الأمير تميم.. القوة القادمة فى قطر

المسئول عن صفقات التسليح و«بن جاسم» لم يعد يملك حق التفاوض
كتب : يسرا زهران الإثنين 13-05-2013 01:03
الأمير تميم بن حمد.. الوريث الحذر الأمير تميم بن حمد.. الوريث الحذر

على الرغم من أنه لم يتجاوز الحادية والثلاثين من العمر، فإن الأمير تميم، ولى العهد، والابن الثانى للأمير حمد من الشيخة موزة، قد بدأ بالفعل فى تدعيم سلطته فى البلاد.

يقول الكتاب: «إنه منذ اللحظة التى نجح فيها الأمير حمد فى وضع ابنه الثانى من الشيخة موزة فى منصب ولى العهد، راح الأمير تميم يضع الرجال الذين يتمتعون بثقته فى المواقع المؤثرة والحيوية فى قطر، وإن ظل يحيا هو نفسه فى ظل أبيه فى كل شىء على الساحة الدولية، إلا فى الرياضة».

«لقد كان هو بالفعل المحرك الأساسى فى كل الأحداث الرياضية التى قررت قطر تنظيمها، ورث عن أبيه القامة الفارعة، ورئاسة اللجنة الأولمبية. وكان فوز قطر بتنظيم كأس العالم فى 2022 دفعة قوية لتدعيم سلطته داخلياً، ومنح القطريين مشروعاً يلتفون به حوله. كل ما تبقى هو معرفة اللحظة التى سيتسلم فيها فعلياً الحكم من والده، والأخطر ما إذا كان سيتمتع بالدعم الكامل من باقى مجلس العائلة المالكة القطرية، ومن رئيس الوزراء حمد بن جاسم على وجه التحديد». ويصف الكتاب الفرنسى ولى العهد القطرى بأنه: «إصلاحى، درس فى الأكاديمية العسكرية الملكية البريطانية مثل أبيه. يجيد الإنجليزية والفرنسية بطلاقة شديدة، خاصة أنه تربى على يد مربية بلجيكية، ودرس فى جامعة (لوفان) البلجيكية. وكان هو صاحب فكرة قيام قطر بشراء نادى الدورى الفرنسى (باريس سان جيرمان)، الذى ترك إدارته لصديقه ناصر الخليفى، مدير عام قنوات الجزيرة الرياضية».

«ومثل أبيه أيضاً، تزوج الأمير تميم من واحدة من بنات عائلة (آل ثانى)، لكى يضمن ولياً مستقبلياً للعهد من زواج بين اثنين من أفراد العائلة المالكة. لكنه تزوج بعدها واحدة من عامة الشعب، العنود الهاجرى. وهو يعشق كرة القدم، والتنس، والصيد. ويقولون عنه إنه يتمتع بمزايا عديدة، فهو راجح العقل، شديد الاتزان، ولديه حس سياسى جيد يمنحه قدرا معقولا من السلطة، ومن المعروف اليوم أنه فى حالات غياب الأمير حمد يتولى الأمير تميم رئاسة مجلس الوزراء، وتوقيع المراسيم».

وتبدو العلاقة بين الأب وابنه، من وجهة نظر الكتاب، علاقة وثيقة لا يعكر صفوها شىء، يقول وزير الخارجية الإسبانى السابق ميجيل موراتينوس، الذى يعمل الآن مع العائلة المالكة فى قطر: «إن الأمير حمد يحب ابنه حبا جما، ويحرص تميم من جانبه على أن ينصت باهتمام فى كل الاجتماعات التى يحضرها، ويهتم بتسجيل الملاحظات. إنه شخص شديد الاحترام، والأمير حمد عهد إليه بكل الملفات التى لها علاقة بالأمن، بما فى ذلك ملفات الأمن الغذائى، وقرر تميم أن يعين فهد العطية، وهو أحد أصدقائه الذين درسوا معه فى الأكاديمية البريطانية، رئيساً لبرنامج قطر الوطنى للأمن الغذائى. بمعنى آخر، فإن ولى العهد يثبت أقدامه فى السلطة بالفعل».

يشعر بالقلق من المشاكل الداخلية التى تحتاج لاهتمامه أكثر من الطموح الخارجى

ويضيف أحد الأجانب الذين تعاملوا عن قرب مع الأمير تميم: «إن تميم يمتلك رؤية خاصة به أيضاً، لكن هناك أمر واحد يصعب التكهن بوجوده فيه، هو ما إذا كان يمتلك نفس إرادة والديه فى الإسراع بعملية تطوير بلاده ونقلها بوثبات سريعة للأمام».

لا يبدو أن قطر لو تولى الأمير تميم السلطة فيها ستكون تلك الدولة التى تلفت إليها أنظار العالم بشكل مستفز. ينقل الكتاب عن بعض المقربين من الأمير تميم: «إنه على العكس، يرى أن قطر فى الأساس دولة إقطاعية، بالتالى لا بد من الأخذ فى الاعتبار أصول المجتمع البدوى وتقاليده. والواقع أن تميم يشعر بالقلق من التطورات المتسارعة والمهولة التى تشهدها قطر داخلياً، لذلك فسيكون من أنصار أن تستريح قطر برهة من الوقت، ثم تتبنى فيما بعد مواقف دبلوماسية تثير ضجة أقل بكثير من التى تحدثها الآن».

ويرصد الكتاب واحدة من أهم ملامح تفكير الأمير تميم، وهو رؤيته لثورات الربيع العربى التى دعمها والده، على تأثير الأحداث الخارجية على الوضع الداخلى لقطر، وليس تحكم قطر فى مسار الأحداث خارجها. يقول: «يرى الأمير تميم أن أحداً لا ينتبه، وسط صخب أحداث الربيع العربى، إلى أن هناك مطالب بالإصلاح ستتشكل حتماً لدى القطريين إن لم يكن اليوم فغداً.

الأخبار المتعلقة:

قطر.. أسرار الخزينة التى لم يفتحها أحد

صراع الرجل الثانى وولى العهد فى قطر

مفاجأة: أمير قطر قرر ترك السلطة فى 2016 ومعه حمد بن جاسم

«موزة»: لا أريد أن يكبر أطفالى ليصبحوا مثل أبناء مبارك

التعليقاتسياسة التعليقات

لا يوجد تعليقات
اضف تعليق