مبادرة لدعم اللاجئين السوريين نفسياً: الهجرة تسبب الاكتئاب

الخميس 13-10-2016 AM 10:08
مبادرة لدعم اللاجئين السوريين نفسياً: الهجرة تسبب الاكتئاب

«باسم» صاحب فكرة المبادرة

لم تتوقف آلامهم عند حد هجرة الوطن، بل انتقل معهم حزنهم وعذابهم إلى كل مكان انتقلوا إليه، فما رأوه فى سوريا من دمار للإنسان والحجر والشجر جعل الكثير من اللاجئين يصابون بأمراض نفسية واكتئاب حاد.

وهو ما دفع باسم الجنوبى، إلى التفكير فى حل مناسب، فكان الإعلان عن تقديم المساعدات النفسية المجانية للأسر السورية كشكل جديد من أنواع المساعدات والدعم لهم.

«كمية القصص المؤلمة اللى بنسمعها من الأسر السورية اللاجئة فى مصر، جعلتنا نفكر فى تقديم يد المساعدة لهم، من خلال العمل كوسيط بين المؤسسات التى تقدم العلاج النفسى وأى أسرة تحتاج إلى علاج»، كلمات «باسم» الذى يعمل فى مجال التنمية البشرية.

الإقبال على التواصل مع «باسم» وأصدقائه للحصول على علاج نفسى كان غير متوقع: «فى أطفال سوريين كتير أتوا ومشاكلهم بتتراوح ما بين الاكتئاب والتوحد وفى عقد نفسية نتيجة الانتقال المفاجئ من سوريا لمصر، وأحياناً عدم القدرة على التأقلم مع ظروف الوطن الجديد الذى يعيشون فيه، وفى اللى بيصيبه خرس تام وده أصعب الأنواع».

يحكى «باسم» عن أصعب الحالات، وهى لطفل سورى طلب من والدته بعد قدومه إلى مصر العودة إلى سوريا لأنه يشتاق للعب مع أصدقائه، فأخبرته والدته أنه لا يوجد سبيل للعودة، فأصابه الخرس التام ولم يعد قادراً على الحديث مرة أخرى، وحالة أخرى لرب أسرة كان من أغنياء حلب وجاء إلى القاهرة مع زوجته وطفليه على أمل أن يستقر ويصفى أعماله فى سوريا لكن ما حدث هو أن القصف دمر كل شىء يملكه: «الزوج أصيب بالاكتئاب الحاد لدرجة محاولته خنق أطفاله من شدة الألم، والزوجة اضطرت إلى الانفصال عنه لكنها طلبت منا تقديم علاج نفسى له».

المصريون أثبتوا أن الوحدة بين مصر وسوريا لم تنته بل مستمرة حسب «باسم»: «ناس كتيرة سواء عيادات أو مؤسسات أو أطباء قدموا مساعداتهم مجاناً للسوريين وهم من طلبوا ذلك، والأطرف أنه كانت تأتينا طلبات من مصريين ويقولون إننا نحتاج للمساعدة مثل السوريين وكنا نقبل بالفعل ونقدم لهم المساعدات».

أخبار متعلقة

التعليقات

عاجل