تمرد «الأمن المركزى» يصل مرحلة «الإضراب وعصيان الأوامر»

مصادر: وزير الداخلية يخشى «الانقلاب».. والضباط يطالبونه بعدم تدخل أى جهة فى عملهم وإعادة النظر فى تسليحهم
كتب : محمد بركات ونوران بدران الأربعاء 30-01-2013 20:16
السيسي مع وزير الداخلية خلال اجتماع مجلس الوزراء أمس السيسي مع وزير الداخلية خلال اجتماع مجلس الوزراء أمس

قالت مصادر أمنية مطلعة لـ«الوطن» إن «حالة التمرد بين صفوف قوات الأمن المركزى تصاعدت، ووصلت إلى إعلان بعض القطاعات إضرابها عن العمل وعصيان الأوامر الصادرة من القيادات، وامتدت تلك الحالة إلى عدد من المحافظات الهادئة نسبيا، مثل الجيزة التى أعلن عدد من أفراد معسكر الأمن المركزى بها الإضراب عن العمل».

وكشفت مصادر بقطاع الأمن المركزى فى طرة، أن اللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية، يخشى انقلاب الضباط والأفراد عليه، وعلى الرئيس محمد مرسى، وأشارت إلى أن «عددا من ضباط الأمن المركزى يعتبرون استشهاد النقيب أحمد البلكى وأمين الشرطة أيمن عبدالعظيم، بمثابة شرارة العصيان والتمرد فى صفوفهم، ودعوا زملاءهم إلى الإضراب وعصيان الأوامر، وأداء الواجب بمقتضى الضمير، والتخلى عن مواجهة أى مظاهرات واقتصار دورهم على تأمين المنشآت فقط، واغتنام الفرصة لمصالحة الشعب».

واجتمع الدكتور هشام قنديل واللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية مع قيادات وضباط الأمن المركزى، بمقر رئاسة قوات الأمن المركزى بالدراسة، وقالت المصادر إن الاجتماع كان «محاولة لامتصاص واحتواء غضب الضباط، وهو ما دفعهم لإلغاء وقفتهم، التى كانت مقررة أمام معسكر طرة، بعد دعوة الوزير للقائهم»، وأضافت أن «تصعيد قوات الأمن المركزى كان على رأس محاور نقاش وزير الداخلية وقيادات الوزارة، خلال لقائها بالرئيس محمد مرسى، مساء أمس الأول».

وقال عدد من ضباط الأمن المركزى، طلبوا عدم ذكر أسمائهم، إن «التوقف عن التصعيد مشروط بعدة أمور، وهى تعديل عدد من مواد قانون الشرطة، خاصة المتعلقة بحماية الضابط والدفاع عن النفس، وإدخال تشريع خاص يضمن عدم ملاحقتهم قضائيا فيما بعد، وإعادة النظر فى التسليح».

وشدد الضباط خلال اجتماعهم بالوزير على عدم تدخل أى كيانات أو أشخاص فى عمل الوزارة نهائيا، وتفعيل دور نادى ضباط الشرطة بلائحة تنفيذية مماثلة لنادى القضاة، وضرورة حصول شهداء الشرطة على التكريم اللائق وتوفير الرعاية لأسرهم.

وقالت صحيفة «لونوفيل» الفرنسية إن «المصريين أصبحوا مستعدين للقتال، حتى لا يحكمهم نظام مستبد آخر، فنظام الإخوان رجعى ومستبد، وأدى لارتباك الشرطة وعدم قدرتها على السيطرة على الفوضى أو إنهاء الاشتباكات، ويبدو أن وزير الداخلية الحالى أكثر اتساقا مع فكر الإخوان».

وقال موقع «ميدى آراب» الفرنسى المتخصص فى شئون الشرق الأوسط إن «ضباط الشرطة المصريين يشتبهون فى رغبة وزير الداخلية لتسريع أسلمة جهاز الشرطة، وأن اللواء أحمد جمال الدين وزير الداخلية السابق أُقيل بسبب انتقاده التدخل الإيرانى فى مصر».

التعليقاتسياسة التعليقات

لا يوجد تعليقات
اضف تعليق