منصور حسن.. رجل السادات الذي أطاح به مبارك وأعادته ثورة يناير للأضواء

كتب: غادة علي ومصطفى رحومة

 منصور حسن.. رجل السادات الذي أطاح به مبارك وأعادته ثورة يناير للأضواء

منصور حسن.. رجل السادات الذي أطاح به مبارك وأعادته ثورة يناير للأضواء

"أهم الأسباب التي دعتني لاتخاذ هذا القرار هو الانقسام الداخلي بين القوى السياسية"، تصريح برره به منصور حسن انسحابه من ماراثون انتخابات الرئاسة في 25 من مارس الماضي، حين فضل ترك الساحة حتي لا يتم تفتيت الأصوات. واليوم.. رحل حسن عن عالمنا، وترك أصوات مصر مفتتة كما لم يتمناها يوما وهو حي. في السابع من مارس الماضي، قرر منصور حسن خوض معركة انتخابات منصب رئيس الجمهورية، بالرغم من نفيه نية ترشحه أكثر من مرة، حيث كان يحمل وقتها لقب رئيس المجلس الاستشاري الذي أسسه المجلس العسكري خلال الفترة الانتقالية، لكنه قدم استقالته تمسكا بالحيادية. رحل حسن اليوم، عن عمر يناهز 75 عاما، مخلفا رسما بيانيا لمشوار حياته، به 30 عاما في سكون بلا حراك، وربما إذا كان استأنف مشواره في انتخابات الرئاسة وفاز بالمنصب، كان سيرحل ويترك الكرسي شاغرا بعد نحو 6 أشهر من استلام مهامه. على مدار 30 عاما حكم فيها المخلوع مبارك مصر، بقي منصور حسن في الظل لا يسمعه عنه أحد، أو يعرف تحركاته وخطواته، وفجأة قرر الخروج عن صمته ليحتل مكانه في الساحة السياسية مجددا. وكان أعلى مؤشر للرسم البياني لحياة الراحل، خلال فترة حكم الرئيس محمد أنور السادات، حيث تولي إدارة ثلاث وزرات، منها وزير الإعلام والثقافة في عام 1979، وفي العام 1981 أضيفت له مهام وزارة الرئاسة. ولد منصور حسن لأسرة ريفية بمدينة أبو كبير بمحافظة الشرقية، وهو أكبر أبناء الأسرة التي تضم ولدان وثلاث بنات، درس في مدرسة "الروضة" الابتدائية بمسقط رأسه، قبل أن ينتقل إلى المدرسة الداخلية الإنجليزية "كلية فيكتوريا" بالإسكندرية، ودرس العلوم السياسية في كلية التجارة بجامعة القاهرة، وحصل على الماجستير من جامعة ميتشجان بالولايات المتحدة. وفي مدرسة فيكتوريا تجلت مواقفه الوطنية الأولى ضد الاحتلال، حين كان عمره 16 عاما، عندما علمت إدارة المدرسة أنه يوزع منشورات ضد الاحتلال الإنجليزى يطالب فيها بالجلاء عن مصر، وتم فصله نهائيا وعاد إلى قريته يحمل حقائبه وظن أن مستقبله انتهى، لكن والده قرر أن يقاضي المدرسة وبالفعل جاء الحكم في صالح الطالب الوطني. وفي أغسطس سنة 1978 استقبل اتصالا من محمد عبدالحميد رضوان وزير الثقافة وقتها، وكان زميلا له في مدرسة فيكتوريا، وطلب منه الانضمام لحزب جديد يتم تأسيسه. توترت علاقته بمبارك بعد أن انتشرت شائعات عن اختياره لمنصب نائب رئيس الجمهورية بدلا من مبارك، لكن اغتيال السادات كان أسرع، حيث رحل ليصعد مبارك إلى كرسي الرئيس مطمئنا، ويتوارى حسن، لتعيده ثورة يناير إلى الأضواء مجددا، في آخر "شهور" عمره.