زياد بهاء الدين: لم أتصل بأى قيادى إخوانى منذ دخولى الوزارة.. و«المسار الديمقراطى» أقرته الحكومة بالإجماع

نائب رئيس الوزراء لـ«الوطن»: لست متردداً لكننى منحاز لتحالف 30 يونيو
كتب : محمود مسلم تصوير : محمد عمر الخميس 31-10-2013 07:22
زياد بهاء الدين يتحدث لـ«الوطن» زياد بهاء الدين يتحدث لـ«الوطن»

وصفه البعض بأنه الوزير الأكثر إثارة للجدل فى حكومة الببلاوى، بعد أن أعلن معارضته لمشروع قانون التظاهر الجديد، بالإضافة إلى آرائه الداعمة للتصالح مع تنظيم الإخوان.

واصل الدكتور زياد بهاء الدين، نائب رئيس الوزراء وزير التعاون الدولى، صناعة الجدل، واعترف فى حوار مثير مع «الوطن» أن الحكومة الحالية ليست حكومة ثورة كما يظن الناس، ولكنها حكومة مؤقتة تمثل تحالف «30 يونيو» الواسع.

ودافع بهاء الدين عن أداء الحكومة وإنجازاتها فى أول 100 يوم، وقال: «الحكومة تعمل فى ظروف شديدة الصعوبة ومع ذلك حققت إنجازاً فى العدالة الاجتماعية»، فيما تبرأ من الدعوة للمصالحة مع جماعة الإخوان.. إلى نص الحوار:

■ ما تقييمك لأداء الحكومة فى 100 يوم بعد الانتقادات الشعبية الموجهة لها.. البعض يرى أنها مخيبة للآمال؟

- تقييم الأداء الحكومى «مش أنا اللى أعمله، لكن أنا كان تقديرى ولا يزال أن الحكومة بدأت عملها فى ظروف فى منتهى الصعوبة، صعوبة فى إدارة توقعات الناس، ولا أقصد هنا التوقعات المرتفعة، وهنا يمكن أننا لم ننجح فى توضيح طبيعة الحكومة فى المرحلة دى هتكون إيه».

وفى تقديرى الخاص أنه فى الظروف الأمنية والاقتصادية والسياسية وفى ظل 100 يوم تم تحقيق أشياء كثيرة جداً، والأهم أن الحكومة لها برنامج معلن ومحدد، فالأشياء التى لم تحدث مهم إننا نعرف: هل الحكومة هتقدر تعملها ولا مش ناوية تعملها أصلاً، نفسى الناس تقدّر عمل الحكومة فى إطار الظروف الصعبة اللى بدأت فيها وما زالت مستمرة، وتولد منها ظروف غاية فى الصعوبة، وأيضاً الحكومة هنا تحتاج مساندة الناس لكى تتمكن من إنهاء المرحلة الانتقالية بنجاح.

■ بصفتك رجل أرقام، تعطى الحكومة كم فى المائة؟

- لأ.. صعبة حقيقى، أصل مش من العدل أن أعطى رقماً الناس تعتبره مرتفعاً، لكن الحكومة فيها ناس عاملة جهد هائل بعضه ظاهر إعلامياً وبعضه مش ظاهر، ومرة أخرى عايز أفكّر حضرتك إن الناس كانت مقدّرة الظرف اللى جاية فيه الحكومة، الظرف ده تجاوزناه وبدأنا نتعامل باعتبار الأوضاع عادية، رغم أن الأوضاع ما زالت غاية فى الصعوبة، والظروف الصعبة ما زالت مستمرة.

حكومتنا مؤقتة وليست «حكومة ثورة» وظروفها صعبة وتغييرها وارد ولسنا متمسكين بمناصبنا

■ ما أبرز سلبيات الحكومة التى تراها أو الملفات التى ترى الحكومة مقصرة فيها سواء عن عمد أو دون قصد؟

- أعتقد أن التقصير الأول هو عدم بذل جهد كاف فى توضيح طبيعة الحكومة فى هذه المرحلة، ولذلك الناس ارتفعت توقعاتها، ناس افتكرتها حكومة تسيير أعمال وناس فاكراها حكومة ثورة، مما أعلى من سقف الطموحات، بينما هى حكومة مؤقتة أدواتها محدودة بحكم الظرفين الأمنى والاقتصادى، لم نبذل جهداً كافياً فى شرح طبيعة عمل الحكومة، وهناك تقصير من الحكومة فى شرح ما تقوم به، وأزعم أن هذه الحكومة حققت فى مجال العدالة الاجتماعية ما لم يُحقق فى سنوات طويلة.

