المنيا.. التصويت حسب «خانة الديانة»

كتب: إسلام فهمى وخديجة العادلى

المنيا.. التصويت حسب «خانة الديانة»

المنيا.. التصويت حسب «خانة الديانة»

شهدت المنيا حشداً طائفياً فى الاستفتاء على مشروع الدستور، وبات التصويت على خانة الديانة هو المؤشر الأبرز يوم أمس، عدد كبير من المسلمين صوتوا بـ«نعم»، وفى المقابل صوَّت المسيحيون بـ«لا». على سبيل المثال فى قرى الطيبة ودفش والعمودين فى مركز سمالوط ذات الأغلبيه المسيحية الكاسحة كان الحشد للتوصيت بـ«لا» واضحاً، وكان الحشد لـ«نعم» فى قرى زهرة والحوارتة وأبوسويلم ذات الأغلبية المسلمة، وهذا ما أكده الناشط السياسى علوان فراج الذى قال: هناك 3 قرى مسيحية فى سمالوط هى الطيبة التابعة لمجلس قروى شوشة، وتضم 13 ألف صوت انتخابى، ودفش التابعة لمجلس قروى قلوصنا وتضم 5 آلاف صوت، والعمودين التابعة لمجلس قروى طحا الأعمدة، وتضم 8 آلاف صوت انتخابى شهدت إقبالاً وحشداً كبيراً للتصويت بلا، بينما نجد أن قرى زهرة التابعة لمجلس قروى البرجاية، وتضم 12 ألف صوت انتخابى، وأبوسويلم التابعة لنفس المجلس وتضم 5 آلاف صوت، والحوارتة بشرق النيل وتضم 8 آلاف صوت انتخابى تقريباً شهدت إقبالاً، وحشداً كبيراً على اللجان الانتخابية للتصويت بـ«نعم» وهذا يؤكد أن الاستفتاء بالمنيا شهد حشداً طائفياً منقطع النظير. وكانت القبائل العربية المنتشرة فى قرى غرب المنيا كلمة السر فى التصويت على الاستفتاء حيث حشدت قواها للتصويت بـ«نعم» ومنها عزبة محجوب والكوم الأحمر وعرب النيبشى والمهاجرين وصفط الغربية، وقال محمد الفولى رئيس مركز القبائل العربية والتراث البدوى فى المنيا: «أكبر قبيلة عربية بالمحافظة وهى الجازوى تؤيد الدستور،عائلات القبيلة ومنها محجوب وعزاقة وسرير وأبو غرارة وأبوشناف منتشرون فى عدد كبير من قرى المحافظة بداية من مركز العدوة فى أقصى الشمال، وحتى مركز أبوقرقاص جنوباً».[Quote_1] وسجل المراقبون عدداً من التجاوزات التى كان أبرزها توجيه أنصار تيار الإسلام السياسى الناخبين فى معظم لجان مراكز المحافظة للتصويت بـ«نعم»، واستخدام سيارات الربع نقل فى توصيل الناخبين إلى اللجان. وفى قرية طحا الأعمدة بسمالوط كادت صورة للرئيس السابق حسنى مبارك تتسبب فى أزمة تحول القرية لساحة من الدماء حيث أكد أيهاب البيومى مدرس ومقيم بنفس القرية أن قوات الجيش والشرطة منعت وقوع مجزرة بسبب رفع أحد المنتمين لتيار الإسلام السياسى لافتة تحمل صورة للرئيس السابق محمد حسنى مبارك وتشبه من يصوتون بــ«لا» بأنهم فلول. وأضاف «البيومى» أن عدداً من أهالى القرية منعوا تعليق اللافتة على واجهة مجمع خدمات القرية الذى يضم مدرسة ومكتب بريد ووحدة صحية والكائن به اللجنة الانتخابية، وهذا ما تسبب فى وقوع مشادة كلامية تطورت لمشاجرة تمكنت قوات الأمن من السيطرة عليها قبل تفاقمها. وفوجئ رئيس لجنة رقم 28 فى مدرسة السحالة الابتدائية فى مركز أبوقرقاص والموظفون العاملون معه باللجنة بناخب يدعى عادل حليم نصر الله يشهر السلاح فى وجوههم ويدعو المواطنين للتصويت بـ«لا»، الأمر الذى دفع القاضى للاستعانة بأفراد القوات المسلحة الموجودين خارج اللجان للسيطرة على الموقف والقبض على المتهم الذى تبين أنه يعانى من تخلف عقلى. كما شهدت قرية البراجيل فى ملوى مشادة كلامية حادة تطورت إلى اشتباك بالأيدى بعد أن قام عمدة القرية بتوجيه الناخبين للتصويت بـ«لا»، وتقدم الناخبون بشكوى إلى الجهات الأمنية. وفى لجنة مدرسة صفانية فى مركز العدوة منع رئيس اللجنة المراقبين الذين يحملون تفويضات بتاريخ 15 ديسمبر من الدخول. واشتكى عدد من الناخبين فى لجان قرى العطف والمسيد والبسقلون فى مركز العدوة، وبعض اللجان الأخرى فى قرى مركزى ملوى وديرمواس من بطء إجراءات التصويت داخل اللجان. وتلقى العميد أحمد رستم مأمور قسم شرطة المنيا بلاغاً من 7 من مراقبى حقوق الإنسان يفيد بتضررهم من رئيس لجنة رقم 35 فى مدرسة طه حسين لمنعهم من دخول اللجنة بحجة عدم توثيق التفويض، وتم تحرير محضر بالواقعة.