مصادر خليجية لـ«الوطن»: دعمنا لـ«أبوالغيط» مرهون بمواقفه من إيران وأذرعها فى المنطقة

كتب: بهاء الدين عياد

مصادر خليجية لـ«الوطن»: دعمنا لـ«أبوالغيط» مرهون بمواقفه من إيران وأذرعها فى المنطقة

مصادر خليجية لـ«الوطن»: دعمنا لـ«أبوالغيط» مرهون بمواقفه من إيران وأذرعها فى المنطقة

كشفت مصادر دبلوماسية خليجية لـ«الوطن» عن أن دعم دول الخليج العربى، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية، لأى مرشح مصرى يرتبط بعدة اعتبارات يأتى فى مقدمتها مواقفه السابقة من إيران، موضحة أن صانع القرار الخليجى سيضع هذا المعيار على رأس أولوياته للحكم على مدى إمكانية دعم المرشح المصرى لتولى منصب الأمين العام لجامعة الدول العربية. وأوضحت المصادر الوثيقة الصلة بملف العلاقات العربية مع مصر أن أجهزة الدبلوماسية والمخابرات العربية رفعت تقارير للقادة العرب عن المرشح المصرى تتضمن تحليلاً لمواقفه من العلاقات العربية الإيرانية كمعيار أساسى للتقييم، مشيرة فى هذا الصدد إلى أنه من المرجح أن دول مجلس التعاون الخليجى ستصدر بياناً موحداً بإعلان الدعم والتأييد والموافقة على المرشح المصرى كمرشح للتوافق العربى.

{long_qoute_1}

وأكدت المصادر أن «أبوالغيط» كان مشهوداً له مواقف واضحة ضد تدخلات إيران فى بعض الدول العربية مثل العراق ولبنان خلال فترة توليه منصب وزير الخارجية، وكان يطالب دائماً بمنع حصول طهران على قدرات نووية عسكرية خلال فترة أزمة برنامجها النووى، وكان بشكل عام ضد محور إيران وسوريا وحزب الله وحماس، وأعرب مراراً عن معارضته لبعض أنشطة حزب الله وخاصة خارج الأراضى اللبنانية، أى تدخله كذراع لإيران فى بعض دول المنطقة، ولكنه فى نفس الوقت قاد ما يمكن وصفه بـ«المناورة» خلال عام 2009، حينما غازل إيران عدة مرات، فوصفها بعبارات قوية بأنها دولة «صديقة ودولة إسلامية» و«ليست معادية لمصر»، والتقى فى نفس العام بنظيره وزير الخارجية الإيرانى منوشهر متقى الذى دعاه لزيارة طهران أيضاً، وكان هناك محادثات بينهما بغرض تطبيع العلاقات بين البلدين، كما أن «أبوالغيط» كان دائماً ما يعارض الخيار العسكرى ضد طهران فيما يتعلق بحل أزمة البرنامج النووى، وعدم إغفال الغرب للبرنامج النووى الإسرائيلى بالتوازى مع انشغاله بالملف النووى الإيرانى، وأضافت المصادر: «إلا أن ذلك أيضاً لا يعنى أن أبوالغيط لم يكن كثير الانتقاد للسياسات الإيرانية تجاه مصر لاسيما عندما سمحت طهران بإنتاج فيلم وثائقى فى العام 2008 يسىء للرئيس السادات، فضلاً عن صعود حدة انتقاداته لإيران منذ عملية الكشف عن قضية خلية حزب الله فى 2009، حيث وصف القضية فى حينها بأنها تكشف حجم التآمر الإيرانى على مصر».

وقال مصدر دبلوماسى عربى لـ«الوطن» إن وزير الخارجية المصرى سامح شكرى جرى التشاور معه من قبَل بعض الشخصيات المصرية والعربية فى مسألة رغبته فى الترشح لمنصب الأمين العام، ولكنه أعرب عن عدم رغبته فى تولى هذا المنصب، واهتمامه بمواصلة جهوده الدبلوماسية لمواجهة التحديات التى تتعرض لها مصر والمنطقة.

وأعلنت جامعة الدول العربية عن عقد اجتماع لمجلس الجامعة على مستوى وزراء الخارجية العرب يوم 10 مارس المقبل بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، بناء على طلب مصر، وتأييد عدد من الدول من بينها الجزائر والبحرين والعراق والكويت والسعودية وفلسطين؛ لتعيين أمين عام جديد للجامعة العربية، وذلك نظراً لتأجيل انعقاد القمة العربية فى دورتها السابعة والعشرين إلى شهر يوليو المقبل فى موريتانيا.


مواضيع متعلقة