هاآرتس: مخاوف إسرائيل من الجيشين المصري والسوري أصبحت طي النسيان
قال الكاتب الإسرائيلي عاموس هرئيل، محلل الشؤون الاستراتيجية بصحيفة "هاآرتس" الإسرائيلية، إن إسرائيل استفادت كثيرا من المشهد السياسي في الشرق الأوسط، على الرغم من عدم إعلان قادتها ذلك علناً، حيث أن قلق إسرائيل من الجيش المصري والسوري اختفى تقريبا، بعد تهديدات حاصرتها لمدة 35 عاما، بسبب مخاوف وزارة الدفاع الإسرائيلية من تكرار سيناريو حرب أكتوبر 73، إلا أن الظروف الراهنة أطاحت بتلك المخاوف نهائيا، أو على الأقل لسنوات طويلة قادمة، حيث أن الجيش السوري يحارب مواطنيه ويعاني من سوء التنظيم وتدني المعنويات وزيادة الانشقاقات، ولم يعد قادرا على شن هجوم على هضبة الجولان، وهو ما يثبت صحة مقولة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي وصف إسرائيل بأنها "واحة الاستقرار" في الشرق الأوسط، بعد اندلاع ثورات الربيع العربي بأيام معدودة.
وأشار المحلل الإسرائيلي إلى ما حدث خلال الهجوم الإسرائيلي الأخير على غزة، حيث صعَّدت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، من وتيرة هجومها على إسرائيل، ظنا منها أن الإخوان المسلمين في القاهرة سيدعمون تحركاتها، إلا أن خيرت الشاطر، نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، حذر حماس من أن مصر لن تسمح لها بجرها إلى حرب مع إسرائيل.
وأكد هرئيل أن ما يشغل إسرائيل حاليا هو محاولة التوصل لاتفاق سلام مع الأنظمة الإسلامية التي تتمتع بشرعية شعبية، على الرغم من أن الرأي العام العربي معادٍ لإسرائيل بشكل عام، في ظل اقتناع المصريين بأنه لا مصلحة لهم في دخول حرب جديدة مع إسرائيل، إضافة إلى أن القيادة المصرية تدرك أن مثل تلك الحرب ستكلفها المساعدات الأمريكية الاقتصادية والعسكرية، التي تعتمد عليها البلاد بشكل كامل.