حمدين صباحي: سأحقق "مفاجأة" في مصر

كتب : أ. ف. ب الأحد 20-05-2012 16:28

"الرئيس هنا.. الرئيس هنا"، هكذا صاح شبان متحمسون في قرية دكرنس بدلتا النيل وهم يستقبلون المرشح الناصري حمدين صباحي الذي يعتقدون أنه قادر على تحقيق المفاجأة في أولى انتخابات رئاسية حرة في تاريخ مصر.

بشعر فضي وبابتسامة توحي بالتفاؤل، يحيي حمدين صباحي الحشود ويخرج أحيانا من سقف سيارته ملوحًا بيده للأهالي الذين يتابعونه من شرفات منازلهم.

حتى أسابيع قليلة كانت فرص حمدين صباحي، وهو في الثامنة والخمسين من عمره، تبدو ضعيفة.

غير أن شعبيته تصاعدت بسرعة خلال الأسبوعين الأخيرين وجاءت نتائج تصويت المصريين في الخارج التي احتل فيها المركز الثالث، لتؤكد أنه منافس قوي في الانتخابات الرئاسية التي ستجرى جولتها الأولى الأربعاء والخميس المقبلين.

يقول صباحي عن نفسه إنه يستهلم مبادئ الرئيس المصري الأسبق جمال عبد الناصر، لكنه لا يعتزم تكرار تجربته وبرنامجه الانتخابي كما أن خطابه الدعائي موجها أساسا للفقراء والشرائح الدنيا من الطبقة المتوسطة، بل إن شعار حملته الأساسي هو "حمدين صباحي واحد مننا"، ولا يمل من التذكير بأنه ينتمي إلى أسرة من الفلاحين في بلدة بلطيم بمحافظة كفر الشيخ بدلتا النيل.

وقال إبراهيم زعنون (38 سنة) الذي كان يقف أمام مسجد في بلدة دكرنس (170 كيلومترا شمال القاهرة)؛ حيث توقف صباحي لأداء الصلاة أثناء جولة قام بها السبت في محافظة الدفهلية "إنه ابن فلاح ويفهم مشاكلنا".

وأضاف "أننا نؤيده لأنه سيسعى إلى توفير فرص عمل لنا، وسيعيد لنا حقوقنا وكرامتنا".

ويخرج صباحي محمولا على أكتاف أنصاره الذين يقودونه إلى منصة صغيرة لإلقاء كلمة.

وأمام مئات الأشخاص من بينهم عديد من طلاب جامعة المنصورة المجاورة، قال المرشح موجها حديثه إلى أهالي البلدة "دكرنس العظيمة.. أنا واحد منكم وسأعيد لكم حقوقكم".

وبمجرد أن أنهى خطابه، واصل موكبه الجولة في القرى المجاورة؛ حيث بدا أن الناس يحتشدون على سبيل الفضول وليس رغبة حقيقة في مساندة المرشح.

وأطلقت سيدة تحمل طفلا على كتفها زغرودة عندما مر موكب المرشح أمامها رغم أنها أكدت أنها لم تحدد بعد لمن ستصوت في الانتخابات.

وكان عشرات الأطفال والمراهقين يجرون خلف سيارة صباحي السوداء أثناء مرورها في الأحياء الفقيرة.

لكن عندما وصل المرشح إلى مدينة المنزلة بشمال محافظة الدقهلية لم تكن الحشود تضم فقط الفضوليين، وإنما تجمع مئات من مؤيديه الحقيقيين.

وقالت سالي العزبي وهي طالبة جامعية تدرس القانون في الرابعة والعشرين من عمرها "أشعر بالفعل أنه واحد منا وكل شيء فيه يعجبني.. شخصيته وبرنامجه كذلك، وهو يتحدث عن التعليم والاقتصاد وعن حرية المرأة وعن الفن وحرية الفكر".

ومثل عديد من مؤيدي صباحي، كانت في الأصل تؤيد المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي، لكن بعد انسحابه أصبحت تؤيد صباحي.

ويشدد آخرون على أنهم يؤيدون صباحي منذ البداية، ويشددون على أنه حارب الفساد في عهد مبارك، وشارك في التظاهرات ضد نظامه حتى قبل أن تنطلق انتفاضة الخامس والعشرين يناير الماضي.

ويقول أنصاره إنه يحظى بدعم كبير في المناطق الريفية الفقيرة في الدلتا (شمال مصر)؛ حيث يلقى خطابه اليساري ودعوته إلى احترام كرامة المصريين صدى كبيرا.

ولكن المنافسة تبقى مفتوحة في المنطقة التي يزورها صباحي، ففيما كان موكبه يستعد لمغادرة دكرنس يرفع أحد السكان كفيه اللذين كُتب عليهما اسم مرشح جماعة الإخوان المسلمين، محمد مرسي.

التعليقاتسياسة التعليقات

لا يوجد تعليقات
اضف تعليق