اقتصاديون: تجميد أموال الإخوان يشمل الجماعة والجمعية والحزب والقيادات

«سرى الدين»: الحكم يسرى على الجمعية وليس المؤسسين و«فتحى»: أموال الجمعية والحزب متداخلة
كتب : عبدالرحمن شلبى الأربعاء 25-09-2013 10:39
هاني سري الدين هاني سري الدين

قال خبراء قانونيون واقتصاديون إن حكم محكمة القاهرة للأمور المستعجلة بحظر جماعة الإخوان المسلمين وما ينبثق عنها من جمعية ومؤسسات، والتحفظ على أموالها العقارية والسائلة والمنقولة يسرى على ممتلكات الجمعية فقط دون ممتلكات الأشخاص المؤسسين لها، لكنهم أكدوا أن منطوق الحكم يسمح للجهات الحكومية بالتحفظ على أموال بعض القيادات فى الجمعية، وربما يمتد إلى ممتلكات حزب الحرية والعدالة، المنبثق عن الجماعة، حيث قضت المحكمة «بحظر أنشطة تنظيم الإخوان المسلمين فى جمهورية مصر العربية، وجماعة الإخوان المسلمين المنبثقة عنه، وجمعية الإخوان المسلمين وأى مؤسسة متفرعة منها، أو التابعة إليها، أو منشأة بأموالها، أو تتلقى منها دعماً أو أى نوع من أنواع الدعم».

وقال الدكتور هانى سرى الدين، رئيس هيئة سوق المال الأسبق، أستاذ القانون التجارى: إن الحكم يسرى على ممتلكات جمعية الإخوان دون غيرها من أموال وممتلكات الأشخاص المؤسسين للجمعية، وأضاف أن القانون واضح فيما يخص أموال الأشخاص، والحكم لم يتطرق إلى أشخاص بعينهم، بينما تطرق لأموال وممتلكات الجمعية فقط من تبرعات أو اشتراكات الأعضاء وأية استثمارات أو أصول. وتعتمد جمعية الإخوان المسلمين -بحسب الأوراق الرسمية منذ تأسيسها وتوفيق أوضاعها فى مارس 2013- على اشتراكات الأعضاء بقيمة 1200 جنيه سنويا، بخلاف الاستثمارات والتبرعات والهدايا والوصايا والمعونات وحصيلة الأسواق والمعارض والمباريات الرياضية. ووفقا لأوراق التأسيس فإن الجمعية تمتلك حسابا فى أحد البنوك المصرية، ولم تذكر الأوراق اسم البنك، وتضم الجمعية 13 مؤسسا.

وقال عيسى فتحى، الخبير المالى، إن الحكم يقضى بتجميد أموال الجمعية وتشكيل لجنة من مجلس الوزراء لإدارة أموالها وممتلكاتها، لكنه تطرق إلى إمكانية تجميد أموال أخرى على علاقة بجمعية الإخوان، مثل حزب الحرية والعدالة، أو استثمارات بعض المؤسسين فى الجمعية إذا ثبت وجود تعامل مالى بين الجمعية واستثمارات هذا الشخص. وأضاف أن نص الحكم يشير إلى تجميد أموال الجمعية وأى جمعيات أو كيانات أخرى لها علاقة بالجمعية سواء تابعة أو حصلت على تبرعات منها، وبالتالى من خلال لجنة مجلس الوزراء، التى ستدير أموال وأصول الجمعية فى الفترة المقبلة، ستتضح إذا ما كانت الجمعية منحت حزب الحرية والعدالة أموالا أو تبرعات أم لا. وتمتلك جمعية الإخوان المسلمين العقار رقم 5 شارع 10 المتفرع من شارع 9 بالمقطم وتقدر قيمته بنحو 50 مليون جنيه وفقا لبعض الخبراء الاقتصاديين.

«فتحى» اعتبر أن اللجنة المسئولة عن إدارة أموال الجمعية ستكون مسئولة أيضاً عن حصر كل الممتلكات، مشيراً إلى أنه من المعروف أن أموال جمعية الإخوان تدخل بالأساس فى عمليات تمويل الحزب، وبالتالى ستمتد يد الجهات الرقابية إلى أموال الحزب، وربما بعض الأشخاص المسئولين عن إدارة الجمعية إذا ثبت وجود تبرعات أو استثمارات مشتركة. وقال محسن عادل، المحلل المالى، إن تطبيق التحفظ على كامل أموال جماعة الإخوان صعب لسبب واحد هو تشعب الممتلكات بين أفراد الجماعة وتنظيم الجمعية، وبالتالى حصر تلك الأموال يعد من المستحيل، مؤكدا أنه كان يجب أن يصدر الحكم بالتحفظ على أموال بعض القيادات فى الجمعية، والمسئولين عن التمويل أيضاً، مشيراً إلى أنه جرى تجميد أموال بعض القيادات بالفعل بموجب أحكام سابقة فى قضايا أخرى.

وكانت محكمة القاهرة للأمور المستعجلة قد أصدرت حكمها بحظر أنشطة تنظيم الإخوان المسلمين وأى مؤسسة متفرعة منها أو تابعة إليها أو منشأة بأموالها أو تتلقى منها دعما ماليا، أو أى نوع من أنواع الدعم.

التعليقاتسياسة التعليقات

لا يوجد تعليقات
اضف تعليق