وقرر تعيين اللواء إبراهيم الألفى مديراً للمركز فى أكتوبر الماضى براتب شهرى لا يقل عن 5 آلاف جنيه، على الرغم من أن «الألفى» سيبلغ سن المعاش فى أول مارس المقبل، وهى فترة قصيرة لن تمكن المدير الجديد من إحداث أى تطوير بالمركز.

وأوضحت المصادر أن الوزيرين السابقين اللواء أحمد زكى عابدين و«لبيب» كانا قد قررا تحويل «مركز سقارة» إلى معهد قومى لتخريج القيادات المحلية فى غضون خمس سنوات، وتقدم «لبيب» بطلبات رسمية إلى وزارة التعليم العالى لاعتماد المعهد ضمن المعاهد العليا بحيث تكون الدراسة به لمدة 4 أعوام يمنح بعدها الدارس شهادة تخرج جامعية معتمدة، بهدف تخريج متخصصين فى الإدارة المحلية يتم الاستعانة بهم فى تولى المناصب القيادية بالمحليات بعيداً عن العشوائية التى يعانى منها على مدار عقود زمنية طويلة.

وأشارت المصادر إلى أن المركز ظل منتظماً فى القيام بمهامه المتخصصة فى علم الإدارة المحلية وتنظيم الدورات التدريبية منذ إنشائه عام 1984، وتخرج وتدرب فيه عدد كبير من الوزراء السابقين، منوهة إلى أن كل وزراء التنمية المحلية أدركوا أهمية المركز، وشهدوا له بالكفاءة، ولم ينتقص من قدره وقدر القائمين عليه إلا الوزير الحالى (بدر).

ونوهت إلى أن «الاعتمادات المالية لمركز سقارة غير مبالغ فيها، حيث لا تتجاوز 2.5 مليون جنيه سنوياً يتم إنفاقها بالكامل على الدورات التدريبية، وتتضمن قيمة البدلات للمحاضرين بالمركز، وهم أساتذة وخبراء تتم الاستعانة بهم من الجامعات، ومشهود لهم بالكفاءة والقدرة على تدريب العاملين فى قطاع المحليات».

المركز -الذى تجولت فيه «الوطن»- يضم 5 مبانٍ فخمة ويحتوى على منشآت سكنية لإقامة المتدربين فيه، وغرف تدريب مجهزة بأحدث الأجهزة الإلكترونية والمعدات التكنولوجية تم شراؤها بملايين الجنيهات على مدار أكثر من 30 عاماً، وأصبحت الآن تغطيها الأتربة.

من جانبه، قال «عابدين»، لـ«الوطن»: «إن إغلاق المركز خطأ إدارى جسيم، لأن له خطة سنوية معتمدة من وزير التنمية المحلية والأمين العام للإدارة المحلية، وهى تشمل دورات تدريبية وبرامج ومناهج علمية فى عمل المحليات. لا بد من أن يتدارك الوزير الحالى هذا الأمر».

وأكد «عابدين» أن «مركز سقارة للتنمية المحلية هو أهم المراكز العلمية التى لها دور كبير فى صقل كفاءة القيادات المحلية ابتداءً من المحافظين وحتى أصغر موظف فى الوحدات».

ولفت الوزير الأسبق إلى أن المركز ساهم فى تخريج كوادر محلية ناجحة فى مناصبها بسبب الدورات التدريبية العملية التى تلقتها بالمركز، مشيراً إلى أنه أثناء وجوده فى منصبه بالوزارة كان يحرص على عقد دورات تدريبية للمحافظين وسكرتيرى العموم والمساعدين ورؤساء المدن والأحياء فى هذا المركز، ويحاضر لهم بنفسه، باعتباره محافظاً سابقاً قضى فى منصبه نحو 8 أعوام.

 


مواضيع متعلقة