"هبة" ضاعت بطاقتها الشخصية قبل التصويت: "كان نفسي أقول لأ"

كتب: مها البهنساوى

 "هبة" ضاعت بطاقتها الشخصية قبل التصويت: "كان نفسي أقول لأ"

"هبة" ضاعت بطاقتها الشخصية قبل التصويت: "كان نفسي أقول لأ"

انتظرت يوم الاستفتاء كثيرا، واستعدت له قبلها بأيام، بعد أن قرأت الدستور ووجدت أنه لا يرضي طموحها أو أحلامها لمصر بعد الثورة، وبدأت تقنع من حولها برفض الدستور، وأيدتها في الرأى والدتها وإخوتها، ومن قبلهم اتفق معها زوجها على ذلك، وقبل الاستفتاء بيومين ضاعت بطاقتها الشخصية ليحاصرها الإحباط. "هبة نبيل"، حاولت البحث بكل الطرق عن وسيلة تعيد لها بطاقتها فى أقرب وقت قبل يوم الاستفتاء، دون جدوى، ما زاد من إحباطها، ليس فقط بسبب تعنيف زوجها لها على ضياع بطاقتها، لكن لعدم قدرتها على التصويت بـ"لا"، وبقي الأمل في صورة بطاقتها. "بعد ما قريت الدستور واقتنعت إننا بيتضحك علينا للمرة المليون قررت أقول لا، ومش بس كده، عائلتي أصلا مش مع الإخوان ولم ننتخب مرسي، لكن للأسف ضاعت بطاقتى الشخصية قبل يومين فقط"، تقولها هبة، التي استيقظت مبكرا وذهبت بصحبة والدتها وشقيقتها إلى لجنة مدرسة طه حسين في "امبابة"، وبعد دقائق من وقوفهم على باب اللجنة، دخلت حاملة صورة بطاقتها وكلها أمل في الإدلاء بصوتها، لكن القاضي المسؤول عن لجنتها رفض الاعتراف بصورة البطاقة. حاولت إقناعه بأنها سليمة وأن بطاقتها ضاعت، ومستعدة لإحضار بلاغ من الشرطة يؤكد ذلك، لكنه رفض وطلب منها إحضار جواز السفر أو رخصة قيادة، لكنها لم تستخرج أي منهما، وبعد حوار طويل خرجت من اللجنة دون الإدلاء بصوتها "حظى وحش، مقدرتش أقول لا، لكنى هحاول تعويض ذلك بمعاودة التحدث مع جيرانى وأقاربي لإقناعهم برأيي لعل أحدهم يعوض تصويتي".