البدو فى كفر الشيخ.. معركة فى مواجهة «عدو» اسمه «البرد»

الحكومة لا تعرف عنهم شيئاً والطب البيطرى يرفض تحصين مواشيهم.. ويغذون صغارهم على عصير البرسيم
كتب : كرم القرشى الجمعة 11-01-2013 08:23
بدو كفر الشيخ يحتمون فى خيمتهم من برد الشتاء بدو كفر الشيخ يحتمون فى خيمتهم من برد الشتاء

وقف أمام خيمته، حزيناً، يبكى على فقد أعز ما لديه، وهى بقرته التى نفقت بسبب البرد القارس. ماتت «قدم السعد» على سليمان السيد وأسرته، ويقول بحسرة: «لم أفكر يوماً فى بيعها، هى زادنا وغذاء أطفالنا، ولبنها ما شاء الله كان كتير». سليمان هو أحد البدو الرُحّل فى كفر الشيخ الذين يحملون أمتعتهم على ظهورهم، ويشدون الرحال باحثين عن العشب، وأينما وجدوه ينصبون خيامهم، ويبيتون ليلهم، فالعشب هو همهم الأول لتوفير طعام أغنامهم وماشيتهم. «الوطن» التقت إحدى أسر البدو، ورصدت معاناتهم، وحياتهم داخل خيام من صوف الأغنام، تغزلها السيدات، حياتهم ما بين الترحال والتنقل معاناة مستمرة، بحثاً عن أماكن الرعى، يتحملون حر الصيف، لكن برد الشتاء القارس عدوهم اللدود، تغرقهم مياه الأمطار، وتنفق أغنامهم ومواشيهم، ويتعرضون لخسائر كبيرة، أطفالهم لا يكفون عن الصراخ، خاصة فى الليل حيث الظلام الدامس. ويقول سالم إبراهيم العبابدة: «مهنتى الرعى وانتسب لفرع عائلة الوداد من قبيلة العبابدة التى قدمت إلى مصر من الجزيرة العربية أثناء الفتح الإسلامى لمصر، نعيش فى ظروف صعبة، الحكومة لا تعرف عنا شيئاً، حتى الطب البيطرى يرفض تحصين مواشينا بحجة كثرتها، ولم يعوضنا عن الأغنام التى نفقت بسبب الحمى القلاعية»، وأضاف «نعانى من غلاء أسعار البرسيم حيث يصل سعر القيراط إلى 100 جنيه، ولا يكفى حاجة المواشى لمدة يوم». وقال السيد سالم محمد كباش: «مقر خيامنا الأساسى فى قرية 45 الشراقوة، التابعة لمركز الحامول، وننتقل فى الشتاء حيث المراعى، وفى الصيف نتجه إلى مركز بلطيم، حيث العلف الناتج عن زراعة البطيخ، وأصعب ما يواجهنا هو البرد فى ليالى الشتاء.

التعليقاتسياسة التعليقات

لا يوجد تعليقات
اضف تعليق