عمرو موسى لـ"يورونيوز": جبهة الإنقاذ كانت مستعدة لإعطاء مرسي فرصة لإثبات برنامجه
أشار عمرو موسى، وكيل مؤسسي حزب المؤتمر والمرشح الرئاسي الخاسر، في مقابلة مع قناة "يورونيوز"، ردا على التساؤل بشأن وجود نية مبيتة لدى جماعة الإخوان المسلمين للسيطرة الكاملة على الدولة، إلى أن "أي حزب يكسب الانتخابات سيحاول أن يضع أنصاره في المناصب والمواقع الحساسة، لكن هناك فرق بين أن تضع خبراءك ومن تلوذ بهم ويلوذون بك في أطر معينة بالمعقول، وأن تحاول تغيير وجه الدولة بالكامل".
وأكد موسى أن جبهة الإنقاذ الوطني كانت مستعدة لإعطاء الرئيس محمد مرسي فرصة لإثبات برنامجه على الشارع المصري لأنه الرئيس المنتخب، لكنهم لم يجدوا خطة جيدة، لافتا إلى أنهم لم يتحدُّوا سلطته بل عارضوا بعض سياساته التي ظهرت، مثل الإعلان الدستوري.
وأضاف أن الجبهة مستعدون للمساعدة في إنجاح هذا المشروع الديمقراطي، سواء كان من الإخوان أو من غيرهم، بشرط الالتزام بالديمقراطية مؤكدا، أنهم مجرد مواطنين يتجمعون في أحزاب أو جبهات، لكن الرئيس صاحب السلطة وصاحب القرار.
وتابع موسى أن الحوار الوطني الذي دعا إليه الرئيس لم يكن هو الحوار المطلوب، لذلك لم يشاركوا فيه، فهم لا يريدون دعوة عامة من أجل التكلم في خطب وبيانات تدعو إلى لم الشمل، مشددا على أنهم ليسوا ضد الحوار، بل بالعكس، فمبدأ الحوار مقبول.
وأوضح أن جبهة الإنقاذ لم تطالب بإسقاط الرئيس، ولم تتفق ولم تبحث في هذا الموضوع أبدا، إنما كانت هناك أصوات تطالب بهذا من خلال الهتافات والمظاهرات. وأكد عمرو موسى أنه قرر المشاركة في الاستفتاء والتصويت بـ"لا"، حتى قبل أن تبحث المعارضة هذا الموضوع، مؤكدا أن المشاركة والمعارضة شيء مهم لبناء الديمقراطية، مضيفا أن "تحريك الأمور يكون بالمشاركة.. أليست هذه هي قواعد اللعبة المطروحة؟ إذن سنوافق عليها، إنما إذا تكرر هذا الأمر مرة أخرى وتم حشر المعارضة في هذا الركن أو طرح أمور تؤثر في البلاد كما تراها الأغلبية، مثل الإعلان الدستوري السابق، فرد الفعل سيكون أقسى، وأرجو أن يكون الدرس قد استوعب من الجميع".
وأضاف موسى أنه يعتقد أن الإخوان المسلمين هم من يحكمون مصر فعليا، إنما الرئيس محمد مرسي من بين قادتهم، فهو لا يجلس في مكتبه ينتظر الأوامر، لكن هناك توجه بدون أدنى شك بأنه حزب الأغلبية، أي الحرية والعدالة، ورئيس الدولة منهم، إذن فهم يحكمون كلهم سويا.