وبدأت إعادة المحاكمات «زى ما قال الريس».. والنتيجة: براءة وإلغاء أحكام حبس

كتب: أحمد الليثى

وبدأت إعادة المحاكمات «زى ما قال الريس».. والنتيجة: براءة وإلغاء أحكام حبس

وبدأت إعادة المحاكمات «زى ما قال الريس».. والنتيجة: براءة وإلغاء أحكام حبس

«لن أخون الله فيكم».. قالها الدكتور محمد مرسى فى أول خطاباته بجامعة القاهرة فور توليه السلطة معقباً فى حزم «حق الشهداء فى رقبتى»، فارتجت القاعة بالتصفيق.. خمسة أشهر مرت فيما عاود الرئيس تذكُّر الشهداء، حين وضع مادة خاصة فى الإعلان الدستورى الصادر فى 21 نوفمبر الماضى بـ«إعادة محاكمات المتهمين فى القضايا المتعلقة بقتل وإصابة وإرهاب المتظاهرين أثناء الثورة»، غير أن الأيام مرت ولم تُعَد محاكمة أحد، والأدهى أن من أفسدوا الحياة العامة فى عهد «المخلوع» هم من نالوا شرف «إعادة المحاكمات». قبل أيام قضت محكمة النقض، بإلغاء الحكم الصادر بحبس أنس الفقى، بالسجن ٧ سنوات، وأسامة الشيخ، بالسجن ٥ سنوات، فى قضية إهدار المال العام، وقررت إعادة محاكمتهما أمام دائرة جديدة، بعدما عاقبتهما العام الماضى بشأن بث مباريات لكرة القدم دون مقابل لفضائيات خاصة بالنسبة للفقى، فيما اتهمت الثانى بإهدار المال العام.. لم يتوقف الأمر عند حدود «أنس والشيخ»، وإنما تكرر بقبول الطعن المقدم من قبل «أحمد المغربى» وزير الإسكان الأسبق، فألغت المحكمة ذاتها، الحكم الصادر من محكمة جنايات القاهرة بخصوص معاقبته بالسجن المشددة 5 سنوات، ورجل الأعمال منير غبور بالحبس لمدة عام مع وقف التنفيذ، وذلك لاتهامهما بالتربح والإضرار العمدى بالمال العام، وكذلك ألغت محكمة النقض الحكم الصادر بشأن قضية تراخيص الحديد المتهم فيها كل من أحمد عز وعمرو عسل، علاوة على براءة ضابط أمن الدولة المتهم فى مقتل سيد بلال شهيد الإسكندرية، وكذلك إعادة محاكمة أمينى الشرطة المحكوم عليهم 7 سنوات فى مقتل خالد سعيد، بينما لم تتم أى إعادة لمحاكمات قتلة الشهداء. «مجرد تدليس ووعود انتخابية راحت لحالها».. يعلق بها هيثم الخطيب، عضو اللجنة المركزية لحزب الدستور وائتلاف شباب الثورة، على كلمات الرئيس بخصوص الشهداء، معتبراً أنه اعتاد وجميع الثوار على كلمات جوفاء -حسب وصفه- يصدرها الرئيس بلا مردود على الأرض «هو مش قال حق الشهداء فى رقبتى.. يورينا بقى»، قبل أن يوضح أن هناك أفعالاً تقوم بها مؤسسة الرئاسة من قبيل ما يُعرف باسم «الحق الذى يُراد به باطل» كتمرير مواد تخص الشهداء تجاورها صلاحيات لحكم مطلق، ويعتقد «الخطيب» أن قبول الطعون بشأن محاكمات رجال نظام مبارك «قد يكون صفقة لا نعرف مضمونها».