غيرتى على أخى ليس لها حدود
غيرتى على أخى ليس لها حدود
- أستاذ علم الاجتماع
- شاعر الحب
- طفلة صغيرة
- أستاذ علم الاجتماع
- شاعر الحب
- طفلة صغيرة
- أستاذ علم الاجتماع
- شاعر الحب
- طفلة صغيرة
- أستاذ علم الاجتماع
- شاعر الحب
- طفلة صغيرة
كانت «ف. م» طفلة صغيرة لا يتعدى عمرها الـ3 سنوات عندما توفى والدها بعد معاناة طويلة مع المرض، هكذا قيل لها عندما كبرت وبدأت تدرك حقائق الأمور، ولكنها لم تشعر يوماً بفقدانها لوالدها الذى لم تره يوماً، فقد نشأت بين أحضان والدتها وشقيقها الذى يكبرها بـ15 عاماً، لم تفتقد يوماً مشاعر الأبوة، فقد كان شقيقها الأكبر بمثابة الأب الحنون عليها، كان يجالسها عندما كانت تذهب والدتهم إلى العمل، يحكى لها القصص ويطعمها ويلاعبها حتى إنه كان يصطحبها معه لشراء متطلبات المنزل، كانت تهرع إليه تبكى بين أحضانه إن صرخت فيها والدتها إذا اقترفت أى خطأ، حينها لا تجد من شقيقها إلا أن يجلسها أمامه يمسح دموعها ويشرح لها كيف أنها أخطأت وأنها يجب أن تعتذر لوالدتها، كانت تمتثل لكلامه ليس خوفاً من والدتها ولكن خوفاً من أن يغضب منها شقيقها، وكلما كبرت زاد شعورها ناحيته بالحب وزاد عطفه وتقربه منها.
كانت كل تلك المشاعر أمراً عادياً، بل إن الأم كانت تشعر بالاطمئنان لأن ابنها الأكبر استطاع أن يحتوى طفلتها الصغيرة وأن يعوضها عن فقدانها لأبيها، إلى أن بدأ الأخ يحب وتبادله أخريات مشاعر الحب أيضاً، شعرت «ف. م» حينها بالغيرة الشديدة عليه، بل إنها أصبحت تعامل كل من تحاول التقرب من شقيقها بقسوة شديدة، ووصل الأمر لحد أن تحبس نفسها فى غرفتها وتبكى طوال الليل بسبب الغيرة التى تفطر قلبها حزناً، غيرتها تلك نابعة من كونه الأب والصديق والأخ فى حياتها، مما جعلها تخاف أن تأتى من تأخذه منها وحينها ستشعر بالمعنى الحقيقى لليتم، ولكنها فى الوقت نفسه لا تريد أن تكون سبباً فى تعاسته ولا تدرى ماذا تفعل؟
من جانبها تنصحها الدكتور سامية خضر، أستاذ علم الاجتماع، بأن تشغل نفسها بأمور جديدة فى الحياة، لتعطى نفسها الفرصة بأن تكون أكثر نضجاً وإلا سيتحول الأمر إلى أزمة مرضية، ولهذا يجب أن تشغل نفسها بهوايات جديدة وصداقات جديدة أيضاً، وأن تضع فى اعتبارها أنها لم تعد طفلة بعد الآن، وأن ارتباط شقيقها لا يعنى تخليه عنها أبداً.