■ كيف والأحزاب تنتقدها؟

- هذا انتقاد فى غير محله، لكن فيه حاجات لم تُشرح بشكل كاف ولم تناقش بشكل كاف ولم تأخذ حظها من الاهتمام والمناقشة، الحاجة الثالثة الحكومة كان لازم تشرح أكتر أنها تمثل تحالفاً واسعاً هو ما نسميه تحالف «30 يونيو» وده مش حاجة واحدة، «30 يونيو» قامت على أنها ثورة حقيقية للشعب ضد الإخوان، أنا رأيى أنها ميزة، فهذا التحالف كان فى قدرة المواطنين وساندهم الجيش طبعاً، والتظاهر حقيقة بدأ منذ الإعلان الدستورى بتاع مرسى، والحكومة تمثل كل هذا التحالف، وبعض الحاجات التى تراها الناس تردداً من الحكومة ليست كذلك، وإنما أنت فى الحقيقة توازن بين اعتبارات تمثل التحالف، وانت «لازم تعمل ده عشان تحافظ على تحالف 30 يونيو»، فمثلاً جزء من التحالف يرى إنك تاخد إجراءات اقتصادية فى اتجاه معين لدعم القطاع الخاص، وناس تقول أنتم حكومة ثورة واحنا ساندناكم لتحقيق عدالة اجتماعية سريعة ولو على حساب قطاع الأعمال، انت عايز تنحاز للعمال فى أشياء وتحافظ على رجال الأعمال فى أشياء أخرى، والحفاظ على التحالف يفرض عليك التوازن فى سياساتك.

■ لكن البعض يرى الحكومة تمثل بشكل أو بآخر جبهة الإنقاذ، ومع ذلك كثير من قيادات جبهة الإنقاذ ينتقدون الحكومة ويطالبون بتغييرها، «يعنى الوعاء اللى انتوا طالعين منه مش راضى عن أدائكم»، وطبعاً هناك اتهامات للحكومة بأنها تسير على خطى حكومة عصام شرف وأنها هتضيع ثورة 30 يوينو!

- جبهة الإنقاذ كنت وما زلت فخوراً بعضويتى فى حــزب من أحزابها، وأنا ود. حازم جمّدنا عضويتنا فى الحزب منذ الوزارة، حتى لا نُتهم بالانحياز لأحزاب، نعم الحكومة جاء منها وزراء من أحزاب الجبهة، لكن لا أظن أنها اختيرت بمنطق حكومة جبهة الإنقاذ، وكون الجبهة معترضـــة علــــى أداء الحكومة فهذا حقهـــا، وماقدرش أقول لها: ما تشيلوناش.. إحنا منكم، لكن مقولة إن الحكومة لا تؤدى فغير صحيحة.. وفكــــرة أنها حكومة تحالف غير واضحة بالنسبة للناس، كل الناس نزلت فى «30» يونيو، ومع ذلك وبمنتهى الصدق والأمانة الجهة التى عيّنت هذه الحكومة يمكنها تغييرها، تغيير الحكومة وارد، واحنا لسنـــا متمسكين بأماكننا إلا بما يريده الناس.

■ تكلمت عن الظروف الصعبة، ولم تقل إن هذه الحكومة تلقّت أكبر دعم شعبى ومالى من الدول العربية وسياسى وإعلامى فى تاريخ الحكومات المصرية.. والناس ترى أنكم فى ظروف أفضل كثيراً من حكومة د. شرف!

- نحن نقدر المزايا المتاحة لنا، بما فيها الدعم المالى طبعاً، بس لازم نوضح وجود انخفاض فى موارد الدولة واحتياطياتها، والشىء الآخر أنها جت مدعومة شعبياً لحد كبير، كل اللى يهمنى إننا ننتقل من أن الناس مش راضية بشكل عام إلى الكلام عن حاجات محددة، أصل صعب تقول لواحد أنا مش راضى عنك بشكل عمومى، هيقول لك إيه اللى مش عاجبك بالضبط، دعنا نتناقش ونرى إيه المتاح نعمله وإيه اللى مش متاح، محتاجين نتناول المسألة ليس بشكل انطباعى لكن بشكل محدد أكثر.

■ بشكل محدد أكثر، البعض يرى أن جناحاً داخل الحكومة متردد.. ويرى أنك تقود هذا الجناح فيما يخص مواجهة الإخوان، وأنك دعوت لأكثر من مرة لموضوع المصالحة رغم رفض الشعب وعدم التجاوب مع هذه الأفكار؟

- سأتكلم عن نفسى ولا أعرف مسألة موضوع الجناح، ولا أصف ما أفعله بأنه متردد، «أنا ما باعرفش أعمل الحاجة اللى مش واخد عليها، حضرتك ممكن تعتبره أى حاجة بس مش بالضرورة متردد»، وبالمناسبة لو رجعت لكل ما كتبته وقلته فى كل المجالات، مفيش أى شىء يؤكد ما يشار إليه بأنى أتبنى مبادرات المصالحة مع الإخوان. وما دعوت إليه وتبنّته الحكومة هو فكرة أن هذا البلد يجب أن يكون لديه خطة وسياسة أمنية ولا بد أن يكون معه أيضاً خطة سياسية يتحرك بها، لا يجب أن يكون هناك أمن فقط دون طرح سياسى، وهذا ما اقترحته أنا والحكومة وافقت عليه، وأُعلن فى شكل برنامج الحكومة لحماية المسار الديمقراطى، ولكن فيه هجوم منظم من ناس.. اعتبرها مبادرة شخصية وأنا اللى متبنيها مش صادرة من الحكومة رغم أنها صادرة عن الحكومة يوم 21 أغسطس بإجماع أعضاء مجلس الوزراء وأخذت يومين مناقشة، وكل ما قمت به بعدها من اتصال بقوى سياسية وتشكيل للجنة اسمها «لجنة حماية المسار الديمقراطى» تم فى إطار هذا الجهد، وبتشاور مع أعضاء الحكومة، بصراحة فيه حاجات أتصدّر وأقول رأيى فيها بوضوح شديد لاعتقادى أن هذا رأى يجب أن يُعبر عنه فى إطار تحالف 30 يونيو، وأنا أعمل ذلك حرصاً على استمرار تحالف 30 يونيو، وهذه النقطة الخلافية الأساسية بينى وبين كثير ممن ينتقدون موقفى، وأنا رأيى أن جزءاً كبيراً مما تعمله الحكومة يكون فى ذهنها أثناءه الحفاظ على 30 يونيو.

