عرضنا بيع 5 آلاف دولار.. فرد الموظف: «نشوف بطاقاتكم».. «شكلكم مباحث»
عرضنا بيع 5 آلاف دولار.. فرد الموظف: «نشوف بطاقاتكم».. «شكلكم مباحث»
- أربعة أشخاص
- أرض الواقع
- أزمة الدولار
- ارتفاع أسعار
- الأجهزة الرقابية
- البنك المركزى
- البيع والشراء
- التعاملات النقدية
- السعر الرسمى
- أربعة أشخاص
- أرض الواقع
- أزمة الدولار
- ارتفاع أسعار
- الأجهزة الرقابية
- البنك المركزى
- البيع والشراء
- التعاملات النقدية
- السعر الرسمى
- أربعة أشخاص
- أرض الواقع
- أزمة الدولار
- ارتفاع أسعار
- الأجهزة الرقابية
- البنك المركزى
- البيع والشراء
- التعاملات النقدية
- السعر الرسمى
- أربعة أشخاص
- أرض الواقع
- أزمة الدولار
- ارتفاع أسعار
- الأجهزة الرقابية
- البنك المركزى
- البيع والشراء
- التعاملات النقدية
- السعر الرسمى
فى ظل استمرار تصاعد أزمة الدولار، وارتفاع أسعاره أمام الجنيه، على مدار الشهور الأخيرة، وانتشار السوق السوداء، ووصف بعض المستثمرين للقرارات الحكومية فى مواجهة الأزمة بأنها مكتبية وتصلح للاستهلاك الإعلامى فقط، دون أن تلامس أرض الواقع، مستشهدين فى ذلك بتفاوت أسعار بيع وشراء الدولار فى مكاتب الصرافة المتلاصقة، قامت «الوطن» بجولة على بعض شركات الصرافة فى القاهرة الكبرى، بغرض بيع مبلغ 5 آلاف دولار، للوقوف على حقيقة ما يجرى فى سوق «العملة»، ورصد تفاوت الأسعار من مكتب إلى آخر، وكانت نتيجة الجولة فى النهاية أنه «لا بيع ولا شراء» ولا دولارات.
{long_qoute_1}
وداخل شارع مصدق بحى الدقى بمحافظة الجيزة، يوجد 4 مكاتب صرافة، تم غلق أحدها منذ عدة أسابيع بعد تعرضه لحادث سطو مسلح «فى عز الضهر»، بدت حركة التعاملات النقدية داخل المكاتب الثلاثة الباقية هادئة إلى درجة كبيرة، نظراً لغياب المتعاملين عن ساحاتها، تحدثنا إلى العاملين بأحدها: «الدولار بكام؟»، فأجابنا: «بيع ولا شرا؟»، فأخبرناه أنه بحوزتنا كمية 5 آلاف دولار فى الحقيبة الموجودة معنا ونرغب فى بيعها، ليرد -بعد أن تناثرت نظرات عينيه على الحقيبة- بأنه يتعامل بالسعر الرسمى، 7.8301 للبيع، طبقاً لأسعار البنك المركزى، عاودناه التساؤل عن سعر الشراء، فقال إنه 7.78، فبادرناه بالرغبة فى شراء كل الكميات الموجودة لديه، ليجىء رده وعلامات الابتسامة ترتسم على ملامح وجهه «كل اللى عندى 5 دولارات بقالهم شهر، لو يلزموكم خدوهم ببلاش من غير ما تدفعوا فيهم حاجة».
