"التحريريون" لم يفقدوا الأمل.. ومستمرون في الحشد بـ"لا" قبل الاستفتاء بساعات
يقف حاملا حقيبته الممتلئة بالمنشورات الرافضة للدستور والأمل يملؤه، بخاصة بعد الترحيب الحار من أهالي أكثر المناطق عشوائية، بولاق الدكرور، وقبل ساعات من بدء الاستفتاء على المرحلة الثانية، وتأخر الوقت وشدة البرودة.
"بيسمونا التحريريون" .. أول تعليق أصدره محمد محي لـ"الوطن" وهو يوزع منشوراته الرافضة للدستور على مواطني بولاق، والجميع يتناول منه المنشور بترحيب حار، على الرغم من يأس البعض، حيث قالت إحدى السيدات المسنات وهي تأخذ المنشور "تفتكر يابني هيعملوا اللي هما عايزينوا مهما قلنا لا؟".
يتحرك محي ومجموعة من أصدقاء الميدان، جمعتهم كل أحداث الثورة وجعلت منهم عائلة واحدة، "كلنا مستقلين، وتقابلنا في الميدان" وحول أسباب رفضه، "مش هو ده دستور الثورة، ولا يليق بدماء الشهداء، لا يحمي حقوق الفقراء ولا المرأة ولا الأقليات ولا المعاقين، بيعبر عن طائفة واحدة وفصيل واحد انفرد بكتابته".
يوزع محي، وبمجهود ذاتي، منشورات لتوعية المواطنين وحثهم على رفض الدستور، ومعه أكثر من 50 من أصدقائه، الذين وصفهم قائلاً "كلنا موظفين، ومهندسين وأطباء، ومن جميع المراحل العمرية، عيلة واحدة بنفرح ونحزن لبعض، تجمعنا كل المناسبات، جمعنا الميدان، وكل ما بيحتاجنا بنكون موجودين".
محي، 24 عاما، يعمل موظفا في أحد البنوك، وزع هو وأصدقاؤه من "التحريريون" 100 ألف منشور في أحياء بولاق الدكرور وإمبابة والدقي والمهندسين وفيصل والهرم وضواحي الجيزة، على مدار الأيام الـ 6 الماضية.