حسين القاضى حسين القاضى المشيخة والكنيسة.. تعامل ملتبس مع مواقف مهمة
الثلاثاء 22-11-2016 | PM 10:01

سقط المسئولون عن مشيخة الأزهر والكنيسة المصرية فى إدارة ملفى الباحث إسلام بحيرى، ومجدى مكين، كما سقطا فى إدارة غيرهما من الملفات.

١- الإفراج عن بحيرى يختلف عن غيره، فالذين أفرج عنهم لا يعنى خطأ موقفهم الذى سُجنوا بسببه، أما العفو عن بحيرى فلا يعنى صحة أفكاره، ولا سلامة منهجه، بل نقرر خطأ منهجه وأفكاره بكل ارتياح، فضلاً عن عبارات استخدمها لا تمت للفكر بصلة، ولكن كان العفو عنه فيه إحراج من الرئاسة للمشيخة، ذلك أن المشيخة ممثلة فى مستشارها القانونى محمد عبدالسلام أرسلت ممثلاً عنها لمناظرة بحيرى، وهى المناظرة التى خسر فيها مندوب عبدالسلام خسارة منكرة، وتبرأت المشيخة من مندوبها بعد هزيمته، وهو موقف غير إنسانى من المشيخة.

عجزت المشيخة عن مواجهة بحيرى بالحجة، وبدلاً من الإسراع بإخراج قناتها الفضائية توجهت للقضاء لوقف البرنامج، وتذكرت فجأة أن بحيرى يشكك فى ثوابت الدين، ويخوض فى البخارى، مع أن جريدة «المقال» تفعل ذلك كل يوم، والمشيخة عاجزة عن الرد عليها أو التقدم بشكوى ضدها، وبالتالى فإن موقفها لم يكن خوفاً على دين، بل كان تسجيلاً لموقف بأى صورة، وخسر الأزهر بسبب سوء تصرف المشيخة خسارة فادحة، لأن فيديوهات بحيرى لم تتوقف، ويوم كان يذيع حلقته: «هل كل ما فى البخارى صحيح» التى شاهدها ٦٢٤٦٤ شخصاً، كان رجال المشيخة مشغولين بتوظيف أقاربهم، وصراعهم مع الأوقاف، فضلاً عن أن الشيخين أسامة الأزهرى والجفرى قد قضيا على بحيرى علمياً فى المناظرة الشهيرة، وبعدها أوقفت قناة «القاهرة والناس» برنامجه، ليس احتراماً لرغبة الشعب كما زعمت، ولكن لأن الشيخين لما قضيا عليه علمياً بهت بحيرى وأفكاره، فباعته القناة كما باعت المشيخة مندوبها، وكان الدكتور الأزهرى مستشار الرئيس ذا رأى راجح، حين قال: «إن الفكر لا يواجه إلا بالفكر، وإن اللجوء للقضاء بسبب أطروحة فكرية مرفوض».

كان أمام بحيرى شهر وتنقضى مدة حبسه، إلا أن صدور العفو الرئاسى عنه قبل استكمال الشهر فيه إحراج بالغ من الرئاسة للمشيخة، وهكذا ورّط المستشار القانونى مشيخة الأزهر فى هذا الموقف بالغ الإحراج.

٢- قدم المسئولون فى الكنيسة المصرية فصلاً معتاداً من التدخل السافر فيما لا يعنيهم فى قضية مقتل المواطن مجدى مكين، وهى القضية الماثلة للتحقيق بعد اتهام ضباط قسم الأميرية بقتله، وعلى أثر ذلك قام وزير الداخلية بوقف جميع أفراد قوة القسم حتى انتهاء التحقيقات، واستغل البعض الحادثة لإشعال فتنة طائفية، وتدخلت الكنيسة فى الموضوع باستقبال أسرة مكين، ونتيجة هذا التصرف من الكنيسة تم التعامل مع الحادث على أساس أن مكين شخص مسيحى تم الاعتداء عليه من مسلمين، وبات للأسف مطلوباً من رجال الكنيسة والمسيحيين الوقوف بجانبه، باعتباره مسيحياً ينتمى إلى كنيستهم، وليس مواطناً مصرياً، وثار جدال بين الشباب المسيحى على مواقع التواصل الاجتماعى حول الكنيسة التى ينتمى إليها مكين، وحول قيام أسقف المنيا بزيارته بدلاً من أسقف الأميرية، والسؤال: لماذا تدافع الكنيسة عن القبطى فى مثل هذه المواقف؟ ألم يحن الوقت لمعرفة أن تجاوزات الداخلية لا تفرق بين مسلم ومسيحى؟ وأن التعامل كان مع الشخص بصرف النظر عن ديانته؟ إن هذا هو نفس المنطق الذى ردده البعض حين قال: الجيش قتل الساجدين، والقضاء حكم على فلان الحافظ للقرآن، هذا منطق فاسد، لم يكن القتل بسبب سجودهم، ولا الحكم على فلان بسبب حفظه للقرآن، ولا حادث مكين بسبب ديانته، فاعتبروا يا أولى الأبصار.

تعليقات الفيس بوك

الأكثر قراءة

عاجل