حاولنا مع العاملين بالمكتب الآخر فى شارع مصدق لإقناعهم بتعديل السعر لكى نبيع لهم ما بحوزتنا، فأجاب واحد منهم يجلس على منضدة «مدير الشركة»: «يا بيه وفر تعبك ما حدش هيبيع ولا هيشترى منك غير بالأسعار الرسمية اللى محددها البنك، لأن الكل خايف، وأكيد انت متابع الأزمة وتفاصيلها»، سألناه عن شخص آخر يعرفه لا يتعامل بالأسعار الرسمية، لأننا فى حاجة إلى بيع ما بحوزتنا من دولارات لدوافع مهمة، فقال «بالسعر الرسمى هخلص معاك غير كده الناس مش ناقصة مشاكل، ومحدش هيقولك هاتهم ولا بكتير ولا بشوية، احنا ما بقيناش نشتغل فى الدولار، لو محتاج تشترى يورو، أو معاك كمية عاوز تبيعها، هاتها على 10٫57»، هكذا أخبرنا عامل خدمة العملاء بشركة الصرافة الثالثة الموجودة بشارع مصدق، أن بحوزتنا مبلغ 5 آلاف دولار، ونرغب فى بيعها للضرورة، فقال «دولارات لا مش عاوزين مشاكل مع الحكومة»، سألناه عن السعر المتداول فى السوق، فأخبرنا بأن كافة العاملين بشركات الصرافة سوف يتعاملون معنا بالسعر الرسمى المحدد من قبل البنك المركزى، لأن الجميع يخشى تعرضه للغلق وأن يتحول إلى «كبش فدا» فى ظل استمرار تلك الأزمة التى قد تطول لفترة مقبلة.
{long_qoute_2}
على جانبى محطة مترو الدقى فى شارع التحرير، تفتح ثلاثة مكاتب صرافة أبوابها فى انتظار وصول زبائنها، إلا أن ذلك لم يحدث، حيث رصدت عدسة «الوطن» غياب العملاء عنها هى الأخرى، وقيام العاملين فيها بالوقوف أمام الأبواب نظراً لقلة حجم التعاملات.
«معاكو ولا بتتسلوا؟»، هكذا استقبلنا موظف شركة صرافة تفتح بابها الرئيسى على محطة مترو الدقى، فأجبناه «الدولارات معانا أهه، انت بقى هتشترى ولا هتتفرج؟»، ترجل من على كرسيه الملاصق لشباك خدمة العملاء، ودقق نظره فى الشنطة الصغيرة التى توجد بها الخمسة آلاف دولار، قبل أن يدقق فى ملامحنا، ليقول «بصراحة أنا خايف منكم، شكلكم مباحث أو تفتيش، لو هتورونى بطايقكم الشخصية الأول يبقى تمام تقعدوا تاخدوا واجبكم ونتكلم فى البيع والشرا»، رفضنا إبراز هويتنا بحجة «عيب اللى انت بتقوله ده، الدولارات معانا عاوزها خدها مش عاوزها هنمشى»، لينتهى الحوار إلى رفضه التحدث فى البيع أو الشراء قبل الاطلاع على هويتنا الشخصية متحججاً بقلقه الشديد من الوقوع فى فخ التفتيش.
انتقلنا إلى مكتب آخر يبتعد عن سابقه ببضع خطوات، أخبرنا العاملون به بأنهم يتعاملون بالأسعار الرسمية المعلن عنها من قبل البنك المركزى، قبل أن يبادرنا أحدهم بالتساؤل «هتبيعوا ولا تشتروا، فأخبرناه بأننا نرغب فى الشراء نظراً للضرورة، ولكن طبقاً للسعر الرسمى، ليواجه هذا الرد بسيل من الضحكات من قبل الأربعة أشخاص الجالسين على «رخامة» استقبال العملاء، وقال أحدهم: «انتم متخيلين إنكم فعلاً هتشتروا بالسعر الرسمى الشارع كله ما فيهوش دولار واحد بقاله أكتر من شهرين»، سألناه عن السبب، فقال: «ومين اللى هيسيب دولارات فى مكتبه تيجى الحكومة تقوله جبتهم منين، وبكام، ويتعمله تحقيق على الفاضى»، ثم نصحنا بالتوجه إلى منطقة «وسط البلد وسؤال الأشخاص الموجودين أمام مكاتب الصرافة لأنهم بيكونوا سماسرة وبيسترزقوا من إنهم ياخدوك على مكاتب بعينها».
فى منطقة وسط البلد يوجد عدد كبير من مكاتب الصرافة على ناصية واحدة، يفصل بينها بعض محلات الملابس والمأكولات والأحذية، عاودنا عملية البيع والشراء داخل بعضها، إلا أن العاملين بها سلكوا ردود سابقيهم فى منطقة الدقى، باستثناء أحد العاملين بشركة صرافة تمتلك عدة فروع فى نفس المنطقة، أخبرنا بأن ما نرغب فيه سوف نجده لدى بعض «سماسرة العملة» الموجودين أمام أبواب الشركات، ثم أشار إلى أحد الأشخاص طالباً منا الذهاب إليه.
