برقيات أمريكية تكشف: «أردوغان» يؤمن بالله ولا يثق به.. وله 8 حسابات «سرية» فى بنوك سويسرا

الأربعاء 27-11-2013 AM 11:04
برقيات أمريكية تكشف: «أردوغان» يؤمن بالله ولا يثق به.. وله 8 حسابات «سرية» فى بنوك سويسرا

البرقية صادرة بتاريخ 30 ديسمبر 2004، أرسلها السفير الأمريكى فى إنقرة «إيريك إيدلمان» لمقر قيادته فى واشنطن، ليعلن لهم أن الأخ «رجب طيب أردوغان» قد بدأ يخرج عن السيطرة، وأن تسلطه صار خطراً يهدد بتفجير حزب العدالة والتنمية من الداخل، وأن الفساد الذى يضرب الحزب ورئيسه يمكن أن يفجر تركيا كلها فيما بعد. كان إنذاراً مبكراً أطلقه السفير الأمريكى فى البرقية السرية التى كشفت عنها تسريبات ويكيليكس ضمن ما كشفته فى نوفمبر 2010، إنذار بضرورة أن تنتبه واشنطن ولا تراهن كثيراً على الحليف التركى الذى صنعته وصعدته، لأن هذا الحليف قد لا ينجح فى الحفاظ على نفسه طويلاً، لو استمر فى الطريق الذى يسير فيه.[FirstQuote] «واشنطن» هى التى صنعت «أردوغان»، وهى التى تملك ملفاته القذرة، قد تتظاهر بالغضب منه حتى تساهم فى صنع مزيد من شعبيته التى تحميه وتخدم مصالحها، وقد يظهر هو فى بعض المناسبات ليدعى الوقوف فى وجه أمريكا فى سبيل نصرة الإسلام. لكن فى نهاية اليوم، تظل العلاقة بين «أردوغان» وواشنطن هى العلاقة الطبيعية بين زعيم عصابة وأحد «صبيانه»؛ قد يحمى الزعيمُ «الصبىَّ» من الملاحقة والضرب، لكنه يبقى عينه مفتوحة عليه طيلة الوقت، حتى يملك ضده دائماً ما يكفى لتدميره. كان أول ما لاحظته عين السفير الأمريكى المفتوحة على الاخ «أردوغان» أنه أصيب بنوع من الجنون منذ وصوله إلى رئاسة الحكومة فى تركيا، صار رجلاً بلا أصدقاء يثق فيهم، ولا حلفاء يثقون فيه. يقول «إدلمان»، راصداً تصرفات «أردوغان» وسط رجاله فى حزب العدالة والتنمية: «إن (أردوغان) يعانى من حالة تعطش ونهم دائم للسلطة والسطوة والسيطرة. وحتى فى قلب حزب العدالة والتنمية الذى يترأسه يشعر كل من فى الحزب بسلطوية (أردوغان) وتحكمه، والأهم أنهم يشعرون أن (أردوغان) يعانى من عدم ثقته فى أحد ممن حوله على الإطلاق، إلى درجة أن أحد الشيوخ المقربين منه ومن زوجته (أمينة) قال صراحة: إن رجب طيب بك يؤمن بالله، لكنه لا يثق فيه!». ما الذى تتوقعه إذن من رئيس يشعر الكل بأنه لا يثق فى الله ولا فى المحيطين به؟ بالطبع لا بد أن يتعامل مع كل شىء من حوله على أنه مؤامرة تحاك ضده، ولا يحيط نفسه إلا بمن يؤكدون رؤيته المشوهة للعالم، تماماً كما فعل المعزول محمد مرسى فى عام واحد حَكَمه، أو كما يفعل «أردوغان» طيلة سنوات حكمه العشرة، يقول السفير الأمريكى: «لقد صمم (أردوغان) على أن يحيط نفسه بدائرة ضيقة وحديدية من المستشارين الذين يحترفون التملق والنفاق، ولا يسمعونه إلا ما يرغب فى سماعه. وبهذا عزل (أردوغان) نفسه تماماً عن أى مصدر للمعلومات الحقيقية والموثوقة التى يمكن أن تساعده فى تشكيل صورة حقيقية عما يجرى على الأرض». والواقع أن تأثير المستشارين الذين وصفهم السفير الأمريكى بـ«المخابيل» الذين