■ لكن التحالف حدث فيه انشقاق.. ولم نرَ الحكومة تتدخل لعلاج الانقسام بدرجة تدخلها للمصالحة مع الإخوان!

- فى الحقيقة أنا مش عارف مشكلة المصالحة مع الإخوان، الذى طرحته وأكرره فى كل مناسبة ورأيى هو ما ذُكر فى برنامج الحكومة بمنتهى الدقة، أن هذه الحكومة تدعو كل القوى السياسية لأن تكون جزءاً من المرحلة القادمة والعمل السياسى المشروع بشروط هى؛ قبول خارطة الطريق وعدم استخدام العنف، احترام القانون وعدم استخدام سياسات تمييزية أو تنهض على تمييز، الحكومة قالت من يقبل هذه الشروط نرحب به فى المسار السياسى.

■ عرضت هذه الشروط على الإخوان؟

- أنا لم أتصل بصورة مباشرة بالإخوان منذ دخلت الحكومة.

■ هذا معناه أن هناك اتصالات غير مباشرة؟

- لأ طبعاً.

■ وهل جلس معك أحد ممن قدموا مبادرات مثل د. أبوالمجد أو د. العوا أو غيرهما؟

- لا الدكتور أبوالمجد ولا الدكتور العوا، لكن طبعاً أتابع وأرى، وأنا على اتصال بمفكرين من مختلف التيارات السياسية وأنا مستمر فيما قررته الحكومة وطلبته منى بالمناسبة، وأنا من بعد صدور البرنامج ده بفترة وجيزة د. الببلاوى أصدر قراراً بلجنة تدير هذا الحوار فيها د. عزالدين شكرى وأنا ومصطفى حجازى وعلى عوض مستشار رئيس الجمهورية وفيها منير عبدالنور وعمرو الشوبكى، أنا والسفير عزالدين شكرى على وجه الخصوص بنعمل فيما نعمله تكليفاً من الحكومة، فالتقينا بكل التيارات السياسية فى البلاد وليس الأحزاب فقط، التقينا بالمصريين الأحرار والمصرى الديمقراطى والكرامة وتمرد والتجمع والتحالف الشعبى وبحزب النور ومصر القوية وشيخ الأزهر والأنبا تواضروس وبالمجلس القومى لحقوق الإنسان.

■ و«مصر القوية» أقر بخارطة الطريق؟

- لا.. ليس بالضرورة، هنا بقى مسألة ناس تقولك إنها مستعدة تقعد معاك فى هذا الإطار وكان موقفهم إنهم ضد أو متحفظين على كثير من سياسات الحكومة، لكن مستعدين نتعاون فيما يحقق المسار الديمقراطى، ده شىء يسعدنا.

■ «مصر القوية» كان يمثله د. عبدالمنعم أبوالفتوح؟

- نعم.. جلست مع أبوالفتوح.

■ وهل هو مقر بخارطة الطريق، يعنى جلسى معكم على أى أساس وأنتم من وجهة نظره انقلابيون؟

- ممكن، هو كان مستعد يجلس معى بصفتى من لجنة حماية المسار الديمقراطى، واللى عايز أقوله إن هذه المبادرة وهذا البرنامج عمره ما كان موضوعه إبرام اتفاق سرى أو تصالح شامل مع الإخوان، والبعض هاجمها ليعرقل المسار الديمقراطى.

■ كانت مؤامرة يعنى؟

- لأ.. ليست مؤامرة، كان هجوماً مبالغاً فيه بغرض تعطيل المسار الديمقراطى.

■ ربما أحداث ما بعد 21 أغسطس أخذت منحى آخر من الإرهاب، فالناس لم تعد تتقبل فكرة الحوار مع الإخوان والكلام عن المصالحة!

- ممكن مضبوط.. بس أرجع وأقول إن الكلام فى المطلق لم يكن عن المصالحة، كان على أن هذا المجتمع بقدر ما هو به خطة أمنية للتعامل مع العنف والإرهاب لا بد أن يكون فيه طرح سياسى لعدم إقصاء أى تيار سياسى لنبذ العنف وعدم إراقة الدماء وتحقيق المسار الديمقراطى.