شاب ثلاثينى العمر، طويل القامة، ذو بشرة سمراء، يقف أمام «فرشة» لبيع الأحزمة والمَحَافِظ الجلدية، سألناه «تعرف شركة صرافة كويسة نغير فيها دولارات؟»، فرد علينا «هتبيعوا يعنى ولا هتشتروا؟»، فأخبرناه برغبتنا فى البيع، فعاود السؤال: «هتبيعوا كام؟»، وبعد إخبارنا له بقيمة المبلغ، قال «بتوعكم ولا بتاكلوا فيهم عيش؟»، رددنا عليه بأننا نعمل فى الخليج، وأننا فى إجازة لمدة شهرين، وبعد تدقيقه النظر فينا أخبرنا بأن كافة مكاتب الصرافة الموجودة فى منطقة وسط البلد سوف تتعامل معنا بالأسعار الرسمية، نظراً لتشديد الرقابة عليها من قبل الأجهزة الرقابية التى تتردد عليها كل ساعة تقريباً، طلبنا منه النصيحة فى عجالة، نظراً لأننا فى حاجة إلى تغيير ما بحوزتنا من دولارات إلى جنيه مصرى لظروف طارئة، فأخبرنا بأنه سوف يقوم بتوصيلنا بأحد «الناس المحترمة اللى بتراعى ربنا» لبيعها له، طلبنا منه الاستفسار عن السعر «علشان ما نضيعش وقتنا ولا وقته»، وبعد إجرائه لمكالمة قصيرة بعد أن ابتعد عنا بضع خطوات، قال إنه أقنع صاحبه بأن يشترى منا الدولار بمبلغ 9٫85 قرشاً، شريطة أن يكون المبلغ من فئة الـ«100 و50» دولاراً، وألا تقل عن ذلك، وأن عمولته سوف تتلخص فى «اللى نديهوله، دى مراضية وأنتم ناس أفاضل وبشوات».
اعترضنا على سعر التحويل، متعللين بأنه عرض علينا مبلغ 10 جنيهات كاملة للدولار الواحد فى منطقة الدقى، ورفضنا، فأجابنا غاضباً: «يا بهوات مافيش الكلام ده، اللى بيشترى النهارده الدولار بيرمى فلوسه، وبيدخل نفسه فى حوارات ويا عالم بكرة الصبح الحكومة تعمل إيه، ممكن ياخدهم منكم ومايعرفش يبيعهم»، مضيفاً: «ده غير إنى معرفكومش ولا شفت بطايقكم، على العموم أنا فاعل خير، اللى أقدر عليه إنى هخليه يزود 5 قروش وانتم وراحتكم». وافقنا على العرض المقدم من السمسار، لكنه أرجأ التنفيذ إلى المساء، بعد أن تبادلنا أرقام الهواتف، حتى يقوم صاحبه التاجر بتوفير المبلغ، على أن نأتى له بجوازات السفر للاطلاع على هويتنا، بعد أن تحججنا له أننا «ماكناش عاملين حسابنا».

شركات الصرافة ترفع شعار «مفيش دولار»
- أربعة أشخاص
- أرض الواقع
- أزمة الدولار
- ارتفاع أسعار
- الأجهزة الرقابية
- البنك المركزى
- البيع والشراء
- التعاملات النقدية
- السعر الرسمى
- أربعة أشخاص
- أرض الواقع
- أزمة الدولار
- ارتفاع أسعار
- الأجهزة الرقابية
- البنك المركزى
- البيع والشراء
- التعاملات النقدية
- السعر الرسمى
- أربعة أشخاص
- أرض الواقع
- أزمة الدولار
- ارتفاع أسعار
- الأجهزة الرقابية
- البنك المركزى
- البيع والشراء
- التعاملات النقدية
- السعر الرسمى
- أربعة أشخاص
- أرض الواقع
- أزمة الدولار
- ارتفاع أسعار
- الأجهزة الرقابية
- البنك المركزى
- البيع والشراء
- التعاملات النقدية
- السعر الرسمى