حصار كنيسة «الواسطى» للمرة الثالثة.. وعشرات المصابين فى مواجهات مع الأمن

مجهولون يحاولون حرق سيارة راعى الكنيسة.. ورشق محلات أقباط بالحجارة احتجاجاً على استمرار اختفاء الطالبة
كتب : محمد خلف أمين الأربعاء 27-03-2013 07:51
قوات الشرطة تحمى كنيسة مارى جرجس قوات الشرطة تحمى كنيسة مارى جرجس

أصيب العشرات فى اشتباكات عنيفة اندلعت ليلة أمس بين قوات الأمن المركزى والأهالى فى مدينة الواسطى المحتجين على اختفاء طالبة مسلمة منذ أكثر من شهر، فى محيط كنيسة مارى جرجس، فيما واصل أقباط المدينة غلق محالهم تخوفاً من مهاجمتها.

يأتى ذلك بعدما حاصر أهالى الطالبة رنا حاتم الشاذلى، المتغيبة عن منزلها منذ نحو شهر، الكنيسة أمس، للمرة الثالثة خلال شهر واحد، على خلفية اتهام والدها شاباً قبطياً يدعى «إبرام» بتنصيرها عن طريق كاهن بكنيسة ببنى سويف الجديدة «شرق النيل»، والزواج منها وتهريبها إلى خارج البلاد بمعاونة عدد من الأقباط. وهاجم عشرات المتظاهرين الغاضبين قوات الشرطة المتمركزة حول الكنيسة، ورشقوا الجنود بالطوب والحجارة، مرددين هتافات «هيه فين هيه فين رجّعوها رجّعوها»، وردت الشرطة بإلقاء القنابل المسيلة للدموع على المتظاهرين لتفريقهم. وأصيب العشرات باختناقات نتيجة استنشاق الغاز، فيما واصل أقباط المدينة غلق متاجرهم، خشية تعرضها لاعتداءات من الأهالى الغاضبين.

كان الأهالى قد نظموا مسيرة طافت شوارع المدنية، وأغلق عدد من الأقباط محالهم بعد نداء المساجد عبر مكبرات الصوت بإغلاق محلاتهم، خلال المسيرة، تحسباً لأى تصعيد من الغاضبين، ورشق المتظاهرون محلات الأقباط التى لم تغلق أبوابها بالطوب والحجارة.

وفرضت قوات الأمن طوقاً أمنياً بواسطة 3 تشكيلات من الأمن المركزى، وفرضوا سياجاً حول الكنيستين ومنعوا المتظاهرين من اقتحامهما.

وقال والد الفتاة إن تصعيد احتجاجاتهم أمس، جاء احتجاجاً على «وعود لا تنفذ من قبل الشرطة والأقباط»، حسب تعبيره. وفى تطور آخر، اتهم القس شنوده صبرى، راعى كنيسة مارى جرجس، مجهولين بمحاولة إحراق سيارته، وطلب المستشار حمدى فاروق، المحامى العام الأول لنيابات بنى سويف سرعة إجراء تحريات المباحث حول الواقعة وضبط المتهمين.

وقال: «الشرطة متقاعسة، ولم تعد حفيدتى»، وأضاف أن رنا كتبت فى مذكراتها الموجودة فى المنزل، والتى تم تسليمها إلى الشرطة اسم قساوسة تعاملت معهم، وصديقتها المسيحية ميرنا من مركز ببا التى ادعت لرنا فى بادئ الأمر أن إبرام خطيبها، ثم بعد ذلك قام إبرام بخطف حفيدتى إلى مكان غير معلوم.

وقال إن «إبرام يسكن فى محافظة الفيوم وتعرّف على حفيدتى أثناء دراستها فى كلية الزراعة جامعة الفيوم والتى انتقلت إلى كلية الآداب بعد رسوبها فيها». واتهم جد الطالبة المخطوفة الكنيسة بأنها وراء تنصير حفيدته بعد أن أرسلوها من الواسطى إلى القس فانوس ميتاس إبراهيم بدير بياض العرب بمركز بنى سويف باعتباره المسئول عن عملية تعليمها الدين المسيحى.

كان القس فانوس ميتياس إبراهيم قد أكد فى أقواله أمام المستشار حمدى فاروق المحامى العام الأول لنيابات بنى سويف، أنه لا علاقة له بالفتاة المخطوفة ولا يعرف عنها شيئاً، وأنه على استعداد أن يبحث مع أهل الطالبة عنها فى كل مكان، وقررت النيابة إخلاء سبيله، فيما استمعت النيابة العامة إلى أقوال حاتم الشاذلى والد الفتاة المسلمة الذى اتهم عدداً من القساوسة بأنهم وراء اختفاء نجلته وتغيير ديانتها. ونفى اللواء إبراهيم هديب، مدير الأمن ببنى سويف، أن تكون الفتاة المسلمة قد اختطفت، وأكد أنها خرجت من منزلها بكامل إرادتها، وتحمل معها مصوغاتها الذهبية وجواز سفرها وبطاقتها الشخصية، ورجح مدير الأمن أن تكون الفتاة قد سافرت خارج البلاد مع شاب يدعى أحمد، خاصة أنها اتصلت بوالدها أكثر من مرة، ونشرت خطاباً يحمل هذا المضمون بأنها تزوجت من شاب يدعى أحمد ولا علاقة للكنيسة باختفائها.

وأضاف مدير الأمن أنه استقبل والدها، أمس الأول، فى مكتبه واستمع إليه وطمأنه بأن هناك فريق بحث يشرف عليه العميد زكريا أبوزينة مدير المباحث الجنائية لتحديد مكان الفتاة ومن خلال متابعة المكالمات الهاتفية.

فى سياق متصل، شدد فرع المجلس القومى لحقوق الإنسان ببنى سويف على ضرورة العمل على حل الأزمة، وإعلان حقائق الموضوع، خوفاً من تصاعد الفتنة الطائفية.

التعليقاتسياسة التعليقات

لا يوجد تعليقات
اضف تعليق