■ ما رؤيتك لحالة الاستقواء بالخارج التى تمارسها الإخوان؟

- هى حالة خطيرة، ومؤثرة فينا تأثير ملموس، أثرت اقتصادياً لفترة طويلة، وأرى أن الأثر السيئ بدأ ينحسر كثيراً، ورجعت قنوات التعامل الاقتصادى، لا أقول رجعت إلى مجالها بالكامل لكن بدأت الآثار تنحسر قليلاً، وطبعاً دول الخليج مش متأثرة من الأصل، هتلاقى تعاون أكثر مع دول التعاون الأوروبى، ومن البداية الحقيقية مع الدول الآسيوية، التعاون الاقتصادى الحكومى بدأ يرجع، وفيه بوادر طيبة وفيه تقدم، وحتى المعونة الأمريكية؛ المعونة التى تأثرت هى المعونة العسكرية وليست الاقتصادية، والشروط التى وُضعت عليها لا تؤثر كثيراً.

■ هل تتوقع أن أمريكا والاتحاد الأوروبى سيفرضون فى الفترة المقبلة مزيداً من القيود على المعونات أم ستعود الأمور إلى ما كانت عليه قبل 30 يونيو؟

- أرى أن «الخط ماشى خطوتين لقدام وخطوة للوراء»، لكن بشكل عام الاتجاه إلى تقدم اقتصادى، الحالة مع الاتحاد الأوروبى أفضل قليلاً، انت بتسألنى: هل استقواء الإخوان بالخارج يؤثر علينا اقتصادياً، أنا يهمنى أكثر إحنا نعمل إيه، فلا يجب أن يكون رد فعلنا الانفعال من أحداث العالم الخارجية وترك مواقعنا ونقول هو بيستقوى بيها فأنا هاسيبها له وأمشى، لأ.. إحنا ندافع عن مواقعنا بالخارج ونرسخها ونصرّ على استكمال تعاملنا مع كل الدول، وهذا ليس معناه إننا نقبل بأى شىء تحت أى ظرف، لكن انت لازم تدافع عن مواقعك فى كل مكان، فيه حاجات استثنائية، اعتذرنا عن حضور اجتماع صندوق النقد الدولى الشهر الماضى، وهذا الكلام أعلنه د. الببلاوى بدون لف أو دوران، لأن الدعوة حينما أُرسلت إلى مصر أُرسلت بشكل غير لائق اعتبرناه يسىء إلى مصر ولا يليق بمكانتها، فما زال الحوار جارياً داخل صندوق النقد الدولى عما إذا كانت حكومة مصر شرعية بالقدر الذى يجعل مكانها محفوظاً، وجاءت الدعوة متأخرة واحنا اعتبرناها متأخرة بطريقة لا تليق فاعتذرنا عن عدم حضور الاجتماع.

■ وموضوع القرض؟

- هذا موضوع آخر، والحقيقة إن القرض غير مرتبط بذلك، الفكرة مش إننا نقفل أو لأ، الفكرة إن الوضع الاقتصادى بشكل عام أفضل بكتير من الوضع السنة الماضية، وهذه حقيقة وبالأرقام، فنحن لسنا تحت ضغط توقيع اتفاق مع صندوق النقد الدولى، ولذلك نقول إنه على الحكومة استكمال عملية البناء، ولديها برنامج وطنى يقنع البلاد التى تعمل معها، أما التعامل مع صندوق النقد فمستمر لكننا لسنا تحت ضغط الحصول على القرض فى الوقت الحالى.

■ الدعم الإماراتى لن يستمر طول الوقت، هذه رسالة زيارتكم الأخيرة للإمارات، فهل الحكومة تعد العدة لهذا الأمر؟

- بالمناسبة لم تكن هذه هى الرسالة الأساسية من الزيارة للإمارات، الرسالة التى رجعنا بها هى وجود مساندة إماراتية وخليجية بلا شك، إلى أن تخرج مصر من أزمتها الراهنة، وهى مسألة جاءت على لسان كل من التقيناهم، بداية من ولىّ العهد، يمكن المسالة كان فيها جزء حوار حول كيف نوجه جزءاً من هذه المساهمة بحيث لا يكون كلها استهلاكياً، ويكون للمساهمة فى تأثيث اقتصاد البلد، وكيف نحمى بلدنا من تكرار هذه الحالة فى المستقبل، فرق كبير بين أن الرسالة تكون: أهددك بعدم المساعدة، ولا أؤكد لك أنى أساندك لآخر لحظة وأشتغل معاك فى تأسيس قواعد اقتصادية بشكل سليم.

زياد بهاء الدين خلال زيارة الوفد المصرى للإمارات منذ أيام

■ البعض يقول إن الإخوان كانوا «بيشحتوا» من قطر وحكومتكم تفعل نفس الشىء فى الإمارات والسعودية؟

- هذا لا يجوز فى حالتنا ولا فى حالة النظام السابق، لأنه هناك شىء اسمه التعاون الدولى، كل دول العالم بينها قروض ومنح.. المعيار حاجة واحدة هى ما تجعلنى أقول شحاتة ولا مش شحاتة، وهى هل القرض مفروض علىّ بشروط أقبلها أم لا، لكن التعاون بين الدول فى غياب شروط تتعارض مع سيادتى وإرادتى مسألة عادية 100%.