يملكون أوهاماً كثيرة حول الإسلام، أصبح بمرور الوقت تأثيراً كارثياً على «أردوغان». تتابع برقية السفارة الأمريكية: «قال لنا وزير الدفاع التركى وجدى جونول، وهو بالمناسبة مسلم متدين ومعتدل، إن تأثير وزير الخارجية التركى المتطرف أحمد داود أوغلو على (أردوغان) تأثير شديد الخطورة. بينما قال أعضاء من قلب حزب (أردوغان) نفسه، من وزراء فى الحكومة ونواب برلمان ومفكرين فى الحزب، إنهم ينظرون بعين الاحتقار إلى دائرة المستشارين الذين يحيط بهم (أردوغان) نفسه، وهم: جنيد زابسو، وإيجيمين باجيز، وعمر جيليك، ومجاهد أرسلان، وكذلك رئيس الديوان حكمت بولدوك، لأنهم رجال معدومو الكفاءة، لا صلة لهم بالواقع، إضافة إلى أنهم فاسدون بكل المقاييس». لقد كان التضليل الإعلامى والتقارير الإخبارية «المفبركة» إحدى أبرز الوسائل التى يعتمد عليها «أردوغان» لنشر سياساته وإنجازاته «المفبركة» داخل وخارج تركيا، وما تفعله وكالة إخبارية تابعة له مثل «الأناضول»، من قلب وفبركة وتزييف حقائق خاصة بمصر لا يختلف أبداً عما تفعله وسائل الإعلام التركية التابعة له منذ أن تولى منصب رئاسة الوزراء. وتكشف برقية السفارة الأمريكية عن أن «(أردوغان) يلعب على بساطة وجهل العامة وعدم وعيهم، والأهم أنه يعتمد على التضليل الإعلامى الذى تمارسه وسائل دعايته من صحف وقنوات تليفزيونية. ثم إن خلفيته، كونه قادماً من جماعة الإخوان، تجعله ضيق الأفق فى نظرته وتعامله مع العالم». وتتابع برقية السفير الأمريكى: «(أردوغان) وكل من حوله، بمن فيهم وزير الخارجية عبدالله جول، غارقون فى إصدار الأحكام السابقة والخاطئة، وهم يتحركون فى سياساتهم الخارجية بردود فعل انفعالية وهوجاء، تمنع تطوير أى سياسة خارجية واضحة وعملية ومتماسكة مع الدول الأخرى المحيطة بتركيا». وتتابع: «ولا يفهم (أردوغان) أن اتجاهه الزائد إلى خارج تركيا، وكثرة أسفاره ورحلاته الخارجية، التى يتصور بها أنه يصنع زعامة تركيا فى المنطقة، قد أدت إلى زيادة عزلته فى قلب تركيا نفسها. لقد قام رئيس الوزراء التركى بـ75 رحلة خارجية فى خلال عامين، إلى روسيا والشرق الأوسط وآسيا، كما أن رجاله أعلنوا أن العام 2005 سيكون هو (عام أفريقيا) بالنسبة للسياسة التركية، لكنهم لم يحددوا السبب ولا لماذا تختار تركيا التوجه إلى أفريقيا فى هذا التوقيت بالذات. الجماعة الوحيدة التى ظلت تحتفظ بصلاتها القوية مع «أردوغان»، ويمكنها الوصول إليه والتعامل معه فى أى وقت، كانت جماعة رجال الأعمال التى اشتهرت باسم «موسياد»، وهى الجماعة التى تأسست على غرارها جماعة «ابدأ» لرجال الأعمال على يد حسن مالك فى مصر بعد وصول «مرسى» إلى الحكم. تواصل البرقية الأمريكية: «إن جماعة (موسياد) لرجال الأعمال هى جماعة شديدة النفوذ والتأثير، بخاصة فى الدوائر الإسلامية، وهى ترتبط بعلاقات وثيقة مع (أردوغان) وحزبه (العدالة والتنمية). منذ أن قدمت له الدعم المالى الأساسى اللازم لحملته وحملات الحزب الانتخابية منذ 2002 وهى تحافظ على صلاتها القوية بـ(أردوغان) تحت كل الظروف». أما التيارات الدينية المتشددة، فظل «أردوغان» يحتفظ بعلاقاته القوية مع جماعاتها وقادتهم الدينيين الذين دعموه فى الوصول إلى الحكم، وعلى رأسهم الشيخ فتح الله جولن. وهى خطوة ذكية من رئيس الوزراء التركى الذى عرف كيف يحافظ على حلفائه، على العكس من إخوان مصر الذين كان من أفدح أخطائهم استبعادهم لحلفائهم من الجماعات السلفية، وحرمانهم من مشاركتهم فى الحكم.