مواطن سويسي: "احنا في أيام سودا.. بس قلت نعم علشان حال البلد يمشي"
رغم أنه يرى أن هذه الأيام هي "أيام سوداء"، وأن أيام الحصار الإسرائيلي للسويس في ستينيات القرن الماضي كانت أفضل من هذه الأيام.. إلا أنه ذهب للإدلاء بصوته والتصويت بـ"نعم" حتى تسير المركب ويتحقق الاستقرار وتتحسن الأحوال.
إنه حسني حسين أحمد "65 عاما".. رغم كبر سنه، حضر إلى لجنته الانتخابية بمدرسة الملك فيصل الابتدائية الجديدة. لم يقف كثيرًا في الطابور، حيث ترأف الناخبون به، وسُمح له بالدخول.
فور خروجه من بوابة المدرسة، أعلن بكل فخر أنه يؤيد الدستور الجديد، وأنه صوت بـ"نعم". يعلن للملأ أنه يحب الرئيس مرسي ويدعو له بالتوفيق كل صلاة، وأن ينصره على من يعاديه.
هو ليس إخوانيا ولا سلفيا. لكنه اختار "نعم" "عشان حال البلد يمشي".. أخشى على مرسي من معاونيه ومن المحيطين به من قيادات جماعة الإخوان المسلمين. متأكد من حرص الرئيس على النهوض بمصر لكن ظروف مصر الآن صعبة جدا.
يشكو الرجل مر الشكوى من حالة السويس الاقتصادية والظلم البين الواقع عليها منذ حرب النكسة. يقول بنبرة يملؤها الحزن "أيام الحصار الإسرائيلي للسويس كانت أرحم من الأيام السودا اللي احنا عايشينها "رغم حالة الحرب والدمار وقتها كنا نعيش بشكل كريم، ونحصل على طعام لنا ولأولادنا، عانينا كثيرا، لم نحصل على حقوقنا، الخدمات الصحية بالسويس صفر، يعتبروننا مواطنين من الدرجة الثالثة. رغم ما قدمناه من تضحيات للوطن.
يتذكر حسني، وقت حصار السويس من قبل الإسرائيليين، ويقول مازلت أتذكر الصواريخ والقنابل التي كانت تلقى على المدينة وقت حرب 73، وما كان يتعرض له جنود الجيش المصري من عمليات قتل وتعذيب "كانت العساكر بتطلع من جوة وهي مشوية كنا نبكي عليهم بدل الدموع دم "قطعوا عن المصريين المحاصرين بالمدينة المياه في الوقت الذي كان الجنود الاسرائيليين يستفزوننا بتفريغ مياه الشرب على الأرض أمامنا. لكن بعد فترة قام الجيش الثالث الميداني بإدخال مساعدات وأغذيه لنا داخل المدينة .