حسين القاضى حسين القاضى مشيخة الأزهر تعمل ضد الجيش وضد شهدائه!
الثلاثاء 25-10-2016 | PM 09:54

(أخبرنى على عشماوى أن الأسلحة ستُرسل عن طريق السودان، ولم يكن فى أيدينا من وسائل رد فى حالة الاعتداء على الإخوان إلا القتال والقتل، والخطة أننا نقوم بشل الجهاز الحكومى، وإزالة رؤوس فى مقدمتها رئيس الجمهورية، ومدير مكتب المشير، ومدير المخابرات، ومدير البوليس الحربى، ثم نسف لبعض المنشآت التى تشل حركة المواصلات فى القاهرة، مع نسف محطات الكهرباء والكبارى)، هذا قليل من كثير مما قاله وخطط له سيد قطب، الذى وصفته مشيخة الأزهر بأنه واحد من أعظم مفكرى مصر ومن الذين كانوا مصدات أمام تسطيح العقول وتزييف الوعى، جاء وصفه بذلك فى كتاب: (التجديد والتراث.. مناقشات وردود) طبعة ٢٠١٦ فى صفحتى ١٥ و١٦.

لذا فلا يستغرب القارئ لعنوان هذا المقال، أو يرى فيه مبالغة أو مجازفة، لكن وللأسف هذا هو الواقع، نعم مشيخة الأزهر تخذل الجيش المصرى، وتخذل شهداءه وجنوده الذين يدافعون عن الوطن، ويقدمون دماءهم حماية لمصر على أيدى التكفيريين، والخذلان ليس هو إمداد التكفيريين بالأسلحة، ولا تبجيل عادل حبارة وأنصاره، بل الخذلان أن تمتدح المشيخة مرجعية قتلة العقيد عادل رجائى ومرجعية التكفيريين، سيد قطب.

لقد أجمع العقلاء على أن كل أعمال القتل وإراقة الدماء التى يقوم بها التكفيريون يسبقها اقتناع عقلى فقهى بأن ما يقومون به عمل شرعى وفرض دينى ضد الدولة المصرية الكافرة التى تحارب الإسلام من وجهة نظرهم، والدارسون يعرفون أن تكفير الدولة والتحريض عليها سنة سيئة وجريمة علمية سنّها سيد قطب، وأن الجماعات التكفيرية التى تقتل جنودنا قد خرجت من تحت عباءة وأفكار سيد قطب بشهادة «القرضاوى» نفسه الذى يقول: (أفكار سيد قطب فتحت أبواب التكفير والعنف واستباحة الدماء والأموال، وقامت على أفكاره فى أوطاننا الإسلامية جماعات تقاتل وتحارب قومها).

ومع ذلك تأتى المشيخة لتصف سيد قطب بأنه من أعظم مفكرى مصر، وحين يصدر هذا الكلام هذا العام وجنودنا يُستشهدون كل يوم فإننا نكون أمام قيادة لمؤسسة لا تقف عند العجز عن رفع الروح المعنوية لجنودنا فى معركتهم مع الإرهاب، ولكن تخذله بمدح مرجعية قتلة جنوده، والأمر خطير جداً، والسكوت عليه جريمة؛ لأنه متعلق بالأمن القومى، فماذا لو تسرب لجنودنا فى سيناء أن مشيخة الأزهر تمتدح مرجعية من يقتل زملاءهم؟ سنكون أمام ضربة معنوية خطيرة للجيش أخطر من ضربة التكفيريين لهم، والحل أن يعلم جنودنا أن المشيخة مخترَقة من الإخوان، وأن هذا ليس رأى الأزهر فى سيد قطب، وأن الأزهر الحقيقى غير المخترَق هو الذى رد على «قطب»، ورفض أفكاره، وحذر منها، ومن تسطيحها للعقول، وتزييفها للوعى، وتدميرها للأمة، وتكفيرها للدولة والمجتمع.

إن «قطب»، الذى وصفته المشيخة بأنه واحد من أعظم مفكرى مصر ومن الذين كانوا مصدات أمام تسطيح العقول وتزييف الوعى، هو الذى قال عنه د. محمد عمارة: (سيد قطب حكم على الأمة والدولة والمجتمع والحضارة بالكفر والشرك).

و«قطب»، الذى وصفته المشيخة بأنه واحد من أعظم مفكرى مصر ومن الذين كانوا مصدات أمام تسطيح العقول وتزييف الوعى هو القائل: (لا يزال الناس يسمون أنفسهم مسلمين، وقد خلعوا ربقة الإسلام من رقابهم، وهم يخلعون شريعة الله كلها، وهم يرفضون الإقرار لله بالألوهية فى صورة رفضهم الإقرار بضرورة تطبيق شريعته، وأى تعديل فى المنهج هو إنكار لهذا المعلوم من الدين بالضرورة، يخرج صاحبه من الدين، حتى لو قال باللسان ألف مرة إنه من المسلمين).

تعليقات الفيس بوك

المقالات الاكثر قراءة

عاجل