«مجلس الدولة» يشعل أزمة جديدة فى «البرلمان»

كتب: محمد يوسف

«مجلس الدولة» يشعل أزمة جديدة فى «البرلمان»

«مجلس الدولة» يشعل أزمة جديدة فى «البرلمان»

واصل مجلس النواب مسلسل الخلافات، وكان السبب هذه المرة المادة 178 من مشروع اللائحة الداخلية للمجلس التى تنص على إرسال مشروعات القوانين إلى «مجلس الدولة» قبل إقرارها، حيث هاجم عدد كبير من النواب المادة واعتبروا نصها بمثابة «سطو على سلطة التشريع»، فيما دافع آخرون عن ذلك معتبرين أنه مهم تجنباً لعدم الدستورية، وقال النائب خالد يوسف: «معى ورقة موقعة من 35 عضواً من أعضاء لجنة الخمسين لكتابة الدستور يؤكدون فيها أن المادة 190 من الدستور المقصود بها إرسال مشروعات القوانين التى تعدها الحكومة لمجلس الدولة، وليس مشروعات القوانين التى يعدها البرلمان». وأضاف: «هتكونوا انتو أصحاب السابقة التاريخية فى أن مجلس الدولة هيركب المجلس ده طول عمره، حيث إن إحالة القوانين لمجلس الدولة تسحب اختصاص التشريع من البرلمان، والمندوب السامى فى مجلس الدولة سيقرر ما يشاء». ورفض النائب هيثم الحريرى ما وصفه بـ«تسليم البرلمان لمجلس الدولة»، بناء على هذه المادة، وأضاف: «اللى عايز يطعن بعد كده يطعن فى المحكمة الدستورية، وغير ذلك مرفوض»، وقال النائب علاء عابد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب «المصريين الأحرار»، إن إرسال مشروعات القوانين لمجلس الدولة «سطو على السلطة التشريعية»، معتبراً أن «القانون الذى لن يعجب الحكومة ستعطله».

{long_qoute_1}

فى المقابل، قال بهاء أبوشقة، رئيس لجنة إعداد مشروع اللائحة: «جميع القوانين كان من الممكن أن يشوبها عدم الدستورية، فأخذنا بالأحوط وهو العرض على مجلس الدولة، ليقول رأيه، وهو استشارى وليس ملزماً»، وقال النائب محمد أبوحامد إن النائب خالد يوسف لا يملك تفويضاً من أعضاء لجنة الخمسين للتحدث باسمهم، رافضاً وصفه لمجلس الدولة بـ«المندوب السامى»، مؤكداً أنه «لا يجب تشبيه مجلس الدولة بالاحتلال». وتصاعدت الأزمة بعد أن أعلن الدكتور على عبدالعال، رئيس البرلمان، التصويت على نص المادة 178 برفع الأيدى، وأن هناك أقلية مؤيدة للمادة، ورفض نواب ذلك وطالبوا بالتصويت الإلكترونى. وفى النهاية تمت الموافقة على المادة بعد تحديد حد زمنى 30 يوماً لمجلس الدولة، للفصل فى مشروع القانون.

من جهة أخرى، يسعى المجلس اليوم لحل بقية الأزمات المرتبطة بمواد اللائحة وأبرزها مادتا «الائتلافات» و«تكوين الهيئات البرلمانية للأحزاب» فى محاولة للانتهاء من اللائحة اليوم، وكشفت مصادر عن أنه تم الاتفاق على أن يكون الحد الأدنى لتكوين الائتلافات 20% من نواب البرلمان، كما جاء بنص المادة المقدمة من لجنة اللائحة، وليس 25%، كما طالب ائتلاف دعم مصر.

 


مواضيع متعلقة