التنمية والتعمير: تقسيم سيناء إلى 5 مناطق تنموية

كتب: محمد مجدى

التنمية والتعمير: تقسيم سيناء إلى 5 مناطق تنموية

التنمية والتعمير: تقسيم سيناء إلى 5 مناطق تنموية

اقترح المجلس القومى للإنتاج والشئون الاقتصادية بالمجالس القومية المتخصصة، التابع لرئاسة الجمهورية، استراتيجية قومية لتنمية وتعمير سيناء، تحت عنوان «تفعيل تنمية وتعمير سيناء.. استراتيجية حتمية لمصر»، تتضمن تقسيم سيناء لـ5 مناطق تنموية، وتنفيذ رؤية مستقبلية لتطويرها خلال فترة ما بين 3 و5 سنوات. وقال تقرير المجلس عن الاستراتيجية المقترحة إن إسهام المجالس القومية المتخصصة فى الاستراتيجية المقترحة يأتى من منطلق مسئوليتها عن اقتراح استراتيجيات وطنية فى مختلف المجالات برأى بنّاء آخذاً فى الاعتبار أن سيناء قطعة غالية من أرض مصر، لها وضع خاص فى أى استراتيجية وطنية، مؤكداً أن تنفيذ مخططات التنمية يوفر نحو 2 مليون فرصة عمل. وأوضح أن الطبيعة الجغرافية لها تجعلها متميزة بحزمة متنوعة من التضاريس، إذ تتضمن سهلاً متسعاً فى الشمال، وسهولاً ساحلية ضيقة ومختلفة من منطقة لأخرى على طول ساحلى خليج السويس وخليج العقبة، إضافة إلى منطقة وعرة جبلية فى الوسط تتميز بوجود سلسلة من الممرات الطبيعية، إلى جانب عدد من الهضاب والقمم الجبلية، موضحاً: «هذه النوعية من التضاريس المتنوعة تعطى لسيناء طبيعة تختلف من منطقة لأخرى، الأمر الذى يعنى أن الإنسان عليه أن يتعامل مع كل منطقة وفقاً لطبيعتها».[FirstQuote] وأكد التقرير أن الاستراتيجية المقترحة تهدف لبلورة الدروس المستفادة من كل الدراسات التى أجريت خلال السنوات الماضية منذ سبعينات القرن الماضى حول تعمير وتنمية سيناء، مؤكداً أن تلك الدراسات توفر كثيراً من الوقت والجهد إذا ما اتخذت قاعدة للانطلاقة المستهدفة التى يدخل فيها أن تسهم سيناء فى استقطاب بعض الزيادة السكانية فى الدلتا ووادى النيل، إضافة إلى القيمة الضخمة التى يمكن أن يضيفها استغلال موارد سيناء إلى الاقتصاد القومى المصرى. وتابع: «التقرير الحالى بمثابة برنامج عمل يمكن متخذى القرار من الخروج بالآمال والدراسات فى المشروع القومى القائم منذ 1994 إلى حيز التطبيق العملى»، مضيفاً: «ما يتوافر لدينا من الدراسات حول الإقليم ثروة كبيرة وافرة، ولكن ينقصنا أسلوب التطبيق وإدارة هذا الأسلوب». واستعرض التقرير، فى 10 صفحات كاملة، الجهود التى نفذتها الدولة فيما سمته «مرحلة التنمية المحدودة بين عامى 1973 حتى 2008»، فيما تمثل باسترداد الموارد الرئيسية للثروة فى سيناء، والتركيز على اتجاهات بذاتها للتنمية، مثل بعض جوانب البنية الأساسية مثل الطرق ونفق الشهيد أحمد حمدى، وكبارى علوية، والاتصالات، وترعة السلام، أو السياحة من مدينتى شرم الشيخ وطابا والمحميات وغيرها، فضلاً عن أنشطة محدودة فى عدد من المجالات الإنتاجية والتعدينية مثل المناجم والمحاجر والأسمنت وغيرها، والبترول. وأشار إلى ضرورة تعديل وتطوير المشروع القومى لتنمية سيناء لتعديل سلبيات شابت تطبيقه على أرض الواقع بدءاً من الأخذ بالتخطيط المكانى عبر تقسيم سيناء إلى خمس مناطق تنموية وهى «شمال سيناء، وغرب خليج العقبة، وشرق خليج السويس، وجنوب سيناء، ووسط سيناء»، مع تحديد المشروعات المستهدف إقامتها فى داخل كل منطقة تنموية. وأكد التقرير أن تنفيذ مخطط استراتيجى لتنمية سيناء لا بد أن يبدأ برؤية مستقبلية قريبة من ثلاث إلى خمس سنوات بالنظر إلى سيناء