فايد: الزراعة تضع كافة إمكانياتها لتحقيق التكامل العربي المشترك

كتب: محمد أبو عمرة

فايد: الزراعة تضع كافة إمكانياتها لتحقيق التكامل العربي المشترك

فايد: الزراعة تضع كافة إمكانياتها لتحقيق التكامل العربي المشترك

قال الدكتور عصام فايد وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، إن وزارة الزراعة في مصر، تضع كافة إمكانياتها من خبرات علمية وبحثية، في خدمة المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة، لتحقيق أهدافه المنشودة من أجل تحقيق التكامل العربي الزراعي المشترك.

جاء ذلك خلال كلمته الافتتاحية، في اجتماعات الجمعية العمومية بدورتها الـ33 للمركز، والتي تستمر فعالياتها حتى غدا الأربعاء، بمشاركة وحضور ممثلي 16 من وزراء الزراعة العرب، فضلا عن ممثلي عدد من المنظمات والمؤسسات الدولية، منها المركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة "إيكاردا"، المكتب الإقليمي للشرق الأدنى لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "فاو"، وممثلي الأمانة العامة لجامعة الدول العربية.

{long_qoute_1}

وأشار فايد إلى ضرورة رفع وبناء القدرات في مجالات البحوث الزراعية، وصيانة واستغلال الموارد الطبيعية، من مصادر مائية وأرضية ومراعي وغابات، والعمل على مكافحة الجفاف، وإنتاج أصناف عالية الإنتاجية مقاومة للملوحة والحرارة المرتفعة، في ظل ندرة الموارد المائية والتغيرات المناخية التي يشهدها العالم.

وأكد وزير الزراعة، اهتمام مصر بكافة أشكال التعاون العربي البناء، مع المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة "أكساد"، باعتبارها  أحد الدول المؤسسة له منذ نشأته عام 1971.

وأوضح فايد أن المنظمات العربية المتخصصة في دعم مسيرة العمل العربي المشترك، تؤدي دورا مهما كقواعد مركزية، تهتم بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية العربية، بخاصة المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة "أكساد"، وما يقدمه من إنجازات علمية تطبيقية مهمة، تساهم في تنمية الموارد الزراعية الطبيعية في الدول العربية، وتدعم الأمن الغذائي العربي، فضلا عن دوره الفعال في نقل التقنيات والخبرات وتطوير معارف وقدرات العاملين في المجالات الزراعية العربية.

{long_qoute_2}

وقال وزير الزراعة، إن الأمن المائي يعد بعدا استراتيجيا للأمن الغذائي في الوطن العربي، بنى عليها المركز العربي استراتيجيته، في ضوء الدراسات الشاملة التي أجراها عن حالة التوازن بين الموارد المائية المتاحة والطلب على الماء في الوطن العربي حتى عام 2030.

ولفت فايد، إلى أن هناك العديد من التحديات التي تواجه المنطقة العربية، يأتي على رأسها ندرة المياه، التي تواجه تفاقما شديدا وغير مسبوق، لافتا إلى أن حصة الفرد من المياه العذبة، انخفضت بمقدار الثلثين عما كانت عليه خلال الأربعين عاما الماضية.

وقال وزير الزراعة، إنه من المتوقع أن يصل الانخفاض، إلى نحو 50% بحلول العام 2050، بخاصة مع الزيادة السكانية التي تواجه البلدان العربية، فضلا عن الأثر السلبي لتغير المناخ والجفاف والتدهور الكبير في جودة المياه، مشيرا إلى أن الزراعة تستهلك فعليا، ما يزيد عن 85% من موارد المياه العذبة، ما يجعلها تواجه العديد من التحديات الفترة المقبلة، ويتطلب المزيد من تضافر الجهود بين بلدان المنطقة.

وأشار فايد، إلى أن مصر شرفت برئاسة الجمعية العمومية للمركز العربي خلال عامي 2014 و2015، احتل خلالها المركز مكانة متميزة كبيت للخبرة، حيث حقق نجاحات كبيرة في تنفيذ الاتفاقيات وعقود الخبرة التي التزم بها، لافتا الى أن عدد المشاريع التي نفذها المركز خلال تلك الفترة، بلغ نحو 44 مشروعا ونشاطا، ساهمت جميعها في توفير التمويل اللازم للمركز لتنشيط وتفعيل الأبحاث والدراسات والمشروعات التي يقوم بها، إلى جانب مساهمات الدول العربية في تمويل خططه البحثية والتنفيذية.

وطالب وزير الزراعة، في ختام كلمته، البلدان العربية أعضاء المركز، بالتكاتف لتحقيق آمال المنطقة العربية في التنمية المستدامة، وتحقيق الأمن الغذائي ورفاهية العيش، من خلال استغلال الإمكانيات العلمية والبحثية، لدعم مسيرة تطوير البحوث الزراعية، والمساهمة في تعزيز الأمن الغذائي، والاستخدام الرشيد للموارد المائية.

من جانبه، أكد الدكتور رفيق علي صالح المدير العام للمركز، أهمية تعزيز العمل العربي المشترك لتحقيق تنمية زراعية حقيقية في المنطقة، لتأمين الغذاء لشعوب البلدان العربية، والقضاء على الفجوة الغذائية التي تعانيها البلدان، ما يتطلب وجود استراتيجيات تعتمد على تطوير البحث العلمي وتنسيق الجهود بين بلدان المنطقة.

وأضاف صالح أن المركز العربي، أنجز خلال الفترة الماضية، عدد من الملفات المهمة، يأتي على رأسها خطة واستراتيجية الأمن المائي، والإدارة المتكاملة للموارد المائية، فضلا عن العمل على رفع كفاءة الري في الدول العربية، وعدد من المشاريع الرائدة في مجال مكافحة التصحر في أغلب الدول العربية.

وأكد الدكتور محمد إبراهيم الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية في الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، ثبات مسيرة العمل العربي المشترك، والدور الذي يبذله "أكساد" من أجل تحقيق ذلك، لافتا إلى أن المركز حقق مؤخرا، إنجازات مهمة على المستوى العربي، يأتي على رأسها نجاحه في تطوير البحث العلمي الزراعي، لاستنباط أصناف جديدة تتحمل الظروف المناخية المختلفة، بخاصة مع نقص وندرة المياه التي تعاني منها المنطقة الفترة الحالية.

وأوضح المهندس فيصل سعود الحساوي رئيس المجلس التنفيذي للمركز، أن هناك عدد من القضايا المهمة التي تواجه المنطقة العربية، ومنها التغيرات المناخية والتصحر والجفاف، والتي تتطلب تضافر الجهود والتنسيق بين الدول العربية لمعالجة تلك القضايا الملحة، لافتا إلى أنه تم البدء في تنفيذ مشروع لرفع كفاءة الري، بمشاركة ١٣ دولة عربية، للمساهمة في الحد من أزمة نقص المياه التي تعانيها المنطقة.​


مواضيع متعلقة