الفشل يلاحق مبادرات حل أزمة «الصحفيين والداخلية» و«هيكل»: النقابة ترفض الاستماع لصوت العقل

الفشل يلاحق مبادرات حل أزمة «الصحفيين والداخلية»  و«هيكل»: النقابة ترفض الاستماع لصوت العقل

الفشل يلاحق مبادرات حل أزمة «الصحفيين والداخلية» و«هيكل»: النقابة ترفض الاستماع لصوت العقل

فشلت مفاوضات حل أزمة نقابة الصحفيين مع وزارة الداخلية. وقال النائب أسامة هيكل، رئيس لجنة الثقافة والإعلام بمجلس النواب، إن كارم محمود، عضو مجلس النقابة، أكد فى اتصال هاتفى معه أمس الأول أن النقابة تصر على استدعاء وزير الداخلية أمام البرلمان لتوضيح موقفه من الأزمة، مبيناً أن الوزارة أكدت له ولرئيس مجلس النواب أنها قامت بتنفيذ القانون ولم تخطئ فى حق الصحفيين ونقابتهم، وأضاف لـ«الوطن»: الأزمة لم تراوح مكانها، ومجلس النقابة يرفض الاستماع إلى صوت العقل واحتواء الموقف.

وأشار «هيكل» إلى أن الحديث عن فرض الحراسة على نقابة الصحفيين شائعات لا أساس لها من الصحة، وإنما قد تتجه الأمور إلى تجميد أنشطة النقابة وعلاقاتها بمؤسسات الدولة، وأكد أن اللجنة ستواصل اتصالاتها مع جميع الأطراف، وخاصة أعضاء مجلس النقابة لاحتواء الأزمة، مع الالتزام بالانتهاء من كتابة التقرير البرلمانى الذى سيُسلم لهيئة مكتب المجلس بعد غد، ونوه إلى أن التقرير يشمل الخطاب الذى أرسله يحيى قلاش، نقيب الصحفيين، إلى الدكتور على عبدالعال رئيس مجلس النواب، والذى يتضمن اقتحام الشرطة لمبنى النقابة، وكذلك البيان الصادر من الوزارة، وتحقيقات النيابة العامة التى تتطابق مع بعضهما البعض بشأن ضبط وإحضار المتهمَين عمرو بدر ومحمود السقا، لافتاً إلى أن كلام الجهتين يتنافى تماماً مع ما ذكره نقيب الصحفيين، وأن موقف وزارة الداخلية سليم ويتفق مع قرار النيابة.

{long_qoute_1}

وأوضحت مصادر لـ«الوطن» أن هناك انقساماً بين أعضاء لجنة الثقافة والإعلام حول الأزمة، وقالت إن هذا الانقسام يتركز حول طرح حلول معقولة لإنهاء الموقف، وإن هناك حالة من الغضب بين أعضاء اللجنة بسبب قيام النائب خالد يوسف بإبلاغ مجلس النقابة بموقف عدد من النواب الصحفيين تجاههم، ورفضهم لاستمرار هذا المجلس، ما أدى لإشعال الموقف بين الطرفين.

وعلمت «الوطن» من مصدر داخل مجلس النقابة أن حالة من الانقسام بين الأعضاء يعيشها المجلس بسبب تمسك البعض بقرارات الجمعية العمومية، بينما يطالب آخرون بضرورة التهدئة وقبول الحلول التى يطرحها البرلمان والدولة للحل ووقف التصعيد، وأنه على رأس المطالبين بذلك الأعضاء الخمسة الذين شاركوا فى اجتماع جبهة تصحيح المسار بمقر جريدة الأهرام.

من جانبها رفضت حنان فكرى، عضو مجلس نقابة الصحفيين، تهديد البعض بفرض الحراسة على النقابة، مؤكدة أن ذلك يخالف دستور 2014، ونص المادة «77» التى تنص على: «ينظم القانون إنشاء النقابات المهنية وإدارتها على أساس ديمقراطى، ويكفل استقلالها ويحدد مواردها، وطريقة قيد أعضائها، ومساءلتهم عن سلوكهم فى ممارسة نشاطهم المهنى وفقاً لمواثيق الشرف الأخلاقية والمهنية، ولا يجوز فرض الحراسة عليها».

