محمد أمين راضي: 4 خطوات فقط تساعدك لكي تكتب فيلمك

كتب : محمد عبد الجليل السبت 14-09-2013 22:35
محمد أمين راضي محمد أمين راضي

في إطار فعاليات مهرجان Cine Mobile لتصوير الأفلام القصيرة باستخدام كاميرات الموبايل، عرضت إدارة المهرجان ورش صناعة الأفلام على موقع المهرجان عن طريق مقاطع فيديو لبعض العاملين المميزين في صناعة الأفلام يشرحون فيها كيفية عمل الفيلم وبعض الأخطاء الشائعة وأهم النصائح والطرق التي تؤدي لعمل فيلم جيد، ومن بين هذه الفيديوهات ورشة تعليم تحت عنوان "كيف تصنع فيلمك الأول"، والتي قدم من خلالها أول حلقة عن كيفية كتابة سيناريو مميز يقدمها السيناريست محمد أمين راضي الذي تألق في رمضان الماضي من خلال تأليفه لمسلسل "نيران صديقة" والذي حقق نسب مشاهدة عالية في العديد من القنوات..

وقدّم السيناريست محمد أمين راضي لعشاق السينما تلخيص مراحل كتابة سيناريو لعمل فني في 4 خطوات، وأكد أن كتابة السيناريو من أهم وأصعب مراحل صناعة السينما لأن هناك فرقًا كبيرًا بين أن تحكي حدوتة وأن تكتب سيناريو باحتراف.

وأشار راضي إلى أن أول خطوة من خطوات كتابة السيناريو هي الفكرة الواضحة، وقال إن "أهم مرحلة في كتابة السيناريو هو أن تكون لديك فكرة واضحة ومحددة الشكل لصياغة السيناريو؛ فمهما كانت حدوتة فيلمك معقدة لابد أن تكون مبسطة في ذهنك في سطرين"، وأكد: "لا يمكن لأي مؤلف أن يقول إن الفكرة معقدة أو مركبة أو لها مستويات، فأي فكرة مهما كانت ممكن أن تتلخص في سطرين، لأن هذا سيكون دليلًا على أنك مسيطر على فكرتك وقادر على تحليلها في ذهنك ومن الممكن أن تجد هذين السطرين في أي قصة أو مسرحية انت تحبها حتى يمكن أن ترجع لهما لو حدث لك أي تشابك في خيوط".

وأكد راضي على ضرورة استخدام المؤلف صيغة الحاضر في كتابة السيناريو لأن الحدث الذي يحدث في الفيلم لابد أن تراه الآن أمامك وكأنه على الشاشة، فلذلك من الضروري ألا تستخدم صيغة الماضي في أي وصف في السيناريو.

أما الخطوة الثانية فهي "المعالجة السينمائية" كما أشار راضي، وقال: "هي مجموعة من الصفحات تحتوي على عدد من العناصر، وهي الشخصيات بما تحتوي من البعد المادي والبعد النفسي والبعد الاجتماعي، وأيضًا ملخص السيناريو وهو البناء الدرامي للسيناريو والذي يكون في الغالب من 5 إلى 15 صفحة، وأخيرًا مشاهد السيناريو وهي ملخص لكل مشهد في سطرين وهذا يكون اختياريًا ومن الممكن ألا تقوم به".

وأضاف: "ولو لديك الفكرة والمعالجة فستكون قطعت شوطًا كبيرًا في كتابة الفيلم حتى قبل أن تكتب مشهدًا واحدًا" هذا ما أكده راضي مع تنفيذ الخطوات الأولى في طريقة كتابة السيناريو.

أما المرحلة الثالثة، فهي بناء السيناريو، وقال عنها راضي: "هذه المرحلة بالنسبة لي هي تفريغ لكل ما قمت بتحضيره من قبل، وهذا الأمر له قوانينه، وإذا كان هذا أول عمل بالنسبة لك فلابد وأن تكون منظمًا بشكل أكبر وأكثر وضوحًا، بالإضافة إلى وجود أسس لابد وأن تسير عليها لبناء السيناريو فهو ينقسم إلى 3 فصول؛ الفصل الأول 30 دقيقة وفصل 60 دقيقة وآخر فصل وهو فصل النهاية ويكون 30 دقيقة"، وشرح محمد أمين راضي تفاصيل هذه الفصول وكيفية الكتابة خلالها من خلال هذه الفيديو بشرح مبسط ومن خلال مجموعة من الأمثلة على أفلام شهيرة عربية وعالمية.

أما الخطوة الرابعة والأخيرة هي أسهل خطوة، وهي تنفيذ الفيلم والتحضير له مع أسرة العمل، وقال راضي: "للأسف هناك العديد من الأشخاص يتجاهلون هذه الخطوة مع أنها لا تقل أهمية عن التصوير"، وأخيرًا قدّم راضي هدية لمن سيتابع هذه الفيديو من خلال أسماء مجموعة من المراجع المهمة في كتابة السيناريو.

يذكر أن المهرجان تنظمه الشركة العربية للإنتاج والتوزيع السينمائي بالتعاون مع شركة Qualcomm للسنة الأولى في مصر تشجيعًا للمواهب الشابة في تقديم رؤيتهم للعالم، من خلال تقديمهم لأفلام يتم تصويرها من خلال كاميرا التليفون المحمول، وهو النوع الذي بدأ في الظهور كوسيط جديد لهواة السينما، وكذلك للمهتمين بالتوثيق البصري وهي الطفرة التي حدثت لتقنية التصوير في التليفونات المحمولة؛ حيث أصبح من الممكن للهاوي أو للمحترف أن يصور فيلمًا من خلال تليفونه بل ويضعه بشكل مباشر على الإنترنت على قنوات الفيديو المعروفة ليشاهده العالم كله في اللحظة ذاتها.

المهرجان مخصص لتقديم أفلام قصيرة أو تسجيلية قصيرة، على أن تكون مدتها بحد أقصى من 20 دقيقة للفيلم من خلال استخدام هذه التقنيات كوسيلة لكل من يهوى السينما، ولا يمتلك القدرة أو الإمكانيات الإنتاجية ليصنع فيلمًا غير مكلف مبني على فكرة مبتكرة وصورة جديدة الهوية، لا تتشابه أو تتنافس مع صورة السينما ولكنها استطاعت أن تخلق وسيط بصري جديد مختلف ليصبح لدينا عالم من الصور المتحركة لا نهائي، وعلى الجانب الآخر يشارك العديد من صناع السينما في عمل ورش صناعة الأفلام التي ينظمها المهرجان؛ حيث سجّلوا فيديوهات مختصرة بها نصائح للمخرجين الشباب والمهتمين بالسينما، ومنهم السيناريست محمد أمين راضي.

التعليقاتسياسة التعليقات

لا يوجد تعليقات
اضف تعليق