[SecondQuote] تواصل برقية السفارة الأمريكية الحديث عن علاقة «أردوغان» بالتيارات الإسلامية المتشددة: «قالت لنا مصادر من داخل حزب (أردوغان) إن جناح الزعيم الدينى المتشدد فتح الله جولن نجح فى أن يشق لنفسه طريقاً وسط دهاليز حزب العدالة والتنمية، فتولى أحدهم، وهو جميل شيشك، منصب وزير العدل، وتولى أركان مومجو منصب وزير السياحة والثقافة التركية فى حكومة (أردوغان)، وحصل هذا الجناح على ما يقرب من 60 إلى 80 مقعداً فى البرلمان التركى، وعينت حكومة (أردوغان) كثيراً منهم فى وظائف حكومية». على أن التيارات الإسلامية على ما يبدو تتشابه فى كل مكان، فجناح فتح الله جولن التركى المتشدد كان، مثله مثل التيار السلفى فى مصر، حليفاً لا يمكن فهم ما يدور فى رأسه ولا الرهان كثيراً عليه، لأنه من الممكن أن ينقلب إلى الضد فى أى لحظة، تماماً كما تؤكد البرقية الأمريكية: «لكن جناح فتح الله جولن المتشدد عاد من جديد ليتعامل بشكل غامض وغير حاسم وبلا تحديد واضح لموقفه مع حزب العدالة والتنمية». وترصد برقية السفارة الأمريكية مبكراً جداً ذلك الصراع المكتوم الذى كان يدور فى الكواليس، بين «أردوغان» ووزير خارجيته الذى أصبح رئيسا للجمهورية فيما بعد «عبدالله جول». إن طبيعة العلاقة المعقدة التى تربط بين الرجلين بدأت منذ أن كان عبدالله جول هو الرئيس «البديل» لـ«أردوغان» فى رئاسة حكومة العدالة والتنمية، وهو المنصب الذى عجز «أردوغان» عن توليه فى البداية، بحكم كونه سجيناً سابقاً ووجود حكم قضائى ضده، وهى حالة تتشابه إلى حد التطابق مع حالة محمد مرسى «البديل» لخيرت الشاطر فى انتخابات الرئاسة فى مصر. إلا أن حظ «أردوغان» كان أفضل من «الشاطر»، بعد أن نجح البرلمان الذى يسيطر عليه «العدالة والتنمية» فى تمرير قانون يسمح له بممارسة السياسة، ليسلم له «جول» رئاسة الحكومة بعدها. «جول» ليس حليفاً لـ«أردوغان» كما صورت الدعاية الإخوانية الوردية؛ تقول برقية السفارة الأمريكية: «إن هناك علامات استفهام كثيرة تحيط بمدى التماسك الداخلى فى حزب العدالة والتنمية الذى يرأسه (أردوغان)، وبخاصة لو أخذنا فى الاعتبار حقيقة أن رئيس الوزراء التركى لا يثق إلا فى عدد محدود جداً من وزراء حكومته نفسها. ونظرنا إلى الجهود التى يبذلها عدد من أبرز وزراء الحكومة، على رأسهم وزير الخارجية عبدالله جول، ومن حين لآخر وزير العدل جميل شيشك، للتقليل من (أردوغان). صحيح أن أحداً لا يضاهى (أردوغان) فى حجم الشعبية التى يتمتع بها بين الطبقات الفقيرة والمهمشة فى تركيا، إلا أن (جول) لا يتردد فى مواجهة (أردوغان) والتقليل