مصادر: مصر تلقت موافقات على مرشحها لـ«جامعة الدول»

كتب: بهاء الدين عياد

مصادر: مصر تلقت موافقات على مرشحها لـ«جامعة الدول»

مصادر: مصر تلقت موافقات على مرشحها لـ«جامعة الدول»

أكدت مصادر دبلوماسية عربية، لـ«الوطن»، توافق معظم الدول العربية على الحفاظ على «مصرية» منصب الأمين العام لجامعة الدول العربية كما جرى العرف الدبلوماسى بالجامعة منذ تأسيسها عام 1945. وأوضحت المصادر أنه جرى العرف على أن تكون جنسية الأمين العام من الدولة التى تحتضن مقر الأمانة العامة للجامعة العربية وهى مصر، مشيرة إلى أن «مصر تلقت بالفعل الردود من بعض القادة بالموافقة على المرشح المصرى الذى سيتولى خلافة الدكتور نبيل العربى، حيث تجمع التوقعات على أن وزير الخارجية الأسبق أحمد أبوالغيط هو المرشح لتولى هذه المهمة بلا منازع، وذلك مقابل تعيين نائب أو نواب له من إحدى الدول الخليجية خلفاً لنائب الأمين العام الحالى الدبلوماسى الجزائرى أحمد بن حلى أو بالتوازى مع استمراره فى منصبه كرئيس للقطاع السياسى بالجامعة».

وأضافت المصادر: «مصر تنتظر ردود بقية القادة العرب على المرشح الذى تقدمت به من أجل حشد الدعم العربى اللازم له قبل الإعلان عن اسمه رسمياً، حيث إن الأسماء المرشحة كانت ترتبط خلال السنوات الخمس الماضية بتحفظات من جانب الدول العربية، إذ رفضت بعض الدول العربية تولى الدكتور مصطفى الفقى للمنصب خلفاً لعمرو موسى بعد ثورة 25 يناير؛ نظراً لكونه أحد رموز نظام مبارك الذى ثار عليه المصريون، وهى نفس المشكلة التى تواجه أبوالغيط الذى كان وزيراً للخارجية منذ عام 2004 حتى الأيام الأخيرة من حكم الرئيس مبارك ولفترة وجيزة بعد تنحيه عن منصبه».

{long_qoute_1}

وتابعت المصادر: «التهدئة الراهنة بين القاهرة والدوحة ستدفع قطر إلى القبول بالمرشح المصرى وعدم الإصرار على التقدم مجدداً بمرشح قطرى لتولى المنصب، حيث شهدت العلاقات الدبلوماسية مع قطر تهدئة لافتة بعد أكثر من عامين من التوتر، واختتمت التطورات الإيجابية بين البلدين مؤخراً بإرسال مصر دبلوماسياً بدرجة سفير لتولى منصب رئيس البعثة الدبلوماسية فى قطر كقائم بأعمال السفير المصرى فى الدوحة وهو الدكتور إيهاب عبدالحميد، خلفاً للوزير المفوض وليد حجاج الذى أنهى فترة عمله فى الدوحة، بعد أن ظل قائماً بالأعمال منذ عودة السفير محمد مرسى إلى مصر فى إجازة طويلة استمرت حتى تم تعيينه سفيراً فى دولة أخرى».

ورجحت بعض المصادر الدبلوماسية المصرية إمكانية تغيير مصر لمرشحها ليصبح وزير الخارجية الحالى سامح شكرى بدلاً من «أبوالغيط»، الذى حققت الدبلوماسية المصرية فى عهده نجاحات غير مسبوقة فى الانفتاح شرقاً على القوى الصاعدة فى آسيا واستعادة دور مصر الإقليمى والدولى والأفريقى، وحصول مصر على مقعد غير دائم فى مجلس الأمن واستعادة أدوارها الفاعلة فى المحافل الدولية وفى تسوية الأزمات فى المنطقة.

وقال السفير حسين هريدى، مساعد وزير الخارجية الأسبق، لـ«الوطن»، إن «توافق مصر ودول الخليج على المرشح لتولى منصب الأمين العام سيسهم فى سهولة حسم المسألة وعدم تحولها لساحة للاستقطاب بين الدول العربية»، مضيفاً: «مسألة اعتذار الدكتور نبيل العربى عن استكمال فترته الثانية ليست أمراً جديداً وهو لمح لذلك وأعلنه قبل عام، ومنذ هذا الحين هناك مشاورات حول خليفته، ولكننا ما زلنا منتظرين إعلان مصر لمرشحها بشكل رسمى ولا شك أنه سيكون مرشحاً يحظى بخبرة واسعة تمكنه من حسم التوافق».

وقالت سالى رشدى، الباحثة السياسية فى الشئون العربية، لـ«الوطن»، إنه «جرى العرف على أن يشغل منصب أمين عام جامعة الدول العربية من دولة المقر منذ تأسيس الجامعة عام 1945 عدا الفترة الذى تم خلالها طرد مصر من الجامعة إثر توقيعها اتفاقية السلام مع إسرائيل فى العام 1979»، وأضافت: «ميثاق الجامعة العربية لا يتضمن نصاً يسند منصب الأمين العام إلى شخصية مصرية، فمن مقتضيات الديمقراطية فتح الباب أمام الكفاءات العربية المختلفة للتنافس على المنصب، إلا أن الوقت غير مناسب لإثارة مسألة تدوير منصب الأمين العام مجدداً فى هذا الوقت الحرج الذى يشهد حالة من الاستقطاب العربى - العربى بجانب تعدد الأجنحة داخل الجامعة نفسها.

 


مواضيع متعلقة