■ أنت كنت ترى هذا موجوداً فى قطر؟

- لأ.. كنت أرى حاجة تانية.. وقت حكومة الرئيس مرسى كانت هناك حالة من الغموض، أنا مش عارف حتى فيه شروط تتعارض مع سيادة البلد ولا لأ، الواضح أن هناك حالة غموض تجعل الشك يتسرب وأن هناك شيئاً غامضاً، لكن لا كنا فاهمين علاقتهم بمسألة قناة السويس، ولا كنا فاهمين هما موّلوا إيه، ولا كنا فاهمين طلباتهم فى مجال الاستثمار.

■ وعندما سحبوا أموالهم بعد سقوط الإخوان ألم تثبت عندكم فكرة أن قطر تدعم الإخوان ولا تدعم مصر؟

- أظن أنها كذلك من غير شك.

■ فى موضوع «رابعة والنهضة» واستقالة د. البرادعى البعض حسبك على اتجاه د.البرادعى؟

- أنا كنت على اتصال بالبرادعى فى الوقت ده بحكم شغلنا مع بعض، هو خد قرار تم احترامه. كل واحد ياخد قرار بناء على ضميره، أنا كان قرارى مختلف، برغم اتساع دائرة العنف وبرغم اهتمامى بأن يكون فيه إجراءات أمنية يواكبها إطار سياسى، لكن كان وما زال رأيى أننا فى وضع يجب على كل واحد فيه أن يتمسك بإنجاح خارطة الطريق، لذلك قرارى كان غير قراره.

■ هل كنت رافضاً قرار فضّ رابعة؟

- كان رأيى وما زال أن الإخوان دفعوا بقضية «رابعة والنهضة» بحيث لم يُترك للدولة والمجتمع خيار إلا الفض، يمكن الخلاف النقاش حول التوقيت والأسلوب وهل أن فيه إجراءات احترازية كان ممكن اتخاذها ولا لأ، لكنى أرى قرار الفض فُرض على الدولة من قبَل عنف وتعنت الإخوان والإصرار على الدفع بالمجتمع إلى هذه الموجة من العنف.

■ هل أنت على تواصل مع د. البرادعى بعد استقالته ومغادرته مصر؟

- الحقيقة لبضعة أيام، وآخرها كان يوم سفره، ومن يوم سفره ماجتش فرصة الحقيقة.

■ تناقشت معه لإثنائه عن الاستقالة؟

- كان فيه بينا حوار، لكن الدكتور البرادعى كان واضح فى اختياره، وما أظنش إنه كان فيه مجال لإثنائه عن ذلك، أحترم أنه أخذ القرار الذى يمليه عليه ضميره، أنا مش مع إنه يتهاجم على قرار اتخذه ونفذه، أنا شخصياً كان موقفى مختلف.

■ لكن البعض رأى أنه تخلى عن المسئولية فى وقت الحرب والمواقف لا بد أن تتضح!

- هذا رأى ناس كتير، ومرة أخرى لا ألوم البرادعى على قرار أخده من واقع قناعته ولم يراوغ فيه.

■ البعض يصف عدداً من وزراء الحكومة وأنت منهم بأنهم «برادعاوية»!

- والله مش عارف معناها إيه، وآدينا مستمرين فى أماكننا، وطريقتى فى النظر للأشياء أن علينا واجب الحفاظ على تحالف «30 يونيو» والحفاظ على وحدة البلد، وعلينا واجب ألا نخسر الناس لكن نكسبها.

■ برادعاوية يعنى مترددين ونظرتهم على الخارج أكتر من الشعب المصرى.

- لا.. دعنا نحدد الأشياء، التردد أظن أنى رددت عليه، التردد مختلف عن إنى واخد موقف مغاير لموقفك، لا تصف بالتردد كل من لا يأتى على هواك، وفيه فرق بين التردد وبين إن الحكومة عليها واجب الحفاظ على التحالف، والتحالف هذا يتضمن آراء ومصالح مختلفة، وأنا لا أرى مسألة الخارج حقيقة.. علينا أن نحافظ على علاقتنا بالخارج هذا أكيد وليس عيباً، وأنا كوزير تعاون دولى جزء من عملى أن أبنى جسور تواصل مع العالم الخارجى، المهم أن يكون هذا دون تنازلات.. أنت تبذل جهداً فى إطار الحفاظ على علاقتك بالعالم كله.

■ أنت ترى مؤامرة على مصر وما زالت؟

- فيه تنظيم دولى للإخوان المسلمين ده أكيد، لكن وجود دعم رسمى من دول أخرى ده أمر لا أقفز إلى استنتاجات تؤدى إليه دون أدلة.

■ بعد التباين فى موقف أمريكا بين ثورتى 25 يناير و30 يونيو، ألا ترى أن علاقة أمريكا بالإخوان علاقة غريبة.

- النزوع السريع لفكرة المؤامرة يجلعنا نقاطع العالم كله، هناك بلاد معنا وبلاد ضدنا.

