أمهات ينشئن «أكونتات» مزيفة على «فيس بوك» لمراقبة بناتهن.. «يا اخواتى بحبها»

كتب: إيمان شعبان

أمهات ينشئن «أكونتات» مزيفة على «فيس بوك» لمراقبة بناتهن.. «يا اخواتى بحبها»

أمهات ينشئن «أكونتات» مزيفة على «فيس بوك» لمراقبة بناتهن.. «يا اخواتى بحبها»

الخوف أو عدم الثقة أو عدم القدرة على السيطرة كلها أسباب تدفع بعض الأمهات إلى مراقبة تصرفات بناتهن فى حال فشلن فى تكوين صداقات قوية معهن، ولأن معظم الفتيات فى سن المراهقة يرفضن تدخل الأهل فى حياتهن أو التقرب من أصدقائهن، رغبة فى الحصول على حياة بها قدر كبير من الاستقلال، اضطرت بعض الأمهات إلى التسلل إليهن عبر الفضاء الإلكترونى، حيث قمن بعمل «أكونتات» بأسماء وهمية على مواقع التواصل الاجتماعى ليرصدن ردود فعل بناتهن فى حال قرر أحدهم التقرب منهن أو للتعرف على طرق تفكيرهن وطريقة تعاملهن مع الغرباء.

{long_qoute_1}

اعتادت «نوران خالد جمال» عندما كانت طالبة فى المرحلة الثانوية على التحدث كثيراً مع أصدقائها عبر «فيس بوك» وكانت والدتها تحاول رصد تلك الأحاديث التى تدور بينها وبين أصدقائها لكن دون جدوى، لذا اضطرت والدتها أن تقوم بإنشاء أكونت مزيف على «فيس بوك» باسم «سيد دوشة»، وأرسلت طلب صداقة إلى ابنتها، ولكن «نوران» رفضت تلك الصداقة، لأنها لم تكن على علم بهوية هذا الشخص ولم يسبق لها أن رأته أو قابلته فى نطاق مجموعة أصدقائها، بعدها بفترة قصيرة جاءها طلب صداقة آخر باسم «أبوخالد» وقام بإرسال رسالة خاصة لها قال فيها إنه مدرسها فى المدرسة، تقول «نوران»: «حينها كنت فى فترة المراهقة وكنت من أشد المعجبين بهذا المدرس، لذا قبلت طلب الصداقة ذلك»، استمر حديث «نوران» مع «أبوخالد» على «فيس بوك» لمدة 4 شهور ولكنها شعرت بعدم الاطمئنان خاصة أنها عندما رأته لم يبد أى تصرف يشير إلى أنه يعرفها أو يعرف أى شىء عن تلك المحادثات بينهما، وساورتها الشكوك إما أن يكون هذا الأكونت «مقلب» من أحد أصدقائها وإما أن تكون والدتها، لذا طلبت من صاحب الأكونت مقابلتها، وعندما ذهبت فى الميعاد والمكان المحدد فوجئت بأن والدتها هى التى جاءت لمقابلتها، وحاولت أن تفهم والدتها بأنها طلبت المقابلة من أجل أن تعرف من صاحب هذا الأكونت، ولكن لم تقتنع وعاقبتها بشدة على هذا الموقف، حتى جعلتها تغلق الأكونت، تقول «نوران» لم تترك لى حرية التواصل عبر «فيس بوك» مرة أخرى إلا عندما التحقت بالجامعة.

أما والدة (ر. م. ص) فقامت بإنشاء أكونت مزيف على «فيس بوك» باسم فتاة تدعى «نهى على»، وأرسلت طلب صداقة لابنتها فقبلته، لظنها بأنه أكونت فتاة شابة مثلها، فكانت تتحدث معها كل ليلة، وفى إحدى المرات وعندما التقطت الابنة هاتف والدتها لإجراء مكالمة تليفونية فوجئت بأن هناك أكونت باسم «نهى على»، حينها علمت أن والدتها تحاول مراقبتها عبر هذا الأكونت، تقول «ر. م. ص»: «شعرت بغضب شديد لأنها تشك فى تصرفاتى وأنا لا أفعل شيئاً لأخفيه، وإن كانت حاولت أن تسألنى كنت سأجيبها بصدق».

والدة «إلهام السيد حسن» لجأت لإنشاء «أكونت» على «فيس بوك» باسم «أحمد حسن»، وأرسلت طلب صداقة إلى ابنتها، ولكن «إلهام» رفضت طلب الصداقة، لأنها لا تعرف هوية هذا الشخص ولا يوجد أصدقاء مشتركون بينهما، ولم تيأس والدة «إلهام» بل قامت بعمل أكونت على «تويتر» وقامت بعمل «follow» لابنتها، وأخذت الأم تلاحق ابنتها تارة عبر «فيس بوك» وتارة عبر «تويتر» ولكن لعدم معرفة والدتها بمغازلات شباب هذا الجيل، فكانت مغازلاتها قديمة وكلماتها توحى بأنها رجل كبير السن وليس شاباً صغيراً، فقامت بعمل حظر لها مرة أخرى، وبالرغم من ذلك فلم تيأس والدتها أبداً، وأخذت تلاحقها بعمل الأكونتات المزيفة بصورة متكررة لفترات طويلة، إلى أن فقدت الأمل لأن الابنة لم تغير رد فعلها، فكانت تقوم بحظر الشخص الذى لا تعرفه فى كل مرة، حينها فقط اقتنعت والدتها بأن ابنتها لا تقوم بشىء خاطئ، لذلك صارحتها بما كانت تفعله، وبررت لها ذلك بأنها كانت تحاول مراقبتها خوفاً عليها وليس شكاً فيها.

 


مواضيع متعلقة