«دولة الموظفين»: شيخوخة.. وفساد.. وأشياء أخرى
«دولة الموظفين»: شيخوخة.. وفساد.. وأشياء أخرى
- بالورقة والقلم
- فى مصر
- أختام
- أدوار
- أعمال
- بالورقة والقلم
- فى مصر
- أختام
- أدوار
- أعمال
- بالورقة والقلم
- فى مصر
- أختام
- أدوار
- أعمال
- بالورقة والقلم
- فى مصر
- أختام
- أدوار
- أعمال
من الخارج، كل شىء يبدو كأنه يسير على ما يرام، هيئات ومبانٍ ضخمة ذات اختصاصات ومهام عديدة، حجرات ومكاتب لا حصر لها تشهد حركة لا تتوقف، عمال وموظفون يؤدون أعمالهم وأدوارهم الموكلة إليهم، مواطنون يجيئون من كل مكان لقضاء مصالحهم ثم ينصرفون سالمين. «كله تمام» هو عنوان الصورة من الخارج، لكن من الداخل يتغير العنوان، وتختلف ملامح الصورة، «الشيطان يكمن فى التفاصيل» ترجمة للمثل الإنجليزى الشهير الذى يحضر فوراً مع الدخول إلى «جمهورية الموظفين» فى مصر، ورصد التفاصيل عن قرب فى كل زاوية، وكل تعامل، وكل دور، وكل بند ورقم، لتظهر الحقيقة بوضوح.. هنا كل شىء يسير فى الاتجاه الخاطئ، ولا شىء يسير أبداً على ما يرام. «دولة موازية» داخل الدولة، تتقاطع معها فى بعض الخطوط وتتشابه معها فى كثير من الملامح وتحكمها أحياناً قوانين وأفكار عرفية واحدة «من تحت الترابيزة» بعيداً عن كل ما هو معلن ومكتوب وموثق بالورقة والقلم والأختام الرسمية، إلا أنها على خلاف «الدولة الأم»، تسير بهدوء فى سرية كاملة بلا أى «شوشرة»، وتحافظ على استقرارها فى تماسك شديد العمق دون أى «فوضى»، فلا انتفاضة تهز أرجاءها ولا ثورة قادرة على تفكيك «جمهورية الموظفين».