حكايات من داخل معرض «old school»: البراءة ليست حكراً على الأطفال

كتب: إنجى الطوخى

حكايات من داخل معرض «old school»: البراءة ليست حكراً على الأطفال

حكايات من داخل معرض «old school»: البراءة ليست حكراً على الأطفال

يظن الزائر أنه سيشاهد لوحات لأطفال صغار، مستوحياً ذلك من اسم المعرض «old school»، الذى يعنى المدرسة القديمة، ولكن بمجرد أن تطأ قدماه داخل المعرض، ويرى اللوحات المختلفة يكتشف أنه أخطأ، فالبوتريهات المختلفة لوجوه نسائية وطفولية بتعبيراتها الهادئة تقرر أن تنقل للمتفرج مشاعر خام بسيطة خالية من أى ملوثات، وكأنه عاد لزمن الطفولة.

«عالم الطفولة بالنسبة لى ليس فقط الماضى، وإنما هو المشاعر القوية والبريئة التى لا يقدر البالغون على السيطرة عليها وإخفائها» كلمات الفنانة هبة حلمى، صاحبة المعرض المقام حالياً فى جاليرى قرطبة بالمهندسين، والتى أكدت أن إظهار المشاعر ليست حكراً على الطفولة.

يضم المعرض 22 عملاً من الألوان الزيتية، بعضها مخلوط بالألوان الشمعية، وحرصت «هبة» على تقديم مجموعة من البورتريهات من منظور شديد الخصوصية: «أنا بحب البورتريهات، بحب وجوه الناس، وفى هذا المعرض أجمع بين الذاتى والعام الجمعى، من خلال استحضار ذكريات الطفولة البعيدة، فأجمع أحياناً بين وجوه واقعية صادفتها فى حياتى، وأخرى متخيلة».

المختلف فى المعرض، بحسب «هبة»، حرصها على رسم ملامح وجهها فى بورتريهات شخصية، مثل فنانى القرن التاسع عشر، كما حرصت على مزج ملامحها بملامح آخرين ممن كان لهم بصمات فى حياتها للتعبير عن امتنانها لهم.

عنوان المعرض يعبر عن قضيتين مختلفتين: «البراءة والصراع بين مدارس الفن الحالية». زمن البراءة من وجهة نظر «هبة» يبدو جلياً من خلال لوحة فتاة صغيرة ذات جدائل تظهر فى نظراتها الخوف والرهبة وترقب للمجهول المقبل، أما الجزء الآخر، والذى لم تتحدث عنه بشكل صريح، فهو الصراع الدائم بين دوائر الفنون الجميلة ما بين مدرسة قديمة تتمسك بالأصول ومدرسة جديدة تحرق المراحل وتتربع على عرش الحداثة.

 


مواضيع متعلقة