منه فى قلب حزب العدالة والتنمية نفسه، وحتى أمام بعض المسئولين الأجانب، مثل نائب رئيس الوزراء الإسرائيلى إيهود أولمرت. لكن ظلت نقطة ضعف «أردوغان» وحزبه الرئيسية، من وجهة نظر السفارة الأمريكية، هى الفساد الذى يضربه من أعماقه، على الرغم من كل ادعاءات الشرف ومكافحة الفساد التى وصل بها حزب العدالة والتنمية إلى الحكم. تقول برقية السفارة الأمريكية: «لقد وصل حزب العدالة والتنمية إلى السلطة فى تركيا فى كل الانتخابات التى خاضها، لأنه وعد الجماهير الحاشدة التى انتخبته بمكافحة الفساد المنتشر فى الأجهزة والهيئات الحكومية، واقتلاعه من جذوره، لكن الواقع أن عدداً كبيراً ومتزايداً من أعضاء حزب العدالة والتنمية، وحتى من وزراء الحكومة أنفسهم، أكدوا لنا أن هناك حالات تعارض مصالح صارخة وجرائم فساد فادحة تضرب قلب الحزب على مستوى قياداته المحلية، وحتى بين أقارب وزراء حكومة (أردوغان) وأبنائهم».[SecondImage] وتصل البرقية السرية الأمريكية إلى واحدة من أكثر محطاتها إثارة عندما تكشف عن حقيقة ثروة «أردوغان» وفساده المالى الذى بدأت رائحته تفوح. تقول البرقية: «قال لنا اثنان من مصادرنا إن (أردوغان) نفسه يمتلك ثمانية حسابات سرية فى بنوك سويسرا، وهو يمتلك بعض التفسيرات (الواهية) لمصادر ثروته، منها مثلاً أن ثروته فى معظمها جاءت من الهدايا التى تلقاها ابنه يوم زفافه، وأن هناك رجل أعمال يتكفل بدفع مصاريف دراسة أبنائه الأربعة فى أمريكا!».[ThirdQuote] وبالطبع كان لسان «أردوغان» الطويل وعباراته الحادة جاهزة لتقطيع السفير الأمريكى فى أنقرة إرباً، بمجرد تسريب ويكيليكس لبرقيات السفارة التى تثير علامات استفهام حول مصادر ثروته. وفتحت معركة «ثروة أردوغان» الباب واسعاً لوسائل الإعلام التركية المعارضة لتسأل رئيس وزرائها: «من أين لك هذا؟». ظل «أردوغان» يردد: «إن على من يدعى علينا فساداً فعليه أن يثبته، وإلا فإنهم مجرد رجال منحطين بلا أخلاق وبلا شرف». بينما تناقلت وسائل الإعلام التركية عدة تقارير، تسربت إليها غالباً من الجهات التى كانت تحقق فى فساد «أردوغان» ورجاله، تحاول إلقاء الضوء على مصادر ثروته. صحيفة «لوتون» السويسرية كانت من بين الصحف التى اهتمت بقصة الحسابات السرية الثمانية لـ«أردوغان» فى سويسرا، وقالت: «إن (أردوغان) قرر أن يعلن عن حجم ثروته بعد تلك الادعاءات استجابة لضغوط المعارضة التركية، فقال إنه يملك ثروة تقدر بـ1٫2 مليون دولار، إضافة إلى قطعتى أرض تقدر قيمتهما بـ37 ألف دولار. وقال بيان رسمى صادر عن مكتبه إن زوجته (أمينة) تملك سيارة فولكس فاجن، إضافة إلى مجوهرات تقدر قيمتها بـ27 ألف دولار. إضافة إلى أنه يملك 10% من أسهم شركة ابنه (براق للأغذية والتجارة)، وشقة فى منطقة (قاسم باشا) منذ أن كان محافظاً لإسطنبول». وبعدها خرج «رحمى كوج»، وهو أحد أغنى أغنياء تركيا، ليعلن عبر شبكة «سى إن إن تركيا»، فى 3 أغسطس 2001، أن «أردوغان» صار يملك مليار دولار، وأنه اشترى سفينة شحن لابنه «أحمد براق» تبلغ قيمتها مليونين و300 