■ وأنت فى البرلمان وقبله فى الشارع وكان عندك انتقادات معلنة لنظام الإخوان.. عندما دخلت الوزارة ما الذى أفزعك وفوجئت به؟

- أثناء فترة الإخوان كانت معارضتنا لهم معارضة عنيفة جداً، أفكّرك حتى إنه من بداية معارضتى أنا والحزب اللى أنا فيه والتيار اللى أنا منه للإخوان كتير من الرأى العام كان بيعتبرنا مغالين، أنا عايز أفكّر اللى بيقول إنى قريب من الإخوان مين اللى أخد موقف من أول يوم من ساعة الإعلان الدستورى، إحنا اللى انسحبنا من أول جمعية تأسيسية للدستور، ورفضنا نشارك فى تانى جمعية تأسيسية للدستور، واتعرض عليا منصب وزير فى عهد الإخوان ورفضت، واتعرض عليا منصب فى مجلس الشعب ورفضته، واتعرض علينا كل ما يجعلنا نصمت ورفضنا، وكنا بنُنتقد على هذا.

قطر خدمت الإخوان وليس مصر وعلاقة الدوحة مع الجماعة كانت «غامضة» فى أمور عديدة

■ من الذى عرض عليك الوزارة، هشام قنديل؟

- نعم هشام قنديل.. وعرض علىّ وزارة الاقتصاد فى الحكومة الأولى، وقلت له إنى من تيار معارض ولا أنتمى لتيار الإخوان ولا مجال لأن أعمل مع نظام أعارضه سياسياً، ووزارة التعاون الدولى من الوزارات اللى مفيهاش أسرار وفيها نظام عمل وضعته د. فايزة أبوالنجا وكان نظاماً مستقراً، ثم جاء د. عمرو دراج فترة قصيرة، وأنا محظوظ فى هذه الوزارة.

■ خلال فترة الإخوان ألم تفكر مرة أن تنصح حد فيهم؟

- طبعاً كان لىّ اتصالات أكتر بكتير فى مجلس الشعب بحكم إنى كنت فى المجلس وكان فيه زملاء كتير فى مجلس الشعب، بعد حلّ المجلس كانت مرات تتعد على أصابع اليد الواحدة وكان معظمها قبل الإعلان الدستورى.

■ لكن بعد الإعلان الدستورى؟

- يمكن مرة أو مرتين جت فرصة اجتماع لكن ماكانش لىّ اتصال بمعنى (وان تو وان) وكانت اللقاءات فى إطار مناسبات تجمعنا.

■ هل ترى أن منظمات حقوق الإنسان فيه كلام عن إنها دكاكين وباب للتدخل الأجنبى، هل احنا محتاجين نراجع هذه المنظومة مرة تانية؟

- محتاجين نراجعها ده أكيد، وبتتراجع بالفعل من خلال قانون الجمعيات، ووجود قانون جمعيات سليم ومتوازن هو الضمان الأساسى، وجمعيات حقوق الإنسان طبيعتها إنها تنتقد الحكومات فى أى تجاوز لحقوق الإنسان فيها، وطبيعتها إنها تكون مشاكسة ومعارضة، وده جزء من مجتمع دولى عايشين فيه، وانتقاد الجمعيات فى كونها تتلقى فلوس أو لا حله فى القانون، يعنى لازم يبقى فيه قانون سليم وبيحفظ مصالح الأطراف كلها، لذلك الحكومة طلبت من المجتمع الأهلى إبداء الرأى فى القانون. للأسف الموضوع مطوّل، مش من جانب الحكومة، بل من جانب المجتمع الأهلى.

■ أنتم كحكومة ما المبادئ التى تريدون إقرارها فى هذا القانون.. وخاصة فيما يتعلق بالتمويل؟

- لا تستطيع أن تفصل إطار جمعيات حقوق الإنسان عن فكرة المجتمع المدنى والجمعيات الأهلية عموماً، الجمعيات الأهلية فى كل البلاد التى فى مثل وضعنا الاقتصادى سواء النامية أو التى تتحرك ناحية النمو، كلها تتحرك نحو دور تنموى فى منتهى الأهمية، وقطع نفسنا عن التمويل الذى يأتى عن طريق الجمعيات الأهلية شىء فى منتهى الخطورة والسوء، والمسألة إن ماحدش طارح قطع التمويل عن الجمعيات بالكامل، لكن المسألة كيف تنظمه، أنا بشكل عام مع حرية العمل الأهلى.. القضية كلها إن فيه حاجة اسمها الرقابة اللاحقة أو السابقة، يعنى تاخد موافقة الدولة قبل التمويل، ولا تاخد التمويل وتخضع لرقابة الدولة لمراقبة أوجه صرف هذا التمويل؟ وبحكم عدم وجود قانون حدثت فوضى لسنين طويلة، لذا لا بد من وجود القانون.

■ قانون التظاهر تأخر جداً، ولما جاء عارضت هذا الأمر وقيل ما قيل فى هذا الشأن.. ألا ترى أن مصر بحاجة إلى قانون تظاهر وبسرعة؟

- دون شك نحن بحاجة لقانون يحمى حق التظاهر السلمى أولاً، وده الأصل فى قوانين التظاهر فى العالم كله، ويمنع التظاهر غير السلمى، هو يحقق حاجتين فى آن واحد زى كل قوانين الدنيا، والمهم أن يكون تركيزنا على الأمرين معاً وليس على أمر واحد فقط.

