الحل الصينى..وزارة الزراعة تبدأ مهامها بـ«تعقيم الكلاب»

كتب : أحمد الشمسى الإثنين 22-04-2013 10:03
صلاح عبد المؤمن وزير الزراعة صلاح عبد المؤمن وزير الزراعة

على ذلك المقعد الوثير بطائرة الرئاسة جلس الرئيس المصرى يقبض بيديه على كتاب باللغة الإنجليزية، مسطور فيه تاريخ دولة الصين؛ حيث وجهته تحت عنوان «إنقاذ الاقتصاد الوطنى».. قلب الرئيس المنتخب فى أوراقه لكنه لم يفقه شيئا بالرغم من إجادته التامة للغة الإنجليزية وفقا لسيرته العطرة «اللى ريحتها فاحت»، شاور بأصابعه الذهبية صوب أحد مستشاريه الملتحين، ثم قال بلهجة شرقاوية: «مافهمش حاجة من الكتاب ده.. مفيش ترجمة ليه؟». أكمل تساؤله مبتسما حتى فرغ، فأجابه المستشار: «هات لى الكتاب يا ريس وانا اقولك على أهم حاجة فيه.. أنا لسه واخد كورس إنجليزى طازة من المركز اللى جنب بيتنا»، قلب المستشار صفحات الكتاب متجهما هو الآخر، لكنه ابتسم فور رؤيته لأسطر يستطيع ترجمتها للرئيس «وإلا هتبقى ليلته سودا»: «بص يا ريسنا يا حبيبنا.. بيقولك إنهم فى الصين القديمة كان الإخصاء العقاب التقليدى لأى شخص يحيد عن السيرة الصينية»، ارتسمت على وجه الرئيس علامات الذهول: «سبحان الله، بيخصوا الناس كنوع من أنواع العقاب.. بس ده ما أظنش ينفع نطبقه فى مصر لأن الشعب كله أساسا تعبان».

الزيارة التى استغرقت يومين لم تُضِف جديدا لعقلية الرئيس، إلا أن فكرة ذهبية خطرت فى ذهنه وقت عودته على متن نفس الطائرة، أمسك تليفونه المحمول، ثم عبث فى أزراره حتى وجد رقم تليفون وزير الزراعة الذى أجاب متوتراً: «اؤمرنى يا ريس.. يا ريت تكون رجعت بالسلامة».. قاطعه الرئيس فى نبرة حادة: «بتوع الصين دول كانوا بيخصوا الناس المجرمين.. واحنا طبعا مش هنطبق ده على المجرمين.. لأن الناس الصالحين مخصيين لوحدهم بعد الثورة.. إيه رأيك نخصى الكلاب الضالة؟ خلى بالك.. أنا متابع الحالة الأمنية كويس.. وعارف إنهم خطر على المجتمع». أجابه الوزير فى لهفة بابتسامة مكظومة: «طبعا يا ريس اللى تؤمر بيه».

أروابهم البيضاء ميَّزتهم عن بقية المارة، خرجوا عشرين فردا، يقبضون بأيديهم على أدوات «الخصى»، يلاحقون الكلاب الضالة كما تلاحق السيدة الريفية «الفرخة الهربانة».. «همسكك.. يعنى همسكك».. قالها أحد الأطباء موجها حديثه لأحد الكلاب الضالة الذى نظر إليه بحدة بتمتمات لا يفهمها سوى بنى جنسه: «أنا ماحدش خصانى لا فى عهد عبدالناصر ولا السادات ولا المخلوع.. هاتخصى فى عهد الإخوان؟ يا بتوع الدين»، تجاهل الطبيب نباحه ثم قبض على أردافه وقلبه «خلف خلاف»، ثم بدأ فى عملية الإخصاء، بينما جلس وزير الزراعة «مُنشكحا» فى مكتبه متناسيا مهمته الأساسية فى تطوير الرقعة الزراعية ووقف استخدام الأسمدة، ومساعدة الفلاح فى ديونه المتعثرة، واضعا كل تركيزه فى «الإخصاء».

التعليقاتسياسة التعليقات

  • 1

    بواسطة : هشام

    الأحد 28-04-2013 15:23

    رجاء من الجريدة المحترم بعدم ذكر الرئيس مبار ك بكلمة ""المخلوع "" وان تكون محايدة فى التعبير

اضف تعليق