خبير إقتصادى : صعود التيار الدينى سياسيا فرصة للتوسع فى الصيرفة الإسلامية

مطالب بتطبيق التجربة الإندونسية وتفعيل صيغ المشاركة والمضاربة فى التمويل
كتب : صالح إبراهيم السبت 05-05-2012 14:26

قال خبير إقتصادى إن صعود التيار الدينى فى مصر والعالم العربى يعد فرصة للتوسع فى تطبيق نظام الصيرفة الإسلامية وإستخدام أدوات وصيغ تمويلية جديدة غير تقليدية. وأكد الدكتور عادل يعقوب خبير الإقتصاد الإسلامى إن البيئة الحالية فى دول مصر وتونس والمغرب والكويت هى الأنسب لبدء التوسع فى التمويل الإسلامى ، مشيرا إلى ضرورة إصدار تشريعات وقوانين تنظم عمل المصارف الإسلامية .

وأوضح خلال ندوة عقدها المركز المصرى للدراسات الإقتصادية أمس بعنوان "سبل تحقيق التنمية من خلال النظام المصرفى القائم على المشاركة فى الربح والخسارة" أن غرق العالم كله فى الديون منذ الأزمة المالية العالمية فى 2008 تحتم الأخذ بمنتجات تمويلية جديدة ، مؤكدا أن أبرز المشكلات التى تواجه الصيرفة الإسلامية تتمثل فى تناقض الفتاوى الشرعية ، فضلا عن غياب الإرادة السياسبة والعمالة الفنية المدربة.

وأكدت الدكتورة ماجدة قنديل المدير التنفيذى للمركز أن الإهتمام بالنظام المصرفى الإسلامى بدأ يزداد عقب الأزمة المالية العالمية التى كشفت عن عدم وعى البنوك التقليدية بعنصر المخاطرة ، مشيرة الى أن معظم المؤسسات المالية العالمية بدأت تسلط الأضواء على تقليل المخاطر التى تواجه البنوك ، وركزت بشكل أكبر على دراسة النموذج الإسلامى.

وقالت إن الإقراض التمويلى فى مصر كان موزعا على طرفين هما الحكومة التى كانت تستحوذ على النصيب الأكبر من الإقراض المحلى ، بجانب فئة قليلة من القطاع الخاص ، ماأدى الى حرمان الشريحة الأكبر والتى تمثلت فى المشروعات الصغيرة والمتوسطة ، مضيفة أن هذا النهج من التمويل أدى الى حدوث إنفصام بين بين القطاع المالى والإقتصاد الحقيقى ومن ثم غياب العدالة الإجتماعية.

وبحسب قنديل فإن تطبيق نظام التمويل الإسلامى القائم على المشاركة فى الربح والخسارة فى مصر مرتبط فى الأساس بوجود إطار مؤسسى للمشروعات الصغيرة والمتوسطة ، موضحة أن تطبيق هذا النموذج فى الفترة الحالية فى البيئة المصرية قد يكون صعبا فى ظل النسب المرتفعة للإقتراض الحكومى ، مطالبة فى الوقت ذاته بأهمية التدرج فى الأخذ بنموذج التمويل الإسلامى وليس التغيير الجذرى الذى قد يحمل جزءا كبيرا من المخاطرة.

وأكد طارق الغمراوى الباحث بالمركز المصرى للدراسات الإقتصادى أن النظام المصرفى القائم على المشاركة لديه الكثير من المزايا التى تتمثل فى توزيع المخاطر بين المستثمر والمدخر والمصرف ، مؤكدا أنه صيغتى المرابحة والمشاركة التى تعدان من أبرز الصيغ التمويلية الإسلامية لاتزالا ضعيفة للغاية.

واعتبر الغمراوى أن التجربة الإندونيسية فى التحول الى الصيرفة الإسلامية والتى بدأت فى أوائل التسيعينيات قد تكون هى الأنسب للحالة المصرية ، موضحا أن 54% من التمويل الإسلامى فى إندونيسيا يذهب الى المشروعات الصغيرة والمتوسطة ، لافتا الى أن ضرورة الإستعانة بفكرة البنوك الريفية المطبقة فى إندونيسيا داخل مصر.

وحدد الغمراوى عددا من التحديات والمشكلات التى تواجه الصيرفة الإسلامية فى مصر أهمها عدم وجود تشريعات تتيح تفعيل الصيغ التمويلية الإسلامية ، فضلا عن الإحتياطى القانونى المشروط من قبل البنك المركزى والبالغ 12% حاليا.

وطالب الدكتور مرسى حجازى أستاذ الإقتصاد بجامعة الإسكندرية البنك المركزى بتبنى تعديل تشريعى يميز بعض الشىء البنوك الإسلامية بما يلبى طبيعة التمويل الإسلامى التى تختلف عن التمويل التقليدى ، مطالبا بقانون ينظم العلاقة بين البنوك الإسلامية والبنك المركزى ، معتبرا أن الطريق لايزال طويل أمام تجربة المصارف الإسلامية فى مصر.

التعليقاتسياسة التعليقات

لا يوجد تعليقات
اضف تعليق