باعتبارها شريكاً رئيسياً فى التوصل إلى تنمية شاملة ومستديمة لمصر كلها على أساس مقومات أن مواردها توفر فرصة حقيقية للتوسع الأفقى وكذا الرأسى فى الإنتاج الرأسى فى المجال الزراعى والصناعى والخدمى، وتالياً فإن هذه الإضافة المتوقعة تؤدى إلى تحقيق التوازن المطلوب بين النمو الاقتصادى وتحقيق تنمية حقيقية ينعم بثمارها جميع أفراد الشعب. وأشار تقرير المجلس إلى أن تنفيذ مخطط التنمية سيترتب عليه توفير ما يتراوح بين 1.5 إلى 2 مليون فرصة عمل جديدة على مدى السنوات القليلة المقبلة، وهو ما يترتب عليه مواجهة حقيقية لارتفاع معدل البطالة مع الأخذ فى الاعتبار الأوضاع الخاصة بسكان شبه الجزيرة من البدو، سواء المستقرين منهم فى مجال الزراعة أو البدو الرحل سعياً وراء المرعى وسعة الرزق. وأوضحت المجالس المتخصصة فى استراتيجيتها المقترحة أنها تتأسس على دور محدد لكل من الدولة والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدنى، مؤكدة ضرورة تطوير مذهب الحرية الاقتصادية السائدة والاتجاه إلى مذهب أكثر تلاؤماً مع أوضاع التنمية هناك بين دور الدولة ودور القطاع الخاص، وهو ما يطلق عليه تسمية «الطريق الثالث» أو المشاركة بين القطاعين العام والخاص، وهو مبدأ متعارف عليه على مستوى العالم. وأكد التقرير أن الاستراتيجية الجديدة لتعمير وتنمية سيناء تستلزم الاستمرار فى حصر الموارد المتنوعة باستخدام الوسائل الحديثة المستخدمة فى المسح الجيولوجى والبيئى فى جميع القطاعات بالتوازى مع بعضها البعض، بمعنى أن تحديد الأولويات لا يقوم على أساس المفاضلة بين قطاع وآخر، وإنما يراعى الانطلاق فى كل القطاعات، مع تركيز تخصيص الأولويات على المشروعات فى إطار القطاع الواحد. وشدد على أهمية استكمال بعض المشروعات الجارى تنفيذها، وفقاً للخطة السابقة للتنمية مثل مشروع ترعة السلام، الذى لم يستكمل لأسباب واهية بالنسبة للأهداف، على حد قول التقرير، مع استكمال منظومة المواصلات من خلال استكمال شبكات الطرق، وكبارى عبور القناة، والمطارات، مع تركيز الاهتمام على استخدام المروحيات كوسيلة حديثة وسريعة للربط بين المناطق المتباعدة فى شبه الجزيرة، إضافة إلى إمكانية استخدامها كوسيلة للربط السريع بين الوادى وشبه الجزيرة، خاصةً لرجال الأعمال والكوادر المطلوبة فى كل المجالات.[SecondQuote] وأوصت المجالس بضرورة الحفاظ على هوية المجتمع السيناوى مع تطوير سبل المعيشة للمستقرين والرحل بما يحقق الانتماء للوطن الأم دون الإخلال بالهوية الثقافية والتراثية، والاهتمام بحل مشكلات الأجيال الشبابية من البدو التى تسبب فيها الاحتلال الإسرائيلى، وفى مقدمتها ملكية السيارات، ومشكلة المشمسين «الذين اعتبروا خارجين على الإطار القبلى التقليدى». وأشارت لضرورة توفير مقومات المجتمع المدنى الحديث المناسب من حيث الرعاية الصحية والتعليمية والثقافية والترفيهية، إضافة إلى الإسكان المناسب ووسائل المواصلات والاتصالات المناسبة وكبارى عبور القناة والمطارات، باعتبار أن الاستراتيجية المقترحة تقوم على أساس إنشاء مجتمعات جديدة تتوافر لها كل مقومات الحياة الكريمة والإقامة الدائمة. ملف خاص «الوطن» تنفرد بنشر 4 دراسات رئاسية لتنمية أرض الفيروز الاقتصاد: 10 مصانع متخصصة فى الطاقة والاتصالات والإلكترونيات والتعدين «التراث»: برنامج للسياحة الحربية.. وإنشاء «متحف قومى» الثقافة والفكر: معرض دولى للكتاب.. ودعوة دور النشر لإصدار مكتبة سيناء