والدة «مصطفى»: وحشتنا قوى قوى.. هنيجى لك يا ولدى

كتب: الوطن

والدة «مصطفى»: وحشتنا قوى قوى.. هنيجى لك يا ولدى

والدة «مصطفى»: وحشتنا قوى قوى.. هنيجى لك يا ولدى

الشهيد النقيب:

مصطفى أحمد فؤاد شميس

مكان الاستشهاد:

انفجار قنبلة بارتكاز أمنى بمنطقة عين شمس

تاريخ الاستشهاد:

12 فبراير 2015

 

بنقول لك يا مصطفى.. يا حبيبنا وحشتنا جداً جداً.. بس إحنا عارفين إنك بإذن الله فى مكان أحسن بكتير... علشان ربنا اختارك «شهيد» عنده... زى ما انت كنت تتمنى وضحّيت بنفسك عشانا وعشان البلد.

عارف أن البيت «ضلم» من غيرك.. وعارف أن ماما وكلنا كان نفسنا نفرح بيك.. بس برضو إحنا فرحنا بيك وربنا يعوضنا عن فراقك فى الجنة بإذن الله.

مصطفى.. أنت أحلى حاجة عندنا.. كنت مصدر فرحتنا...وانت يا حبيبى فى الجنة بإذن الله... ربنا هيشفّعك فينا وتأخذ بإيدينا للجنة.

لحد ما نتقابل هنفضل فخورين بيك...وهيفضل مكانك بيننا وجوّانا لحد ما تملاه فى حياة جميلة وأبدية بإذن الله... وولاد أخواتك.. هنفضل نفكّرهم وهيكبروا وهمّا عارفين أن خالهم كان بطل ومن دلوقتى هما عارفين أن «خالو» فى الجنة. يا مصطفى.. حاسين إنك معانا وإنك حاسس بينا.. بس أنت فى مكانة أعلى من أننا نشوفك بعنينا.. وأنت عمرك ما سِبتنا...كل الحكاية أن ربنا اختار ليك حياة أجمل بكتير والحمد لله أنك سِبت فى الدنيا أثر جميل وكل الناس اللى عرفتك بتحبك وبتدعيلك وبتتمنى تبقى معاك فى الجنة. ماما بتدعى يا مصطفى ليل ونهار أن ربنا يرضى عنها عشان بإذن الله وبكرمه تشوفك فى الجنة وتعيش معاك الحياة اللى كان نفسها تكمّلها معاك.

مصطفى انت ابن بار بوالديك وبأخواتك علشان كده ربنا أراد ليك حُسن الخاتمة وربنا يجمعنا بيك على خير... أنت عارف أن خبر استشهادك كان الصدمة اللى وجعتنا كلنا من جوّا... حتة من قلبنا اتّاخدت ومارجعتش تانى.. واليوم ده عبارة عن مشاهد بتتكرر على طول قدامنا وخصوصاً لما بنسمع عن استشهاد شهيد جديد.. بقينا عارفين أهله حاسين بإيه ومصدومين إزاى.... بس سبحان الله اختاركم كلكم من بينّا لمكانة مختلفة عننا وعن ناس كتير.. بإذن الله تبقوا أحياء تُرزقون.. وأى دعاء للشهداء يبقى من نصيبهم.

حسبنا الله ونعم الوكيل فى ناس استباحت دم ناس متعرفهاش ولا تعرف أى حاجة عن أهلهم ولا أخلاقهم ولا همّا كويسين ولا لأ... مايعرفوش أنك فعلاً نحسبك على خير ولا نزكّى على الله أحداً.. كل الناس تشهد بأخلاقك وطباعك الحلوة... وبإذن الله هيُخلّدوا فى جهنم.. وزى ما أفسدوا علينا دنيتنا إحنا هنبقى سبب فى ضياع آخرتهم.

من بعدك عرفنا الدنيا على حقيقتها وعرفنا أنها ماتسواش غير العمل الصالح والدعاء إننا نبقى معاك فى الجنة.. وده اليقين وأملنا فى ربنا اللى إحنا عايشين عليه.. لأن زى ما ربنا أنعم علينا بنعمة وجودك معانا الأيام القليلة دى.. من السهل بإذنه ورحمته مش يحرمنا منك فى الجنة. نستودعك ربنا الذى لا تضيع ودائعه لحد ما نتقابل تانى بإذن الله.. فى رعاية الله وأمنه ورحمته ونعيمه ورضاه يا أغلى حاجة عندنا.

ماما وبابا وأخواتك

 


مواضيع متعلقة