بطل «المهندسين العسكريين»: طورنا أسلحة «الحرب العالمية الثانية» وخضنا بها المعركة

الجمعة 06-10-2017 AM 10:00
تصوير: محمد نبيل
بطل «المهندسين العسكريين»: طورنا أسلحة «الحرب العالمية الثانية» وخضنا بها المعركة

اللواء عصام عبدالكريم

أكد اللواء عصام عبدالكريم، أحد أبطال سلاح المهندسين العسكريين خلال حرب أكتوبر المجيدة، أن القوات المسلحة كانت أمام تحد كبير خلال «حرب التحرير»، حيث إن الإمكانيات المادية للدولة المصرية لم تكن كبيرة، والأسلحة المتوافرة لها كان أغلبها من الحرب العالمية الثانية، أى مر عليها نحو 30 عاماً قبل الحرب، فيما كانت الطائرات الإسرائيلية ومعداتها من إنتاج العام نفسه ومصنعة فى الولايات المتحدة الأمريكية.

«عبدالكريم»: حققنا أفضل النتائج بأقل تكلفة.. والقطاع العام وحملة المؤهلات شاركونا عمليات التطوير

كيف تجلى استخدام العلم فى «الحرب»؟

- لن أحدثكم عن التخطيط، والعلوم العسكرية، ومبادئها، ولكن عن التطوير الذى حدث فى قواتنا المسلحة؛ فجميع أسلحتنا كانت من الاتحاد السوفيتى، وأغلبها كانت أسلحة ومعدات من الحرب العالمية الثانية، أى قبل حرب أكتوبر بقرابة 30 عاماً، من مركبات، ومدافع، ودبابات، وطائرات، فى حين أن العدو كان لديه أحدث الأسلحة.

وكيف نجحنا فى الانتصار عليهم إذن؟

- العلم من انتصر، وليس التكنولوجيا؛ فاتباعنا للمنهج العلمى السليم أدى لـ«النصر»، وذلك بجهد عقلى عوض شح الإمكانيات المادية، فمثلاً سلاح المهندسين تغلب على عقبة الساتر الترابى شرق قناة السويس، وهو ما تم بحسابات تفصيلية دقيقة، وليس بشكل عشوائى كما يتصور البعض.

وهل كان لك دور فى هذا الأمر؟

تحدثت عن نجاح قواتنا فى تطوير الأسلحة ومعدات العبور.. كيف ذلك؟

- الدولة كلها كانت مجندة للحرب، سواء القطاع العسكرى أو المدنى، ما أسهم فى تسخير العقول المصرية الفريدة فى تطوير المعدات، بداية برجال القوات المسلحة، وشركات القطاع العام مثل مسابك البحيرة، وشركة النصر للسيارات، وذلك عبر عمليات حسابية وتصنيعية وعلمية لتكون المعدات على أعلى مستوى ممكن بأقل تكلفة ممكنة؛ فمثلاً أجرينا تطويراً على أجزاء من العربات والمحركات فى «النصر للسيارات».

وما الأسلحة الأخرى التى شملها التطوير؟

- سلاح المدفعية؛ فهناك مدفعية الضرب غير المباشر للعدو، عندما يكون العدو غير مرئى، وعلى مسافات بعيدة، وكانت أغلبها مدافع من الحرب العالمية الثانية، وتم تطويرها بحيث نجحت فى أداء مهامها كأى سلاح حديث، من تنشين، وتصويب، وإصابة العدو.

وكيف عالجتم أعطال الأسلحة القديمة وقمتم بتطويرها؟

- التدريبات والمشاريع العسكرية الكثيرة جعلتنا نتلافى أوجه القصور فى الأسلحة والمعدات القديمة؛ فكان التحدى أمامنا أن نفكر خارج الصندوق حتى نعدل تلك الأسلحة، ونصل لأحسن إنتاجية منها لأداء المهمة، وذلك ما حدث فى جميع الأفرع، والأسلحة، والمعدات، وكانت أعمال التطوير تتم بابتكارات غير مكلفة مادياً، وكان أصحاب المؤهلات العليا كضباط، وضباط الصف لهم لمساتهم فى الحرب؛ فتعاونوا معنا فى الفكر لننجح فى مهمتنا، وكانوا من خريجى الهندسة والعلوم، وحققنا فكراً ومنظومة متكاملة مع بعضنا البعض، كما أننا فى سلاح المهندسين العسكريين أجرينا تطويراً على اللنشات البحرية التى استخدمناها فى إقامة وإزالة الكبارى والمعديات التى استخدمتها القوات خلال الحرب، أما فيما يخص سلاح الدفاع الجوى، فقمنا بتطوير الصواريخ من مراحل التتبع والرصد والتوجيه حيث تعمل بأعلى كفاءة، والطائرات رغم أنها لم تكن حديثة مثل الموجودة لدى إسرائيل؛ فخزانات الوقود مثلاً لم تكن لتكفى لأكثر من نصف ساعة فى الجو، وتم تطويرها لتطير مدة أطول، وأجهزة الطائرات نفسها حدثت فيها تعديلات، وذلك فى محاولة لسد الفجوة بالطائرات الحديثة، وحدث ذلك فى القطع البحرية أيضاً.

الذكرى الـ 44 لنصر أكتوبر

التعليقات

عاجل