فى السياق نفسه هاجم الكاتب الصحفى مكرم محمد أحمد مجلس النقابة، متهماً إياه بالفشل، وإضاعة أرض النقابة بمدينة 6 أكتوبر، التى كان من المفترض أن يتم بناء مدينة ونادى الصحفيين عليها.

وقال «مكرم» لـ«الوطن» إنه سيتقدم ببلاغ رسمى للنائب العام، بعد غد الأحد، للمطالبة بفتح تحقيق فى ملف المدينة والنادى. وأوضح أن تصريحات مجلس النقابة عن أنه وراء تلك الأزمة خلال فترة توليه منصب النقيب غير صحيحة، مشيراً إلى أنه ترك النقابة بعد أن سدد كافة أقساط الأرض، وكذلك الرسومات الهندسية للمدينة بالكامل، «بل كان هناك عقد مبرم مع هيئة الأوقاف لبناء تلك المدنية، لكن المجلس الحالى فشل فى مواصلة ما قمنا به، بل أضاع الصحفيين وحقوقهم».

فى المقابل هدد أبوالسعود محمد، رئيس لجنة الإسكان بالنقابة وعضو المجلس، بإخراج جميع المستندات القديمة وعرضها فى مؤتمر صحفى لكشف دور المجالس السابقة فى تلك الأزمة، وحتى تتضح الحقيقة لجميع أعضاء الجمعية العمومية. وقال «أبوالسعود» إن النقابة طالبت وزارة الإسكان بمد فترة السماح لسداد قيمة أرض مدينة الصحفيين، واتهم، فى تصريحات لـ«الوطن»، مكرم محمد أحمد بعدم سداد الأقساط الخاصة بالمدينة فى فترة رئاسته للنقابة، علاوة على أن عدداً كبيراً من الصحفيين الحاجزين لوحدات سكنية بالمدينة لم يسددوا قيمة الأقساط المستحقة لديهم. وأضاف «أبوالسعود» أنه لا يمانع فى إحالة ملف الإسكان إلى النائب العام، وأضاف: «دورنا خدمى وهو محاولة بناء وحدات سكنية لزملائنا، وليس تحويل ملفات قديمة للنيابة، وإننا نريد محاسبة كافة المجالس النقابية بشكل مهنى، وليس من خلال إجراءات التقاضى»، لافتاً إلى أن مجلس «مكرم» فشل فى تنفيذ العديد من المشروعات السكنية لأعضاء النقابة، منها مشروع بالوظة والنادى الاجتماعى بمدينة نصر.

وقال سيد أبوزيد، المستشار القانونى للنقابة، إنه «حال تقدم نقيب الصحفيين الأسبق ببلاغ ضد المجلس الحالى سنكشف عن كافة التفاصيل الخاصة بالمدينة والنادى»، موضحاً أن موقف المجلس الحالى قوى ولا يوجد أى شبهات جنائية ضده.

 

-«النواب والصحفيين»

زار وفد من لجنة الثقافة والإعلام مكون من ٨ أعضاء نقابة الصحفيين للاستماع لرؤية النقابة للخلاف الحادث بينها وبين وزارة الداخلية.

سلمت النقابة مذكرة للوفد بالوقائع والحقائق وطالبت بحفظ كرامة الصحافة والصحفيين.

استمر لقاء الصحفيين بنواب البرلمان ثلاث ساعات.

عبر الوفد البرلمانى عن ارتياحه للروح التى اتسمت بها الجلسة من استعداد مجلس النقابة للوصول إلى حل يحفظ الكيان النقابى وكرامة الصحفيين والاحترام الشديد والكامل لكافة مؤسسات الدولة.


مواضيع متعلقة