■ لكننا فى مرحلة حرجة، ألا ترى أننا يجب نغير الأولويات لأن الأمن مهدد؟

- لأ.. أنا لا أؤيد منع التظاهر مطلقاً، أنا رأيى أنه نفس الأداة القانونية ونفس الاتجاه القانونى لازم يحقق التوازن فى المجتمع، بقدر ما تمنع التظاهر غير السلمى بقدر ما تحمى التظاهر السلمى، وده عشان تبقى الأمور واضحة، البلد محتاجة ده.

■ أنتم تأخرتم!

- لأ.. أنا مش شايف إننا اتأخرنا، أولاً هارجع تانى لفكرة الحفاظ على تحالف 30 يونيو، فيه فرق بين تأخر وبين إنك أمام مطالب مختلفة فى المجتمع تأتى كلها من أطراف أصلية فى المجتمع والتحالف، فيه أطراف ترى إن القانون يحل المشكلة، وأطراف ترى إن القانون يقيد من حرية مشروعة فى التظاهر السلمى.. لازم نوصل لآلية تضمن التوازن والحفاظ على تحالف 30 يوينو، وده كله اللى يهمنى،

■ وماذا عن الخلاف الذى حدث مع وزير الداخلية؟

- ليس خلافاً، وتصويره على إنه خلاف بين فلان وفلان أو منحصر بين اتنين مش حقيقة، الحقيقة إنه كان فيه مناقشة فى مجلس الوزراء، وهذا أمر يجب تتقبله اليوم فى مجتمع ما بعد ثورة، وفيه آراء واختلافات فى وجهات النظر ولازم يُعبّر عنها.. إحنا مش مجلس يدخل يبصم ويمشى، مش ده المطلوب يعنى، لكن كان فيه مناقشة على: هل محتاجينه، أو إلى أى مدى هذا القانون هيساعد فى منع التظاهر غير السلمى، وإلى أى مدى هيبدأ يدخل فى الناحية التانية اللى هى تقييد حق التظاهر السلمى، وأنا كنت من دعاة أنه برغم احتياج البلد لمواجهة التظاهرات غير السلمية لكن ليس بالضرورة أن يأتى على حساب التظاهرات السلمية، ويمكن أن نحقق الهدفين فى الوقت نفسه، ومجلس الوزراء بعد مناقشة طويلة وثرية جداً صوّت على الموضوع واختار القانون، ورجوعه مرة أخرى للمناقشة لأنه أحدث جدلاً مجتمعياً.

■ لكن من اعترض عليه وقتها حضرتك والدكتور البرعى ووزير الخارجية!

- أتجنب ذكر أسماء آخرين، لا أنفى أنى كنت وما زلت ضد النص الذى أُقرّ به القانون.

■ ألا ترى أن هناك قوانين فى دول ديمقراطية ممكن تكون أكثر صرامة من هذا القانون؟

- تابعت قوانين كتير.. وأذكّر حضرتك أن القانون مبنى على الشكل اللى كان طُرح من المستشار أحمد مكى فى حكومة مرسى، وقتها أنا اعترضت عليه، ولذلك عندى فكرة عن القوانين الأخرى لأنى أجريت دراسة مقارنة له بعدد من القوانين الأخرى، وأقول إن ما لم نقبله وقت الإخوان لا نقبله الآن.

بهاء الدين

■ لكن الظرف مختلف!

- الظرف مختلف وله أدواته، وكل حاجة تجعلنا نستخدم أدوات تواجه التظاهر غير السلمى، لكن لماذا نقيّد حرية التظاهر السلمى؟ نحن نريد أن نحافظ على مكتسبات الثورة.

■ مثلما كان الإخوان يتهمون مظاهرات الإنقاذ بأنها غطاء للعنف، أحياناً بل كثيراً ما تكون مظاهرات الإخوان غطاء للعنف!

- لكن وسائل الكشف اتغيرت، عندك تكنولوجيا تصور كل مظاهرة وتكشف حقيقتها وتقول لك من كان يحمل سلاحاً ومن لا يحمل، فالمظاهرة عندما تكون غير سلمية تتخذ حيالها الإجراءات التى يحددها القانون كلها، لكن لا تتوسع للحد الذى يهدد حق التظاهر السلمى.

■ وقانون الإرهاب؟

- لم يتم عرضه للمناقشة بعد.

■ ألم تقلق وأنت ترفض قانون التظاهر من أن يصفك الناس بأنك «رقيق» فى مرحلة تحتاج الحسم؟

- أنا لا أعرف لماذا يعتقد الناس أنك حينما تتخذ موقفاً مخالفاً لهم يُعد هذا نوعاً من التردد أو الضعف.

■ أنا قلت الرقة وليس التردد!

- خلينا فى الضعف، هوّ من الضعف إن الواحد ياخد مواقف من هذا النوع، ولاّ الضعف إنك تجد موجة تسايرها وتسكت؟!

