الأسد لـالتليفزيون الألماني: عفو كامل عن الفصائل مقابل التخلي عن السلاح

كتب: ا ف ب

الأسد لـالتليفزيون الألماني: عفو كامل عن الفصائل مقابل التخلي عن السلاح

الأسد لـالتليفزيون الألماني: عفو كامل عن الفصائل مقابل التخلي عن السلاح

رغم الخروقات المحدودة، ومع دخول اتفاق وقف الأعمال العدائية يومه الرابع، وعد الرئيس السوري بشار الأسد، اليوم الثلاثاء، بالعمل على إنجاح الهدنة، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن هناك حدودا لضبط النفس.

وقال الأسد، في مقابلة مع التلفزيون الألماني، ردا على سؤال عما سيفعل والحكومة السورية لجعل وقف إطلاق النار مستقرا: "الإرهابيون خرقوا ذلك الاتفاق منذ الساعة الأولى، نحن، كجيش سوري نمتنع عن الرد، كي نعطي فرصة للمحافظة على الاتفاق، هذا ما نستطيع فعله، لكن في النهاية هناك حدود، وهذا يعتمد على الطرف الآخر".

وأضاف الأسد، في المقابلة التي ستبث كاملة مساء اليوم الثلاثاء، أنه سيفعل ما هو منوط به، من أجل إنجاح كل ذلك، كما اقترح على مقاتلي الفصائل، "العفو الكامل" مقابل "التخلي عن السلاح".

وقال الرئيس السوري، مخاطبا المسلحين: "كل ما عليك فعله هو التخلي عن سلاحك، سواء أردت الانضمام للعملية السياسية أو لم تكن مهتما بالعملية السياسية، ولم يكن لديك أي أجندة سياسية، لا يهم"، مؤكدا: "هذا هو كل ما نطلبه، نحن لا نطلب شيئا كما قلت، نمنحهم العفو الكامل، وحدث ذلك، وانضموا للجيش السوري، وبعضهم انضم إلى الحياة السياسية".

وما يزال وقف إطلاق النار صامدا عموما في يومه الرابع، رغم اتهامات متبادلة بخرقه.

واستغل معارضون فرصة الهدوء، كي يتظاهروا في مدن طالما تعرضت للقصف، رفضا لنظام الرئيس بشار الأسد، وخرج العشرات في بلدة داريا جنوب دمشق، وحملوا لافتات كتبوا على إحداها "داريا لن تركع"، وفق ما قال ناشط في البلدة لـ"فرانس برس".

وفي حي الشعار في الجزء الشرقي الواقع تحت سيطرة الفصائل المقاتلة في مدينة حلب، تظاهر العشرات ورفعوا لافتات كتبوا على إحداها "الشعب يريد إسقاط النظام".

ويستثني اتفاق وقف الأعمال العدائية، تنظيم "داعش" الإرهابي، و"جبهة النصرة"، اللذين يسيطران حاليا على أكثر من نصف الأراضي السورية، وما يزالان يتعرضان لضربات قوات النظام وروسيا أو التحالف الدولي بقيادة واشنطن.

وتقتصر المناطق المعنية بالاتفاق على الجزء الأكبر من ريف دمشق، ومحافظة درعا جنوبا، وريف حمص الشمالي، وريف حماة الشمالي، ومدينة حلب وبعض مناطق ريفها الغربي.

وعقدت مجموعة العمل المكلفة، بالإشراف على وقف إطلاق النار، أمس الإثنين، اجتماعا لتقييم الاتهامات المتبادلة بشأن سلسلة الخروقات، من دون إصدار أي بيان رسمي.

- توثيق الخروقات-

ووثقت وزارة الدفاع الروسية، اليوم الثلاثاء، 15 خرقا لوقف إطلاق النار خلال الساعات الـ24 الماضية، غالبيتها في دمشق وريفها ومحافظات حلب وحمص واللاذقية.

وكانت موسكو تحدثت أمس الإثنين، عن "تسجيل 7 انتهاكات"، فيما أعلنت الهيئة العليا للمفاوضات التابعة للمعارضة السورية، أنها سجلت 4 انتهاكات لقوات النظام في درعا و2 من الطيران الروسي في حماة.

وأفادت موسكو، بأن قصفا مدفعيا استهدف المقاتلين الأكراد والجيش السوري في الأحياء الشمالية الغربية في مدينة حلب.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان، تحدث عن اشتباكات استمرت نحو ساعة، منتص الليل، بين قوات النظام السوري والفصائل الإسلامية والمقاتلة في حي سليمان الحلبي في مدينة حلب.

وأفاد المرصد أيضا، عن مقتل عنصر من الفصائل الإسلامية، جراء سقوط قذائف عدة أطلقتها قوات النظام على المزارع الغربية لمدينة تلبيسة في ريف حمص الشمالي، والتي تعد معقل الفصائل المقاتلة في المنطقة وبينهم إسلاميون.

وقال حسان أبونوح، وهو ناشط في تلبيسة: "الطيران تراجع كثيرا وهذا أمر إيجابي جدا"، مضيفا "في الوقت ذاته لا يستطيع أهل البلدة التحرك على راحتهم بشكل كامل، بسبب القصف المدفعي وطلعات الطائرات"، مشيرا إلى أن أهل البلدة، ما يزالون يهرعون إلى الملاجئ مع تحليق الطيران.


مواضيع متعلقة