رئيس «الشعبة»: «الصرافة» غير مسئولة عن «مضاربة الدولار»

كتب: جهاد الطويل

رئيس «الشعبة»: «الصرافة» غير مسئولة عن «مضاربة الدولار»

رئيس «الشعبة»: «الصرافة» غير مسئولة عن «مضاربة الدولار»

نفى محمد الأبيض، رئيس الشعبة العامة للصرافة بالغرف التجارية، مسئولية شركات الصرافة أو تورطها فى عمليات مضاربة على العملة الأجنبية، وقال لـ«الوطن» إن شركات الصرافة جزء لا يتجزأ من الجهاز المصرفى، وتعمل على تنشيط السوق ورواج الاستثمار، إضافة إلى أن حجم أعمالها لا يتجاوز 7% من حجم أعمال البنوك داخل سوق الصرف، وهو ما ينفى عنها قدرتها على مواجهة البنك المركزى والبنوك العاملة فى مصر. {left_qoute_1}

وأضاف «الأبيض» أن الشعبة توقعت ارتفاع سعر الدولار قبل أيام من صدور القرارات الأخيرة للبنك المركزى، وأنها فى ضوء ذلك أعدت مذكرة توضح فيها تفاصيل الأزمة والأسباب التى قادت إليها، وعلى رأسها نُدرة الموارد من العملات الأجنبية، مضيفاً: «طالبنا بضرورة استعجال عقد اجتماع طارئ لبحث الأزمة مع البنوك وشركات الصرافة ومجلس الوزراء، حيث إن ظروف السوق وحالة الركود والانكماش التى يتعرض لها تحتاج إلى التدخل بالعديد من السياسات المرنة التى تساعد على عودة النشاط مرة أخرى إلى الأسواق وتشجيع الاستثمار وجذب المستثمرين من الخارج». وأشار «الأبيض» إلى أن أهم مطالب شركات الصرافة فى المرحلة الراهنة، هو عودة «الإنتربنك» بين البنوك وشركات الصرافة، بالإضافة إلى التعامل بالعملات العربية أمام الدولار، لجذب العملات العربية للسوق الرسمية، بدلاً من قيام البعض بتهريبها للخارج.

ولفت إلى أن مصر تعانى من أزمة طاحنة فى تدبير احتياجاتها الدولارية، ويسعى البنك المركزى لمواجهة ارتفاعات الأسعار المستمرة فى السوق الموازية، من خلال تلبية متطلبات المستوردين الدولارية ومواجهة الارتفاعات السريعة فى تسعير العملة، إلا أن أزمة الدولار مستمرة وتنتعش معها السوق السوداء من آن لآخر. وتابع: «انتعشت السوق السوداء بشكل كبير خلال الـ3 أعوام الماضية، لأن مصر اعتمدت فى مواردها على الودائع الدولارية والمنح والمساعدات النقدية والعينية من دول الخليج العربى سواء الإمارات أو السعودية أو الكويت أو البحرين وغيرها، وقطر وتركيا خلال فترة حكم الإخوان، وذلك شبه متوقف تماماً الآن، فى نفس الوقت الذى استمر فيه تراجع مواردنا من العملات الأجنبية سواء من الصادرات أو السياحة أو تحويلات المصريين بالخارج أو الاستثمارات الأجنبية، وفى المقابل زادت الواردات بشكل مبالغ فيه، ما خلق فجوة ضخمة بين المعروض والمطلوب من العملات، فبدأت السوق السوداء للعملة تعود من جديد بقوة، خاصة مع عجز البنوك عن تلبية طلبات عملائها بالمقارنة بالأعوام الماضية من الدولار، ما دفعهم للجوء إلى السوق السوداء لتدبير احتياجاتهم»، منوهاً إلى أن التدابير التى اتخذها البنك المركزى زادت من حدة اشتعال الأزمة، حيث شعر حائزو الدولار أن البلاد تمر بأزمة فى الدولار فبدأوا يحجمون عن بيع ما لديهم من عملات انتظاراً لمزيد من الارتفاع، مؤكداً التزام شركات الصرافة بدورها فى تحقيق استقرار سوق الصرف، وعدم التجاوب مع رغبات العملاء فى المضاربة على أسعار العملة الأمريكية، فى ظل نقص المعروض الدولارى، و«التزام الشركات بالبيع والشراء بالأسعار والحدود المسموح بها، ينفى عنها الاتهام بالمضاربة وتحريك السوق السوداء».

ولفت رئيس الشعبة إلى أن التحضير لتجاوز أزمة الدولار الحالية جاء من خلال حضور نحو 25 شركة صرافة، لاجتماع الشركات مع قيادات «المركزى»، واستعرضوا خلاله مع نائب رئيس البنك، التطورات التى تشهدها السوق، خاصة بالنسبة لسعر الصرف.

 


مواضيع متعلقة