■ هل تشعر أنك مظلوم؟

- لا أحب مصطلح المظلوم أبداً، ودى فترة صعبة وما أتعرض له من انتقادات حتى أكثر مما تتعرض له الحكومة، جزء من التمن اللى بتدفعه لما تكون فى العمل العام فى ظرف زى كده.

■ هل فكرت فى تقديم استقالتك؟

- أكيد كل واحد تراوده هذه الفكرة عندما يشعر أنه إما غير قادر على فعل شىء عايز يعمله، أو حيال هذا الحجم من الانتقاد تجاه المواقف اللى بتاخدها.. باقول لنفسى: طب إيه لزمة وجودى طالما بأحرج الحكومة أو بأسبّب لها إشكالية فى تقديم برنامج حماية المسار الديمقراطى وقتها وفى حاجة مثل قانون التظاهر، حجم النقد الذى أتعرّض له متجاوز بصراحة، لكن أنا مش عايز أستعمل كلمة الظلم.

■ ماذا عن الانتخابات الرئاسية ورأيك فى ترشيح الفريق عبدالفتاح السيسى؟

- هذا حوار مبكر، وأهم حاجة فى الوقت الحالى أن نحرص جميعاً على نظام انتخابى سليم يتم فى نزاهة تامة وضوابط سليمة، هذا أهم بكثير من بحث: مين ينزل انتخابات ومين ما ماينزلش.

■ ما حقيقة الكلام عن أن الانتخابات الرئاسية يمكن أن تجرى قبل البرلمانية؟

- أنا أفضّل أن نلتزم بخارطة الطريق، ليس لأنها مثالية.. على فكرة من أول يوم صدرت فيه، بعتّها بالمناسبة فى جواب مكتوب قبل تعيينى فى الحكومة للدكتور مصطفى حجازى، وقلت له: الإعلان الدستورى فيه حاجات تتعمل أفضل من كده، لكننا قدام لحظة كان المفروض إننا نلتزم فيها بخارطة الطريق.

■ وما اعتراضك على خارطة الطريق؟

- مثلاً فيما يخص تشكيل اللجنتين الدستوريتين: الصياغة أولاً أم الموضوع، المدة طويلة أم قصيرة أو تُختصر شوية.. ورأيى إنها تُختصر شوية بإجراء بعض التعديلات على الدستور، لكن عايز أقول أياً كانت انتقاداتى للإعلان الدستورى، ففى هذا الوقت أنت تتفق على حاجة وتقول هذا هو الإطار اللى هنمشى فيه.

■ الموقف الخارجى بشكل عام الآن هل أنت متفائل به؟

- اقتصادياً مش بطّال، لكن إحنا اتأخرنا فى التعبير عن حقيقة ما يجرى فى البلد، لكن بدأنا نعمل تواصل خارجى أفضل، ورد فعلنا يجب أن يكون مختلفاً عن هذا شوية، مش لازم نقول إن البلد دى ضدنا ودى متآمرة، دى مساحات للعمل وليست للانسحاب، يعجبنى أداء نبيل فهمى لأنه يعتبر أن أداء وزارة الخارجية ودورها هو الحفاظ على وجود البلد.

■ لكن فيه بلاد لا جدال فى موقفها مثل تركيا وقطر!

- لأ.. أنا كنت أتحدث فى الأساس عن أمريكا.

■ آخر زيارة لأشتون كانت مختلفة عن اللى قبلها؟

- الزيارة الأخيرة كانت جيدة، والزيارة التى سبقتها لم اجتمع معها، والزيارة الأخيرة كانت بشكل عام عن التعاون الاقتصادى وفيها قدر كبير عن قبول أن تسير هذه الحكومة فى خارطة الطريق، ومن حق الحكومة والبلد أن يُترك لها خيار إكمال خارطة الطريق.

■ هل كانت تحمل أى مبادرة؟

- سياسية لأ، كان فيها السؤال أكتر عن: ماذا تحقق فى الحكومة فى استكمال خارطة الطريق والمسار الديمقراطى.

لا أتبنى مبادرات للمصالحة مع جماعة الإخوان.. ولم ألتقِ أى أحد من أصحاب المبادرات

■ وما رأيك فى زيارتها لمرسى؟

- كل الأسلوب اللى اتعمل به كان خطأ من البداية، وهناك تصحيح فى الزيارة التانية، لم تتدخل للضغط للتحقيق أو الوساطة أو لتجاهل الرأى العام.

■ متى ترفع القيود على المساعدات الأوروبية؟

- أعتقد أن تجاوز الاستفتاء بنجاح خطوة مهمة جداً.

■ ومحاكمة د. مرسى ممكن تؤثر على وضع مصر بالخارج؟

- من أكثر ما انتُقدنا عليه أنك لا تسلك مساراً قانونياً واضحاً، واحد معتقل دون تهمة أو واحد مش معــــروف مكان احتجــازه، يجب على العالم أن ينظــــر إلى المحاكمة باعتبارها سلوكاً قانونياً طبيعيـــاً، وهذه رسالتنا، أننا دولة تحترم المسار القانونى السليم، والمتهم يقدم إلى المحاكمة.

التعليقاتسياسة التعليقات

لا يوجد تعليقات
اضف تعليق