"لا لعسكرة الدستور": المشكلة ليست في "نعم" و "لا".. بل في من يرى أن لدينا دستورا من أفضل دساتير العالم
لم تكن حملة "لا للمحاكمات العسكرية" هي نهاية المطاف بالنسبة للنشطاء المنددين بمحاكمة المدنيين أمام محاكم عسكرية، فلم تزل حملتهم قائمة، بالتوازي مع حملة جديدة انضم لها المزيد من النشطاء والسياسيين تحت عنوان "لا لعسكرة الدستور"، ترفض المواد التي تتضمن غياب الرقابة على موازنة الجيش، ومحاكمة المدنيين عسكريا، ووجود وصاية عسكرية على الدولة، الحملة ترفض أن يشرع الجيش لنفسه دون البرلمان، وأن تكون أغلبية مجلس الدفاع الوطني عسكرية.
"التصويت بنعم لن يكون نهاية المطاف، ونحن مستعدون حتى اللحظة الأخيرة إلى مناظرة المقتنعين بأن مواد الدستور مثالية ولا يشوبها أي عوار"، يتحدث أحمد حسام، عضو حملة "لا لعسكرة الدستور"، التي لا تدعو للتصويت بـ"لا"، ولا تستعدي المصوتين بـ"نعم"، عن معادلة صعبة، يوضحها العضو النشط بقوله "المشكلة ليست في لا أو نعم، المشكلة فيمن يرون أن هذا الدستور هو أفضل الدساتير في العالم، ويتعاملون معه على أنه مثالي بلا أخطاء".
الحملة رحبت بالدعوة التي وجهتها الجمعية التأسيسية لوضع الدستور إلى رموز جبهة الإنقاذ الوطني للتناظر حول المواد الخلافية، ودعت أعضاء التأسيسية إلى التناظر معهم علنا حول مضمون المواد التى يرون أنها ضد ما نادت به الثورة، وأنها ردة للوراء، وتقنين لأوضاع مشوهة عاشتها مصر لـ 60 سنة.[Image_2]
المناظرة المنتظرة لم يكن واضحا حتى اللحظة الأخيرة إن كانت ستتم أم لا، لكن أعضاء الحملة لم يفقدوا الأمل، فإن لم تتم المناظرة، سيكون هناك بدائل أخرى بالتأكيد، يقول حسام "إحنا حملة من مجموعة أشخاص منتمية لكيانات سياسية مواقفهم مش متطابقة، لكن كلنا متفقين على ضرورة إبراز الأخطار المتعلقة بالعسكر، واللي بتظهر بوضوح في مواد ثلاثة أساسية هي المادة 198 محاكمات عسكرية، والمادة 197 الخاصة بمجلس الدفاع، تشكيله وصلاحياته، والمادة 195 الخاصة بمنصب وزير الدفاع".