ألف دولار، بينما اشترى لابنه الثانى «بلال» شقة بـ216 ألف دولار، ويملك الشقيقان فيلا تقدر قيمتها بالملايين، وإن كان فساد «الأهل والعشيرة»، الذين عينهم «أردوغان» فى العديد من المناصب الحكومية المؤثرة، يضمن ألا يقترب أحد من ثروته. لكن كان تورط «أردوغان» فى الفساد أعمق مما ينبغى كما تكشف برقية السفارة الأمريكية، تقول: «إن من ضمن الأسماء العديدة التى ذكرتها مصادرنا، والتى تورطت بشكل فادح فى الفساد الذى يضرب حزب العدالة والتنمية، كل من وزير الداخلية عبدالقادر إقصو، ووزير التجارة الخارجية كورشاد توزلو، ورئيس أمانة حزب العدالة والتنمية فى إسطنبول محمد مؤذن أوغلو. وقال لنا أحد مصادرنا فى قلب دائرة التحريات فى الشرطة التركية إن هناك تحقيقاً مستمراً فى بعض النشاطات المشبوهة لـ(مؤذن أوغلو) على وجه التحديد قد أدى بالفعل إلى أدلة تشير إلى تورط وإدانة (أردوغان)، إلا أن تحرياتنا على امتداد تركيا تشير إلى أن الطبقات الشعبية لا تنظر بعد إلى (أردوغان) وحزبه بنظرة رافضة، لكن بداية تناثر الكلام عن فساد الحزب ورئيس الحكومة يمكن أن يتحول بمرور الوقت إلى قنبلة موقوتة ستنفجر فى وجه الكل». الفساد لم يكن القنبلة الموقوتة الوحيدة التى توقعت السفارة الأمريكية أن تنفجر فى وجه «أردوغان» وحزبه، هناك أيضاً تعيينات «أهل الولاء» التى ملأ بها «أردوغان» المناصب والوظائف الحكومية من أهله وعشيرته، حتى وإن كانوا من غير أصحاب الكفاءة، على حساب «أهل الكفاءة والخبرة»، فى الجهاز الحكومى التركى. وهى أيضاً حالة تتشابه إلى حد التطابق مع محاولات «مرسى» المستميتة لأخونة مؤسسات الدولة فى مصر لصالح أهله وعشيرته على الرغم من فشلهم الجماعى. تتابع برقية السفارة الأمريكية: «إن ضعف كفاءة الموظفين الذين قام (أردوغان) وحزبه بتعيينهم فى مؤسسات الحكومة التركية، وحتى فى المناصب القيادية للحزب نفسه أدى إلى أن العديد من أعضاء حكومة (أردوغان) وحزبه قد أعربوا لنا عن صدمتهم وانزعاجهم من انعدام كفاءة وجهل كثير ممن عينهم (أردوغان)، مثل تعيينه لـ(عمر دينجر)، وهو أستاذ جامعى إسلامى لا يملك المؤهلات الكافية لتولى منصب مساعد رئيس الوزراء. هو تصرف منطقى وطبيعى من سياسى لا يثق فى أحد، ولا يقبل أن يشعر بالتهديد من كفاءة نوابه، حتى لا يطمعوا فى جزء من سلطته. لقد لاحظت البرقية الأمريكية مدى الاختلاف بين «أردوغان» وواحد من أعظم رؤساء وزراء تركيا، والصانع الحقيقى لأساس نهضتها الحالية التى ينسبها «أردوغان» إلى نفسه، وهو «تورجوت أوزال»، تقول: «كلٌّ من (تورجوت أوزال)، رئيس الوزراء الأسبق، الذى صنع انطلاقة النهضة فى تركيا، وغيره من رؤساء وزراء تركيا السابقين، مثل «سليمان ديميريل» - قد حرصوا على تصعيد رجال من ذوى الكفاءة والهمة، ممن يمكنهم أن يحملوا العبء عن رؤسائهم لو اقتضى الأمر، إلا أن (أردوغان)، على العكس منهم لم يقبل أن يحيط نفسه برجال أكْفاء، يمكن لهم أن يريحوه من عبء الإدارة اليومية للبلاد، أو يقوموا بأداء مهامه عند اللزوم».

التعليقات

عاجل